فتح معبر رفح مثل انفراجا جزئيا للحصار الإسرائيلي المستمر في القطاع (الجزيرة نت)
 
وجد الآف الفلسطينيين في قطاع غزة في الأراضي المصرية متنفسا رحبا لهم بعد أن ضاق بهم القطاع, ونفذ ما تبقى لديهم من صبر, حيال ما تعرضوا له من  آلام وويلات جراء الحصار والإغلاق الإسرائيلي المستمر منذ أكثر من ثمانية شهور.
 
وانشغل المواطنون الذين لا يزال يتدفقون عبر معبر رفح الحدودي الفاصل بين جمهورية مصر العربية وقطاع غزة, تجاه الأراضي المصرية بعد تدمير أجزاء من الجدار الحديدي  فجر الأربعاء بالبحث عن ما يلزمه من احتياجات غيبها الحصار.
 
وقد تسببت كثرة تدفق الغزيين إلى مدن رفح والشيخ زويد والعريش المصرية في أزمات مرورية خانقة، ونقص حاد في المركبات والشاحنات التي كانت تقل المحاصرين، مما اضطر الكثير منهم للسير على الأقدام لبضع عشرات الكيلومترات للوصول إلى المدن المصرية في صحراء سيناء للبحث عن السلع والمستلزمات.
 
فلسطينيون ينقلون ماشية إلى القطاع
(الجزيرة نت)
دوافع المتدفقين

وتختلف دوافع وأسباب المتدفقين إلى الأراضي المصرية من شخص إلى آخر، فرغم أن الغالبية العظمى ركزت على شراء المواد الغذائية والمستلزمات المنزلية التي بدأت تتناقص من الأسواق المصرية بسرعة، ركز آخرون على شراء الأغنام والماشية، والأسمدة الزراعية، والبترول، ومواد البناء، وقطع غيار السيارات، وأجهزة الحاسوب، وغيرها.
 
وتقول الحاجة عائشة محمد للجزيرة نت في مدينة الشيخ زويد، وهي  تتزود بالمواد الغذائية إنها قدمت برفقة اثنين من أبنائها لشراء بعض السلع المنزلية التي لم تعد متوفرة في القطاع بفعل الحصار.
 
وأضافت أنها سعيدة بحسن استقبال وترحاب الشعب المصري وإحساسها بأن الحصار الإسرائيلي لن يكسر الشعب الفلسطيني طالما الأشقاء لمصريين بين ظهرانيه.
 
أما الشاب حسن السدري فقد عاد إلى غزة محملا بعدد من الأغنام اشتراها من أحد التجار البدو في سيناء، وأوضح للجزيرة نت أن ارتفاع أسعار الأغنام بسبب منع الاحتلال دخولها عبر المعابر، ضاعف أثمناها في غزة، وأقعده عن المتاجرة بها في الأشهر الثالثة الماضية.
 
في حين فضل الطالب الجامعي إياد خفاجة شراء جهاز حاسوب من مدينة العريش والعودة به إلى قطاع غزة بعد أن حال الإغلاق دون تمكنه من شراء الجهاز، بسبب نفاذ الكثير من القطع الداخلة في تركيبه من أسواق القطاع.
 
وعبر خفاجة عن فرحته الغامرة بحصوله على حاسوب بعد طول انتظار، ووفق أعلى المواصفات بسعر زهيد جدا مقارنة مع أسعار غزة قبل الحصار.
 
عدد من البضائع وجدت طريقها لأسواق غزة من الأراضي المصرية (الجزيرة نت)
متنفس للتجار

كما استغل الكثير من تجار أدوات البناء وقطع غيار السيارات وغيرها فتح الشريط الحدودي لشراء ما يلزم محالهم من أسواق العريش.
 
وعند بوابة صلاح الدين التي كانت تستخدم لنقل البضائع إلى غزة بعد إقامة الحدود بين قطاع غزة ومصر في العام 1982 تعمل عربات تجرها خيول على نقل كمية كبيرة من الإسمنت المحظور دخوله إلى غزة منذ سيطرة حركة المقاومة الإسلامية حماس على القطاع في 14 يونيو/حزيران الماضي.
 
وتولت عربات أخرى نقل جالونات الوقود، والأسمنت، وفرشات الإسفنج والسجاد التي تعد شيئا لا غنى عنه في أي بيت في غزة.

المصدر : الجزيرة