ترقب فلسطيني لنتائج اجتماعات القاهرة بين فتح وحماس
آخر تحديث: 2008/1/30 الساعة 02:47 (مكة المكرمة) الموافق 1429/1/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/1/30 الساعة 02:47 (مكة المكرمة) الموافق 1429/1/23 هـ

ترقب فلسطيني لنتائج اجتماعات القاهرة بين فتح وحماس

مسألة تأمين الحدود والمعابر مع مصر ستكون مركزية في محادثات القاهرة (الفرنسية)

أحمد فياض-غزة
 
تسود الساحة السياسية الفلسطينية حالة ترقب وحذر بانتظار ما ستسفر عنه لقاءات القاهرة المزمع عقدها نهاية الأسبوع الحالي بعد توجيه القيادة المصرية دعوة لقيادتي حركتي المقاومة الإسلامية (حماس)، والتحرير الوطني الفلسطيني (فتح) لتدارس مسألة ضبط الحدود المصرية الفلسطينية مع قطاع غزة، وإنهاء الخلافات وحالة الانقسام السياسي.
 
وعلى الرغم من لقاء القيادة المصرية بقيادة الحركتين كل على حدة، فإن كثيرا من المراقبين والمحللين، يرجحون عدم اقتصار اللقاءات على التوصل إلى صيغة جديدة لمسألة ضبط الحدود، بل سيتعداها لحل الخلاف الداخلي انطلاقاً من قناعة المصريين بأن حل الخلاف هو الضمان لضبط الحدود والسيطرة عليها على الجانب الفلسطيني.
 
وبهذا الخصوص يرى أستاذ العلوم السياسة في جامعة الأزهر بغزة ناجي شراب, أن اللقاءات المتوقع عقدها في القاهرة برعاية الرئيس المصري حسني مبارك, تختلف عن سابقاتها من اللقاءات والاجتماعات الفلسطينية العربية, وذلك لوجود الكثير من الإرهاصات التي انتابت حماس وفتح خلال الشهور الطويلة الماضية.
 
ناجي شراب (الجزيرة نت-أرشيف)
وأوضح شراب أن هذه الإرهاصات تشير إلي رغبة الطرفين بالتحول والوصول إلى شكل من التوافق والتقارب فيما بينهما, لإنهاء الأزمة السياسية وحالة الحصار الإسرائيلي لقطاع غزة, إضافة لحل قضية المعابر الحدودية.
 
وتوقع الأكاديمي أن تسفر اجتماعات القاهرة عن نتائج طيبة وإيجابية, معتبراً أنه لا حل لكلا الطرفين الفلسطينيين سوى العودة إلى الخيارات الفلسطينية, خصوصاً في ظل التحولات الإقليمية والدولية التي تفرض عليهما الجلوس إلى الطاولة.
 
واستبعد شراب في حديث للجزيرة نت، أن تكون الجهود المصرية التي وجهت بموجبها الدعوات للطرفين الفلسطينيين مرتبطة بمصالحها الشخصية، مشيراً إلى أن الدليل على ذلك اتخاذ مصر قراراها بالسماح بفتح المعبر الحدودي لأهالي غزة وعبورهم إلى أراضيها المصرية.
 
فرصة سانحة
من جانبه رأى الدكتور أحمد يوسف -المستشار السياسي بوزارة الخارجية في حكومة إسماعيل هنية المقالة- أن الفرصة سانحة لحل الأزمة الراهنة بين حماس وفتح, في ظل استمرار الجهود والفعاليات المصرية والعربية الساعية إلى إيجاد حل لها.
 
 أحمد يوسف (الجزيرة نت-أرشيف)
وأضاف أن اجتماع القاهرة المرتقب, سوف ينصب تركيزه بشكل كبير على مسألة معبر رفح الحدودي, وإنهاء حالة الاحتقان السياسي, وإيجاد حل للحصار الإسرائيلي للقطاع.
 
واعتبر يوسف أن حركة حماس أعربت منذ البداية عن موقفها الواضح والصريح تجاه الدعوات المطالبة بعقد حوار فلسطيني فلسطيني, واستعدادها التام للجلوس مع رئيس السلطة محمود عباس لإنهاء حالة الفرقة السياسية. 
 
وأشار في حديث للجزيرة نت إلى أن اجتماع القاهرة سوف يكشف الموقف الحقيقي لعباس بشأن الأزمة الفلسطينية ومسألة المعبر الحدودي، وسيكشف حجم الضغوط التي يتعرض لها من قبل الإدارتين الأميركية والإسرائيلية, اللتين تسعيان للحيلولة دون مقاربة سياسية بين الحركتين.
 
أما الطرف الآخر -المتمثل بحركة فتح- فيرى الدكتور فيصل أبو شهلا النائب في المجلس التشريعي الفلسطيني عن حركة فتح, أن موقف السلطة الفلسطينية واضح وهو تراجع حماس عن ما قامت به, وفتح صفحة جديدة.
 
وقال أبو شهلا في اتصال مع الجزيرة نت, إن عباس كان واضحاً بمسألة الحوار الفلسطيني, إضافة لطرحه مبادرة بخصوص مسألة استلام السلطة الفلسطينية المعابر وخاصة معبر رفح الحدودي, والتي لاقت موافقة دولية وإقليمية وعربية, ومعارضة إسرائيلية وبعض من قيادات حماس.
 
وأضاف أن أبو مازن متمسك بالمواقف الفلسطينية حيال إنهاء الأزمة السياسية, وفك الحصار الإسرائيلي للقطاع, مشيراً إلى أن عباس سيذهب إلى مصر بقلب وعقل مفتوح, من أجل إيجاد حل للحالة الفلسطينية.
المصدر : الجزيرة