نحو 1200 عضو مشارك حضروا المؤتمر (رويترز)

محمد الخضر-دمشق
 
دعا البيان الختامي للمؤتمر الوطني الفلسطيني لإطلاق حوار وطني شامل لإعادة تفعيل منظمة التحرير الفلسطينية على أسس وطنية وديمقراطية ومؤسسية يشارك فيها الجميع بلا استثناء تستند إلى الميثاق الوطني الفلسطيني.
 
وشدد المؤتمر الذي انعقد بدمشق على تطبيق ما جاء في اتفاق القاهرة عام 2005 داعيا كل الفصائل والقوى الفلسطينية للالتزام بما اتفق عليه.
 
ورغم الرضا الذي أبداه نحو 1200 عضو مشارك وهم يستمعون إلى مداخلاتهم تتحول إلى توصيات، تبقى آليات تنفيذ تلك العناوين العمل الأهم الذي ينتظرون تحقيقه.
 
وأكد المؤتمر عبر 23 توصية التمسك بحقوق إقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس وحق العودة والمقاومة بكل الوسائل. ورفض سياسة فريق أوسلو ضد المقاومة ونتائج مؤتمر أنابوليس، داعيا للحوار لحل الخلافات الداخلية.
 
وأوضح رئيس المؤتمر بسام الشكعة أن "المؤتمر يحمل معه إرادة المتابعة". وأضاف للجزيرة نت أن "التوصيات تحمل ردا مهما على ما شعر به المشاركون الذن يمثلون طيفا فلسطينيا واسعا جدا".
 
وقال الشكعة إن "إرادة التحدي التي سادت المؤتمر تجاه ما هو قائم تحمل معها حرارة المتابعة والخروج بتفعيل الأكثرية الصامتة"، ولفت إلى "وجود توصية بتشكيل لجنة عليا للمتابعة ستجتمع باستمرار لمتابعة التنفيذ".
 
بدوره رأى القيادي في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين القيادة العامة الدكتور فضل شرور أن "التوصيات تلبي طموحات شعبنا في مواجهة الأزمة التي يواجهها خاصة حالة الانقسام".
 
وأضاف للجزيرة نت أن "الفصائل والشخصيات وممثلي المخيمات معنيون بترجمة ما خرج به المؤتمر"، مؤكدا أن لجنة المتابعة ستقوم بدورها مما يجعل المؤتمر حالة فعالة ومضيئة في العمل الوطني الفلسطيني.
 
وتضمن البيان تشكيل لجنة متابعة عليا من الأمناء العامين للفصائل ولجان العودة وشخصيات فلسطينية تنبثق عنها أمانة سر لتنفيذ قرارت وتوصيات المؤتمر وتسيير العمل اليومي.
 
تفعيل المنظمة
"
مشعل:
المتنفذون في المنظمة لا يسمحون بتطبيق اتفاق القاهرة، إنهم يستخدمون المنظمة متى شاؤوا ومتى احتاجوها، وإهمالها متى شاؤوا
"
ونفت القيادات المشاركة في المؤتمر الاتهامات التي تتحدث عن محاولة المؤتمر تجاوز منظمة التحرير أو تقسيمها.
 
وقال رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) خالد مشعل إن "المؤتمر لا يأتي في خانة منظمة تحرير بديلة أو شقّ تلك المؤسسة".
 
وقال ردا على سؤال للجزيرة نت -في لقاء حصري مع بعض الإعلاميين- إنه "لا الانقسام مطروح ولا مرجعية بديلة مطروحة لدينا"، مضيفا "ليس لأننا عاجزون بل لأننا لا نريد في ظل الظروف الحالية أن نزيد الطين بلة".
 
وتابع مشعل "المتنفذون في المنظمة لا يسمحون بتطبيق اتفاق القاهرة، إنهم يستخدمون المنظمة متى شاؤوا ومتى احتاجوها، وإهمالها متى شاؤوا".
 
وأوضح أيضا أن "غالبية النظام العربي الرسمي غير متفائل بالتعاطي مع منظمة التحرير"، معتبرا أنه "من الخطأ ألا تكون هناك مرجعية للشعب الفلسطيني".

المصدر : الجزيرة