الصادق المهدي دعا إلى مزيد من الحوار
(الجزيرة نت)
عماد عبد الهادي-الخرطوم
دخلت الأحزاب والتنظيمات السياسية السودانية الحاكمة والمعارضة في نقاش وجدل متزايد بشأن دعوات للتوافق على قانون للانتخابات يسمح بالتداول الديمقراطي والسلمي للسلطة في السودان.

ويبدو أن محاولات التوافق هذه تصطدم بخلافات بين كتلة الأحزاب التي انضمت إليها الحركة الشعبية لتحرير السودان الطرف الثاني في حكومة الوحدة الوطنية والمؤتمر الوطني.

وتتمحور الخلافات حول كيفية  تمثيل المرأة وانتخابها، بجانب خلافات أخرى حول أيهما أجدى: نظام الدوائر الجغرافية أو التمثيل النسبي.

وبينما ترى الأحزاب والقوى السياسية أن يتم التمثيل في الانتخابات بنسبة 50% للدوائر الجغرافية و50% تمثيلا نسبيا, يرى المؤتمر الوطني أن تكون للدوائر الجغرافية نسبة 60% على أن يشكل التمثيل النسبي 40%.

كما يصر المؤتمر الوطني على أن تخوض المرأة الانتخابات بعيدة عن الأحزاب، عكس ما تنادي به القوى الأخرى.

ياسر عرمان رفض تمرير أي قانون دون موافقة الأحزاب (الجزيرة-أرشيف)
هذا الموقف وصفه القيادي بالحركة الشعبية ياسر عرمان بالغريب، رافضا تمرير أي قانون عبر البرلمان دون موافقة الأحزاب الأخرى.

أما مفوضية الانتخابات فقد نأت بنفسها عن صراع الفريقين وأعلنت أنها ما تزال بانتظار اتفاق الشريكين (الحركة الشعبية والمؤتمر الوطني) على قانون يفعل العملية الانتخابية ويضمن سلاستها.

وأكد عضو المفوضية ماجد يوسف يحيى في حديث للجزيرة نت اهتمام المفوضية برأي شريكي اتفاق نيفاشا لأنهما من يجيز القانون وليس سواهما.

إمكانية التوافق
من جهة ثانية يذهب عضو المكتب القيادي لحزب المؤتمر الوطني الدرديري محمد أحمد إلى إمكانية التوافق بين حزبه والقوى السياسية الأخرى، خاصة فيما يتعلق بالتحول من النظام المباشر في الدوائر الجغرافية إلى النظام المختلط  النسب المئوية.

في هذا الصدد دعا الصادق المهدي زعيم حزب الأمة القومي ورئيس الوزراء السابق إلى مزيد من الحوار مع المؤتمر الوطني.

وقال المهدي الذي كان يتحدث أمام جمع من أنصاره إن عددا من دول الجوار السوداني بدأت تسعى لأخذ حصتها من السودان في ظل خلافات أبنائه الحالية، مطالبا بما سماه "الحل باليدين بدلا من الحل بالأسنان".

وأضاف أن القوى السياسية لن تذهب طويلا مع المؤتمر الوطني، وأضاف "إما أن تتحقق الأجندة الوطنية أو تتوقف محاولات المعالجة القائمة".

فاروق أبو عيسى شدد على ضرورة وجود قانون يضمن نزاهة الانتخابات (الجزيرة نت-أرشيف)
أما رئيس اللجنة التنفيذية للتجمع الوطني الديمقراطي فاروق أبو عيسى فيرى أن الجميع يذهبون في حواراتهم الآن نحو الوفاق الوطني بدلا من الخلافات "خوفا من تمزيق السودان".

وقال أبو عيسى للجزيرة نت إن المعارضة والحكومة تعملان لأجل صياغة قانون انتخابات ديمقراطي يوفر الشروط الصحية لانتخابات نزيهة ومحايدة.

أما ممثل الحزب الشيوعي في لجنة التوافق صديق يوسف فقال إن حزبه يرفض قانون الأحزاب الحالي, وأضاف أن واقع الحال كان يفرض على المؤتمر الوطني وواضعي القانون أن يعملوا على معالجته بحيث يتوافق مع هذا الحال الموجود، متوقعا توصل جميع الأطراف إلى صيغة توافقية لشكل الانتخابات المقبلة.

في المقابل أبدى عضو المكتب السياسي للحزب الاتحادي الديمقراطي علي السيد تشككه في رغبة المؤتمر الوطني, ولم يستبعد إمكانية تزوير الانتخابات.

المصدر : الجزيرة