عقبات أمام السودان في تولي رئاسة الاتحاد الأفريقي
آخر تحديث: 2008/1/30 الساعة 02:40 (مكة المكرمة) الموافق 1429/1/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/1/30 الساعة 02:40 (مكة المكرمة) الموافق 1429/1/23 هـ

عقبات أمام السودان في تولي رئاسة الاتحاد الأفريقي

رجح خبراء أن تعيق مسألة دارفور تولي السودان رئاسة الاتحاد الأفريقي (الفرنسية-أرشيف)

عماد عبد الهادي-الخرطوم

تثار في السودان أحاديث بشأن إمكانية ترشح الخرطوم لرئاسة الاتحاد الأفريقي في دورته التي ستنعقد في الفترة بين 31 يناير/كانون الثاني الجاري و2 فبراير/شباط المقبل. ولم يتضح بعد موقف الحكومة السودانية من مسألة ترشح السودان لرئاسة الاتحاد خلفا لدولة غانا.

ورغم استبعاد وزير الخارجية السوداني دينق الور ترشح بلاده لرئاسة المنظمة الأفريقية، فإن مسؤولا حكوميا ضمن وفد السودان لاجتماعات الاتحاد الأفريقي أبلغ الصحفيين في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا أن وفده سيثير أمر تولي رئاسة الاتحاد الأفريقي.

وقال المسؤول -الذي فضل عدم الكشف عن هويته- إن هناك تحسنا في الأوضاع الإنسانية بدارفور، وإنه قد حان دور السودان لتولي رئاسة الاتحاد، ما يشير إلى أن الخرطوم عازمة على التمسك بحقها وفق وعود سابقة قطعها القادة الأفارقة، أو على الأقل الخروج بمكاسب سياسية تفيدها في مستقبل العلاقة مع المجتمع الدولي.

وفي حين يرى طرف من الحكومة زوال كافة عقبات تولي رئاسة المنظمة الإقليمية وبالتالي من حق السودان أن يكون على قمتها، يرى آخر أن اشتراطات المجتمع الدولي ما تزال قائمة رغم زوال تلك العقبات واستعداد الحكومة للتعاون مع الأسرة الدولية بشأن حل ما تبقى منها.

شيخ الدين شدو (الجزيرة نت) 
لكن خبراء ومحللين سياسيين توقعوا أن تمارس الحكومة السودانية نوعا من الضغوط على القادة الأفارقة للخروج بمزيد من الامتيازات الأخرى غير رئاسة الاتحاد التي ربما ذهبت إلى تنزانيا دون منافسة تذكر. وأكدوا أن السودان سيسعى نحو كسب سياسي يستغله في معالجة أزمة دارفور.




 
تنزانيا الأقرب
واستبعد مدير مركز دراسات الشرق الأوسط عثمان السيد رغبة السودان في الترشح لقيادة القارة الأفريقية في هذه السنة. وقال إن القرارات الأفريقية لا تتحكم بها الدول الأفريقية بقدر ما تتحكم بها دول غربية أخرى حسب تعبيره.

وأوضح السيد في حديث للجزيرة نت أن هناك تدخلات كثيرة سواء كانت من فرنسا أو من الأوروبيين أو الولايات المتحدة، وتوقع أن تذهب رئاسة الدورة الحالية إلى تنزانيا التي "تحتفظ بروابط وثيقة مع الولايات المتحدة الأميركية".

من جهته رجح أستاذ القانون الدولي بجامعة الخرطوم شيخ الدين شدو أن أزمة دارفور تمنع تولي السودان رئاسة الاتحاد الأفريقي بالرغم من تحسن الأوضاع الأمنية في الإقليم، مشيرا في حديثه للجزيرة نت إلى أن ظروف السودان الحالية تجعله بعيدا عن ثقة الأسرة الدولية و"بالتالي عدم منحه أي تفويض باسمها".

عوائق الرئاسة
صالح محمود (الجزيرة نت)

أما خبير دراسات حقوق الإنسان صالح محمود فقد ربط بين تولي السودان رئاسة أي مجموعة إقليمية بإزالة العوائق التي تمثل دارفور وحقوق الإنسان والديمقراطية أهم مرتكزاتها.

وقال للجزيرة نت إن الخرطوم لن تستطيع المطالبة بحقها في تولي الرئاسة طالما أنها لم تتمكن بعد من معالجة أزمة دارفور والمساهمة الفعالة في نشر القوة المشتركة بالإقليم وفقا لرأي الأمم المتحدة والمجتمع الدولي.

وأكد محمود أن المجتمع الدولي "لن يسمح برئاسة السودان حتى ولو طلبها كي لا يصبح الخصم والحكم في قضية دارفور"، لكنه لم يستبعد أن يحصل السودان على وعد بتولي رئاسة المنظمة في دورة أخرى "ربما تكون القادمة دون النظر إلى ما يمكن أن يحدث في دارفور"، بجانب وعود أخرى سياسية تساعده في معالجة مشكلاته القائمة.
المصدر : الجزيرة