مهندسو العراق يشكون واقعهم وينشدون وضعا كريما
آخر تحديث: 2008/1/30 الساعة 00:29 (مكة المكرمة) الموافق 1429/1/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/1/30 الساعة 00:29 (مكة المكرمة) الموافق 1429/1/23 هـ

مهندسو العراق يشكون واقعهم وينشدون وضعا كريما

المهندسون طالبوا بتسوية أوضاعهم المالية والمعنوية (الجزيرة نت)

فاضل مشعل- بغداد

انعكست الأوضاع المعيشية والاقتصادية السيئة التي يعيشها العراقيون على مختلف الشرائح والتخصصات العلمية, وخاصة فئة المهندسين الذين افتقدوا امتيازاتهم مقارنة بأقرانهم في منطقة كردستان العراق.
 
وقد تظاهر مئات منهم بدعوة من نقابة المهندسين العراقيين مطالبين بتحسين أوضاعهم ومساواتهم بمهندسي كردستان الذين يحصلون على امتيازات مالية وظروف عمل أفضل بكثير.
 
ومن المشاركين في المظاهرة المهندس تحسين حبة الذي أشار إلى أن البطالة لا تنتشر عادة في النخب العلمية كالأطباء والمهندسين وكبار المختصين الذين غالبا ما ينخرطون في حركة التطور العلمي والصناعي في المجتمعات الأخرى, لكن عكس ذلك يحدث بالعراق.

ويشتكي حبة (53 عاما) الذي شغل عدة مناصب مهنية في مصانع وشركات عراقية مرموقة قائلا "توقفت الشركات والمصانع عن العمل منذ سنوات وأصبح الآلاف من منتسبيها من عمال ومهندسين وخبراء عاطلين عن العمل وذلك بسبب الأوضاع الأمنية والسياسية التي يمر بها العراق".
 
ويضيف أن المهندسين ممن استمروا في وظائفهم لدى شركات ودوائر حكومية يتقاضون أجورا متدنية لا تتناسب مع جهدهم الفني.
 
المهندسون يتطلعون للهجرة خارج العراق للبحث عن فرص أفضل (الجزيرة نت)
ضياع الجهد
وللمهندس زكي عبد النور وجهة نظر أخرى, حيث قال إن التغييرات التي شهدها العراق ضاع معها الكثير من القيم وتبدل الكثير من الأحوال و"لكننا لم نتوقع أبدا أن يضيع جهد المهندس وسط هذا الزخم من المتاعب التي تشهدها بلادنا التي تتحول فعلا تحولات كبيرة".
 
وأشار إلى أن هذه المظاهرات "تطالب بحصول هذه الشريحة على حقوق مساوية على الأقل لحقوق أقرانهم من المهندسين في منطقة كردستان العراق الذين يتقاضون أجورا مضاعفة".
 
أما المهندس شياع جاسم الكعبي عضو نقابة المهندسين, فأوضح أنه بالرغم من أن هجرة المهندسين العراقيين توقفت بعض الشيء فإنهم "لا يزالون يتطلعون إلى الهجرة خارج البلاد خاصة بعد مقتل أكثر من 360 منهم على أيدي جماعات مسلحة مجهولة". 
 
وأشار النقابي إلى أنه خلال العام الماضي مثلا كان هناك 30 مهندسا يغادرون العراق إلى الخارج يوميا بحثا عن فرص عمل بسبب تردي الوضع في البلاد وانتشار البطالة التي بلغت نسبتها أكثر من 63% في صفوف المهندسين خاصة ذوي التخصصات العالية والنادرة.
 
التمويل الذاتي
أما المهندسة نسرين عبد الخالق فترى أن "هناك هجرة داخلية أيضا فالمئات من المهندسين هاجروا إلى المنطقة الكردية حيث توجد المزايا الممتازة وفرص العمل الكثيرة".
 
وطالبت بـ"التساوي بالأقران في كردستان وفتح ما أغلق من المصانع والمعامل المتوقفة عن العمل". وأشارت إلى أن نظام التمويل الذاتي -أي جعل الدخل وفقا لما تحققه المؤسسة من أرباح- مبدأ غير ناجح في ظرف مثل ظرفنا حيث توقف النشاط الصناعي والتجاري وتدنى هامش الربح.
المصدر : الجزيرة