مسلمو أوكرانيا تضامنوا مع قطاع غزة من خلال الصلوات والأنشطة (الجزيرة نت)

محمد صفوان جولاقكييف

قررت الحكومة الأوكرانية تقديم مساعدات إنسانية إلى السلطة الفلسطينية بقيمة مليون دولار بعيد اجتماع وزاري عقد الجمعة.

وقال وزير الطوارئ الأوكراني فلاديمير شاندرا في حديث لوسائل الإعلام عقب الاجتماع إن مجلس الوزراء قرر إرسال مواد طبية وأغطية وحاجيات أخرى أساسية هدفها مساعدة الشعب الفلسطيني المحاصر في غزة، وأضاف أن وزارة الخارجية وافقت على تقديم هذه المساعدات بأمر من الرئيس فيكتور يوتشينكو بعد طلب قدمته السلطة الفلسطينية إلى أوكرانيا.

وقد تفاعلت في أوكرانيا منظمات اجتماعية وإنسانية عدة مع آلام ومآسي القطاع مستنكرة الصمت العالمي إزاء الموت البطيء الذي يشهده على مرأى ومسمع الجميع، وقالت رئيسة منظمة "كورا" الإنسانية ليليا توكاريفا في حديث مع الجزيرة نت "إننا نأسف لما نسمعه ونراه يوميا من معاناة يعيشها الشعب الفلسطيني في غزة نتيجة الحصار الخانق الذي يعيشه، ونستغرب هذا الصمت العالمي والتحرك البطيء لرفع هذا الحصار وإزالة آثاره".

  إسماعيل القاضي دعا باسم منظمته إلى التضامن مع أهالي غزة (الجزيرة نت) 
تضامن
من جهته دعا اتحاد المنظمات الاجتماعية "الرائد" –وهو أكبر مؤسسة رسمية تعنى بشؤون الجاليتين العربية والإسلامية في أوكرانيا إلى مشاركة تضامنية رمزية مع سكان وأهالي القطاع تمثلت في إطفاء الأنوار وإيقاد الشموع مساء الجمعة في مراكزه وجمعياته في سائر المدن، التي أقبل عليها وتجمع فيها المئات لهذا الغرض.

وقال الدكتور إسماعيل القاضي رئيس الاتحاد في حديث مع الجزيرة نت "أردنا من هذه المشاركة المتواضعة أن نعبر لأهلنا المحاصرين في غزة عن تضامن مسلمي أوكرانيا والجاليات العربية والإسلامية فيها معهم وعميق الحزن والأسى الذي يسكن قلوبنا بسبب المعاناة الإنسانية التي يعيشونها".

وأضاف القاضي "منابر صلاة الجمعة في أوكرانيا خصصت خطبها للدلالة على البعد الديني والإنساني لهذه الأزمة، ودعونا من خلالها دول العالم الإسلامي والشعوب الصديقة إلى اتخاذ موقف تاريخي حيال هذه القضية الإنسانية ليرفع الحصار الظالم عن شعبنا المنهك جوعا وحرمانا في غزة".

الجدير ذكره أن آثار الحصار المفروض على قطاع غزة منذ شهور وخاصة الاقتصادية منها انعكست سلبا على مئات الفلسطينيين من سكان القطاع المقيمين على الأراضي الأوكرانية بغرض الدراسة.

فقد اضطر عدد من هؤلاء إلى التحول من مقاعد الدراسة إلى ميادين العمل، ناهيك عن عدم تمكن العشرات منهم من العودة إلى القطاع لكونهم متزوجين من أوكرانيات، وما من جهة تمنح زوجاتهن تأشيرات دخول إلى الأراضي الفلسطينية سواء كانت هذه الجهات إسرائيلية أو مصرية.

المصدر : الجزيرة