المصريون طالبوا بفتح معبر رفح لمساعدة الفلسطينيين (رويترز)

محمود جمعة-القاهرة
 
في يومها الثالث على التوالي تطورت الاحتجاجات الشعبية والحزبية في مصر إلى حد المصادمات مع أجهزة الأمن المصرية، حيث شهدت شوارع وسط القاهرة مصادمات بين أجهزة الأمن والمحتجين استخدمت فيها القنابل المسيلة للدموع والهراوات.
 
وأسفرت المصادمات عن إصابة 10 مواطنين باختناق, كما احتجزت قوات الأمن عددا من نواب البرلمان أثناء قيامها بتفريق تظاهرتين أمام مقر الجامعة العربية وفي ميدان طلعت حرب بوسط العاصمة المصرية.
 
ورغم موسم الامتحانات شهدت جامعة القاهرة تظاهرة ضمت نحو 3000 طالب تنديدا باستمرار الحصار الإسرائيلي للقطاع، كما منعت إدارة الجامعة وأجهزة الأمن التظاهرة التي نظمها الطلاب الإخوان والاشتراكيون وأنصار حركة كفاية من الخروج إلى الشارع.
 
الجامعة العربية
الأمن المصري منع المتظاهرين من الوصول إلى مقر الجامعة العربية (رويترز)
ومنعت أجهزة الأمن وفد أحزاب المعارضة الرئيسية، التجمع والناصري والكرامة والغد والتحالف الاشتراكي الذي يضم تسعة أحزاب ومنظمات يسارية، من الوصول لمقر الجامعة العربية لتقديم وثيقة رسمية إلى أمينها العام عمرو موسى، احتجاجا على التصعيد الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
 
وقامت الشرطة بتفريق مظاهرة اعتزمت أحزاب المعارضة تنظيمها أمام مقر الجامعة واحتجزت عشرات المتظاهرين، بينهم عبد الغفار شكر عضو المكتب السياسي لحزب التجمع والكاتبة شاهنده مقلد وعضو التحالف الاشتراكي عادل المشد والنائب بالبرلمان عن حزب الغد رجب هلال حميدة.
 
الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين وعقب احتجاز النواب، تقدمت ببيانات عاجلة  ضد وزير الداخلية طالبت فيها بالتحقيق مع ضباط أمن الدولة الذين قاموا بارتكاب هذه التجاوزات.
 
وقال محمد سعد الكتاتني رئيس الكتلة البرلمانية للإخوان فى تصريح صحفى إنه أجرى اتصالا بفتحي سرور رئيس مجلس الشعب الموجود في لندن، الذي أجرى بدوره اتصالات بجهاز أمن الدولة أسفرت عن رفع الحصار الذي فرضته على النواب الخمسة الذي استمر عدة ساعات حيث احتجزوا في عربات الترحيلات الخاصة بالشرطة.
 
وأكدت مصادر بجماعة الإخوان المسلمين أن قوات الأمن اعتقلت مئات آخرين من المحافظات المختلفة أثناء محاولة وصولهم للمشاركة في المظاهرة، كما دهمت منازل العديد من ناشطي الجماعة بمحافظات الجيزة والغربية والشرقية والإسكندرية.
 
طلعت حرب
الإخوان المسلمون كانوا في طليعة المتظاهرين (رويترز)
وفيما نجحت قوات الأمن في منع المتظاهرين من الوصول إلى مقر جامعة الدول العربية تجمعت أعداد أخرى في محاولة للتظاهر في ميدان طلعت حرب وسط القاهرة، إلا أن قوات مكافحة الشغب تصدت لهم، ما أدى إلى وقوع اشتباكات بين الشرطة والمتظاهرين.
 
وقد نجح  عدد من المتظاهرين في الوصول إلى مقر نقابة المحامين وقاموا بالتظاهر على سلم النقابة وسط حصار أمني مكثف، حاملين لافتات تندد بالتصعيد الإسرائيلي في قطاع غزة وصورا للمذابح التي ارتكبتها القوات الإسرائيلية في فلسطين المحتلة، وقاموا بإحراق العلم الإسرائيلي وسط هتافات وصيحات المتظاهرين.
 
وجددت أحزاب المعارضة في الوثيقة التي لم تستطع تقديمها إلى الأمين العام لجامعة الدول العربية مطالبتها للأمم المتحدة بالتدخل لوقف العدوان الإسرائيلي ورفع الحصار عن الشعب الفلسطيني، وطالبت الوثيقة عمرو موسى بالدعوة لعقد اجتماع استثنائي لوزراء الخارجية العرب لبحث سبل مساندة الشعب الفلسطيني ووقف المذابح الإسرائيلية.
 
ودعت الحكومة المصرية إلى فتح معبر رفح بشكل دائم لاستقبال الجرحى وعائلاتهم مجانا في المستشفيات المصرية وتقديم المساعدات الغذائية والإنسانية لأهالي القطاع.

المصدر : الجزيرة