عام 2007 هو الأسوأ للمثقفين المصريين
آخر تحديث: 2008/1/26 الساعة 02:35 (مكة المكرمة) الموافق 1429/1/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/1/26 الساعة 02:35 (مكة المكرمة) الموافق 1429/1/19 هـ

عام 2007 هو الأسوأ للمثقفين المصريين

غلاف التقرير الصادر عن الشبكة العربية لحقوق الإنسان (الجزيرة نت)
محمود جمعة-القاهرة
كشفت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان بمصر أن العام المنصرم شهد خمسمائة محاكمة لصحفيين وكَتاب وفنانين ومدونين مصريين بسبب آرائهم، مما يجعل العام 2007 الأسوأ على صعيد حرية التعبير بتاريخ البلاد منذ استقلالها عام 1952.

ويستعرض تقرير الشبكة الحقوقية المعنون "ثمن باهظ لحرية التعبير في مصر" الذي حصلت الجزيرة على نسخة منه، ما سماها الانتهاكات التي تعرض لها الصحفيون والكتاب والمدونون خلال 2007، فضلا عن "الانتهاكات" التي تعرض لها الفن والفنانون من قبل جهاز الرقابة ومن وصفهم التقرير بـ "المحتسبين الجدد" في إشارة إلى نظام "الحسبة" الذي يسمح لأي فرد بمقاضاة الآخرين بدعوى التضرر من نشر آرائهم بوصفه "مواطنا مصريا أو عربيا أو مسلما".

كما يلفت إلى قضايا "إهانة رئيس الجمهورية ورموز الحزب الوطني الحاكم" كواحدة من أشهر الدعاوى القضائية التي تعتمد طريقة "الحسبة" بمصر، حيث يقيم مواطنون عاديون دعاوى قضائية بحق الصحفيين المعارضين بسبب انتقادهم اللاذع للنظام ومؤسسة الرئاسة بدعوى "أنهم يتضررون من إهانة رئيس جمهوريتهم ورموز النظام الحاكم".

محترفو الحسبة
وفي حديث للجزيرة نت، قال المدير التنفيذي للشبكة العربية صاحبة التقرير "لم تعد الحكومة هي المنتهك الوحيد لحرية التعبير وحرية الصحافة في مصر، بل شهد الوسط الصحفي والإعلامي عودة لاعب قديم يعادي هذه الحريات ويسعى لبث الخوف وملاحقة حملة الأقلام والكاميرا في مصر" في إشارة إلى من وصفهم بمحترفي الحسبة الدينية والسياسية الراغبين بالشهرة أو المال، معتبرا أن حرية التعبير هي الخاسر الأول والأخير.

وانتقد جمال عيد بشدة استمرار هذا النظام في الدعاوى القضائية، مؤكدا أن أجهزة الدولة والمقربين من النظام يعمدون إلى تجنيد أشخاص عاديين لمقاضاة المثقفين على آرائهم بدلا من مقاضاتهم بشكل مباشر تجنبا للإحراج وانتقاد الرأي العام لها.

ويعد هذا هو التقرير السنوي الأول المعني بحرية التعبير في مصر والذي تعده الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان عن حرية الصحافة والانتهاكات التي عصفت بها، كما يضم قسما خاصا بالانتهاكات التي طالت الإبداع الفني وحرية استخدام الإنترنت والصحافة الإلكترونية في مصر.

المصدر : الجزيرة