بوش يصر على مواجهة الأعداء ونشر الحرية بخطاب الاتحاد
آخر تحديث: 2008/1/30 الساعة 02:47 (مكة المكرمة) الموافق 1429/1/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/1/30 الساعة 02:47 (مكة المكرمة) الموافق 1429/1/23 هـ

بوش يصر على مواجهة الأعداء ونشر الحرية بخطاب الاتحاد

بوش ظهر متواضعا في تقييمه نتائج حرب العراق بخطاب حالة الاتحاد (الفرنسية)
 
علاء بيومي-الدوحة
 
سيطر شعور بالواقعية والتخلي عن المبادرات السياسية الكبرى على خطاب "حالة الاتحاد" الأخير للرئيس الأميركي جورج دبليو بوش الذي ألقاه الاثنين.
 
واكتفى بوش -بعد مرور سبع سنوات على حكمه- بالتأكيد على فلسفة سياساته القائمة على ضرورة "مواجهة أعداء أميركا بالخارج ونشر الحرية في مناطق العالم المنكوبة".
 
ولكنه أسقط الحديث عن بعض أهم إستراتيجياته وعلى رأسها سياسة نشر الديمقراطية ببلدان الشرق الأوسط والتي تراجع عنها منذ أوائل عام 2006.
 
ولم يتحدث بوش عن الجهود المبذولة للقبض على زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن الذي استشهد به في معرض حديثه عن التقدم الذي حققته زيادة القوات الأميركية في العراق.
 
وأشار في السياق إلى أن بن لادن أصدر تسجيلا صوتيا في الشهر الماضي "اعترف" فيه بأن "قوات التحالف تزداد قوة في العراق"، واكتفى بالقول إن أميركا تمكنت من قتل "المئات من قادة وعملاء القاعدة الرئيسيين بالعراق".
 
وظهر بوش متواضعا في تقييمه نتائج حرب العراق، ففي الوقت الذي أشاد فيه بالنتائج الإيجابية التي حققتها زيادة أعداد قواته هناك، عاد وأكد على أن أعداء أميركا بالعراق "لم يهزموا بعد" وأن على الأميركيين أن يتوقعوا مزيدا من القتال بالعراق مطالبا إياهم بالصبر.
 
كما أعاد التأكيد على موقفه تجاه إيران الرافض للتفاوض المباشر معها قبل أن توقف أنشطتها لتخصيب اليورانيوم، داعيا النظام الإيراني للتخلي عن طموحاته النووية، محذرا إياه من تهديد القوات الأميركية أو حلفاء أميركا ومصالحها الحيوية بالخليج. 
 
سلام الشرق الأوسط
"
بوش: أميركا سوف تفعل كل ما في وسعها للمساعدة على الوصول لاتفاق سلام يعرف دولة فلسطينية بنهاية العام الحالي
"
وفيما يتعلق بجهود إحلال السلام بالشرق الأوسط، تجنب بوش الحديث المفصل عن خطط أو مواقف ينوي إعلانها على هذا الصعيد، مكتفيا بالقول إن "أميركا سوف تفعل كل ما في وسعها للمساعدة على الوصول لاتفاق سلام يعرف دولة فلسطينية بنهاية العام الحالي".
 
ولم يشر الرئيس الأميركي لمؤتمر أنابوليس الذي عقد في ولاية ميرلاند الأميركية في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي بناء على دعوة بوش نفسه للوصول إلى اتفاق سلام بنهاية عام 2008.
 
ومن المعروف أن العديد من القوى اليمينية المتشددة المحيطة ببوش عارضت مؤتمر أنابوليس والجهود السياسية المرتبطة به.
 
وقد توقع كثير من المراقبين أن يركز بوش في خطاب "حالة الاتحاد" على قضايا الداخل خاصة في ظل المشاكل التي يواجهها الاقتصاد الأميركي في الفترة الأخيرة.
 
كما توقعوا أن يتجنب طرح مبادرات سياسية كبرى في ظل تراجع شعبيته وانشغال الجمهوريين بالانتخابات الرئاسية المقبلة، وأن يسعى للتركيز على فلسفة حكمه أملا في أن يترك انطباعا إيجابيا لدى المواطن الأميركي، وهي خاتمة لم يتمناها بوش.
المصدر : الجزيرة