البنك الدولي يحث على الإصلاح الزراعي باليمن
آخر تحديث: 2008/1/30 الساعة 00:29 (مكة المكرمة) الموافق 1429/1/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/1/30 الساعة 00:29 (مكة المكرمة) الموافق 1429/1/23 هـ

البنك الدولي يحث على الإصلاح الزراعي باليمن

من مظاهرة شهدتها صنعاء في أغسطس/آب الماضي ضد ارتفاع أسعار الخبز (رويترز-أرشيف)

شدد البنك الدولي على ضرورة تطوير القطاع الزراعي في اليمن للتمكن من خفض التباين في نسبة الدخل، وتحقيق هدفي التنمية الألفية الساعيين للحد من الفقر والجوع.

جاء ذلك في تقرير بعنوان "الزراعة من أجل التنمية" صدر عن المكتب الإقليمي للبنك الدولي في صنعاء يوم 23 الشهر الجاري. وحضر إعلان هذا التقرير مسؤولون يمنيون رفيعو المستوى منهم وزراء التخطيط والمياه والبيئة والزراعة والري.

ويرى التقرير -وهو الثلاثين في سلسلة التقارير الصادرة عن البنك الدولي- أن "الحد من تباين الدخل في الدول النامية يتطلب معالجةً شاملةً تتبع طرقاً متعددةً للخروج من أزمة الفقر".

ومن هذه الطرق التحول إلى أنواع زراعية عالية القيمة، وفك تمركز بعض الأنشطة الاقتصادية غير الزراعية وتحويلها إلى المناطق الريفية "وتقديم الدعم اللازم لمساعدة الناس على الخروج من دائرة الاقتصار على الزراعة".

القات والقمح
وفي معرض تعليقه على مضمون التقرير، أوضح وزير التخطيط عبد الكريم الأرحبي أن القطاع الزراعي لا زال يعاني من بعض نقاط الضعف أهمها انخفاض الإنتاج ومشاكل عديدة أخرى مثل "قلة المياه وتغير أحوال الطقس".
 
وأضاف الأرحبي أن المزارعين الذين يساهمون بحوالي 20% من إجمالي الناتج المحلي يشكلون 31% من اليد العاملة في البلاد.
 
ووفقا لتقديرات وزارة الزراعة لعام 2004، يصل مجموع الأراضي المزروعة إلى حوالي أكثر من مليون و188 ألف هكتار تتوزع على محاصيل الحبوب والفواكه والخضار والبقوليات والعلف والقات.

نسبة الفقر بالمناطق الريفية تتجاوز 40%
(رويترز-أرشيف)
وتغطي زراعة الحبوب حوالي 685.491 هكتاراً من الأرض، تُنتِج محصولاً يصل إلى 487.944 طنّاً سنويّاً في حين تغطي زراعة القات حوالي 122.844 هكتاراً وتُنتِج حوالي 118.207 طنّاً سنويّاً.

وبهذا الخصوص أوضح وزير المياه والبيئة عبدالرحمن فضل الإرياني أن اليمن غير قادرةٍ على إنتاج القمح بسبب محدودية مواردها.

وأشار الإرياني إلى أن "حاويات المياه المُشيَّدة على مناطق جبلية تتولى سقي القات الذي أصبحت زراعته تزداد بنسبة 10% سنويّا على حساب زراعة الحبوب".

معدل الفقر
ووفقا لتقرير دولي صدر في ديسمبر/كانون الأول الفائت -أعده البنك الدولي وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي والحكومة- فإن نسبة الفقر بالمناطق الريفية تصل إلى 40.1% مقارنةً بنسبة 20.7% بالمدن.
 
وأوضح وزير الزراعة والري منصور أحمد الحوشبي أن 75% من السكان مستقرون بالمناطق القروية، وأن 40.1% منهم يعيشون تحت خط الفقر.
 
وأضاف الحوشبي أن عدد سكان القرى سيرتفع بحوالي 12 مليون نسمة خلال العشرين سنة القادمة، وأنه إذا لم يتم خفض نسبة البطالة فإن عدد الفقراء سيخرج عن السيطرة.
 
من جهة أخرى أفادت دراسة التوقعات الاقتصادية العالمية لعام 2008 والصادرة عن البنك الدولي أن أسعار الغذاء بالعالم قد ارتفعت بما يناهز 75% خلال السنوات العشر الأخيرة، وأنها ستستمر في الارتفاع خلال عام 2008.

وأضافت الدراسة أن دولا مثل اليمن وبنغلاديش ومصر قد حررت أسواق الغذاء المحلية فيها إما بشكل كامل أو جزئي، وأنها لم تعد تمتلك أدوات التحكم بأسعار الغذاء.

يُذكر أن ارتفاع الأسعار في اليمن أدى إلى اضطرابات اجتماعية منذ الانتخابات الرئاسية وانتخابات المجالس المحلية أواخر سبتمبر/أيلول 2006، حيث تم تنظيم العديد من المظاهرات بجميع أنحاء البلاد.

المصدر : شبكة الأنباء الإنسانية إيرين