تجار ماشية مصريون يعرضون بضاعتهم على الجانب الفلسطيني من الحدود (الجزيرة نت)

أحمد فياض-غزة

تراجعت حركة سكان قطاع غزة إلى مصر عبر معبر رفح مع ضبط قوات حرس الحدود المصرية مرور الفلسطينيين عبرها بالتنسيق مع الشرطة الفلسطينية التابعة لحكومة إسماعيل هنية المقالة، وبسبب سوء الأحوال الجوية.

فقد شهدت حركة تنقل الفلسطينيين القادمين من قطاع غزة انخفاضا ملحوظا بعدما عمدت قوات الأمن المصرية إلى نشر المزيد من حواجزها التي حالت دون وصول الفلسطينيين إلى مدينتي العريش والشيخ زويد كبرى مدن شمال سيناء.

كما نظمت الأجهزة المصرية المختصة تنقل المواطنين الفلسطينيين -بالتعاون مع السلطات الفلسطينية التابعة للحكومة المقالة في قطاع غزة- عبر مدخلين متجاورين مقابل وسط مدينة رفح الفلسطينية: أحدهما لدخول الغزيين والأخر لعودتهم ودخول المواطنين المصريين القادمين إلى غزة.

جنود مصريون يعملون على تنظيم الحدود (الجزيرة نت)
كما لعبت الأحوال الجوية السيئة دورا في الحد من تدفق الغزيين إلى داخل الأراضي المصرية التي تشهد في جزئها الشمالي المتاخم للحدود مع غزة تساقط الأمطار وموجة برد شديدة.

بيد أن هذه الأجواء العاصفة لم تمنع الكثير من المواطنين المصريين من المرور بمركباتهم الخاصة إلى غزة، إما بهدف زيارة أقاربهم أو لمجرد الرغبة في زيارة جزء من فلسطين المحتلة، أو بغرض التجارة كما فعل بعض تجار سيناء في عرض ما لديهم من الماشية والبضائع في أسواق القطاع.

معادلة الحدود
وتنص معادلة تنظيم المرور عبر فتحتي الحدود التي تسيطر عليهما قوات الأمن المصرية، على عدم مرور المركبات الفلسطنيية العمومية والخاصة إلى الأراضي المصرية، مقابل السماح بدخول المواطنين المصريين إلى غزة بمركباتهم دون قيود.

ووفق المعادلة الجديدة التي يعمل بها منذ ثلاثة أيام، تحول الجانب الفلسطيني من الحدود إلى سوق لباعة مصريين وغزيين، ينادي فيه كل بلهجته على ما لديه من حاجيات تتراوح ما بين الماشية والمواد الغذائية والسلع الكهربائية وصولا إلى الدراجات النارية.

وتعليقا على هذه المعادلة، أكد المتحدث باسم الحكومة المقالة طاهر النونو أن التنسيق الفلسطيني المصري عبر فتحتي الحدود وإغلاق سائر الفتحات الأخرى إجراء طبيعي، انطلاقاً من قناعة الطرفين بعدم جواز بقاء الحدود على حالها دون أي تنظيم.

 حركة خفيفة على الحدود (الجزيرة نت)
واعتبر في تصريح للجزيرة نت أن انتشار الحواجز الأمنية داخل الأراضي المصرية شأن مصري لتنظيم حركة الأفراد، مشيراً إلى أن الموقف الرسمي المصري لا يزال على حاله بخصوص السماح لسكان قطاع غزة بالتزود بحاجاتهم الأساسية من مدن شمال سيناء.

من جانبه قال رئيس اللجنة الشعبية لفك الحصار النائب جمال الخضري إن الأوضاع المعيشية الصعبة التي يعانيها سكان القطاع بسبب الحصار هي وراء اندفاعهم عبر الحدود والطرق الالتفافية وتخطيهم للحواجز سعيا للوصول إلى المدن المصرية شمال سيناء رغم الأحوال الجوية السيئة.

وأضاف أنه رغم تنظيم مرور سكان قطاع غزة عبر الحدود المصرية فإن هذه الإجراءات لا تسهم في كسر الحصار، مشيراً إلى أن الحل يكمن في السماح للسكان والبضائع المصرية والفلسطينية بالمرور بشكل طبيعي.

وأوضح الخضري في حديث للجزيرة نت أن الوضع الحالي على الحدود لا يمكن الفلسطينيين من تلبية كامل احتياجاتهم بشكل آمن ودائم، ما يحتم على الجانبين المصري والفلسطيني الاتفاق على إعادة تشغيل معبر رفح بشكل حر.

المصدر : الجزيرة