ندد اتحاد الأطباء العرب ونقابتا المحامين والصحفيين بالصمت الدولي تجاه الحصار (الجزيرة نت)
 
محمود جمعة-القاهرة

تواصلت لليوم الثاني على التوالي التظاهرات الشعبية في مصر احتجاجا على الحصار الإسرائيلي لقطاع غزة. كما أدان مجلسا الشعب والشورى العدوان الإسرائيلي "وحرب الإبادة" التي تشنها إسرائيل على الفلسطينيين العزل. وانضمت دائرة الإفتاء واتحاد الأطباء العرب ونقابتا المحامين والصحفيين إلى سلسلة الفعاليات المنددة بالموقف الدولي الصامت تجاه الحصار.

ونظم اتحاد الأطباء العرب وقفة احتجاجية أمام مقره بالقاهرة شارك بها صحفيون ونواب وممثلو قوى سياسية وشعبية مصرية، طالبوا فيها حكومة القاهرة بفتح معبر رفح والسماح بدخول المساعدات الطبية إلى غزة وعبور المرضى الفلسطينيين إلى الجانب المصري لتلقى العلاج.

وقال الأمين العام لاتحاد الأطباء العرب عبد المنعم أبو الفتوح إن "الكيان الصهيوني كشف وجه الحقيقي القبيح بإجراءاته العقابية بحق مليون ونصف مليون فلسطين عزل ومحاصرين في غزة بلا طعام أو دواء"، مؤكدا دعم الشعوب العربية لكفاح حركة حماس وخيارها الجهادي المشروع ضد الاحتلال.

وحرق المتظاهرون العلم الإسرائيلي وسط صيحات التكبير و"العزة لفلسطين"، ورددوا هتافات تحذر من أن العدوان الإسرائيلي سيطال عواصم عربية أخرى إذا صمت العرب على ما يحدث للفلسطينيين في غزة.

المحامون والصحفيون
وأمام نقابة المحامين، احتشد عشرات المحامين وناشطو حقوق الإنسان في وقفة احتجاجية طالبوا فيها "المصريين بالذهاب إلى معبر رفح وفتحه بالقوة، وعدم انتظار المناشدات الدولية والعربية للاحتلال حتى يفك حصاره الظالم عن غزة".

ودعا المشاركون إلى التضامن مع حملة الإغاثة التي أطلقتها نقابة الأطباء المصرية لتحضير قوافل طبية ومساعدات إنسانية لقطاع غزة، مطالبين الحكومة المصرية والرئيس حسني مبارك بفتح معبر رفح والسماح بدخول المساعدات إلى القطاع المحاصر.
خرجت مسيرات بالشموع تعبيرا عن التعاطف مع معاناة أهل غزة (الجزيرة نت)


كما نظم صحفيون وقفة بالشموع مساء الثلاثاء أمام مقر نقابتهم بوسط القاهرة رغم هطول الأمطار وموجة الأحول الجوية المتقلبة التي تشهدها العاصمة المصرية، وطالبوا القاهرة بفتح معبر رفح أمام المرضى الفلسطينيين "وإلا فإن الحكومة المصرية تتحمل مسؤولية كل روح فلسطينية تزهق على أبواب المعبر".

ودعا المشاركون "الدول العربية التي تقيم علاقات دبلوماسية مع إسرائيل (مصر والأردن) إلى إنهاء هذه العلاقات وسحب السفراء ووقف كافة أشكال التطبيع مع الاحتلال".

دار الإفتاء
وانضمت دار الإفتاء المصرية إلى المنددين بتجاوزات قوات الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة، وإبادة الأطفال والنساء والشيوخ والمدنيين تحت عنوان الأمن الموهوم، بحسب بيان أصدرته الدار.
 
وأضاف البيان أن "ما يحدث في مدينة غزة من حصار وتجويع وتشريد وتدمير تحت سمع العالم وبصره لهو دليل على اختلال موازين العدالة التي صارت تكيل بمكيالين".

في غضون ذلك، أدانت جماعة الإخوان المسلمين بمصر "اعتداء قوات الأمن المصرية على تظاهرة لنساء وأطفال فلسطينيين أمام معبر رفح الحدودي ظهر الثلاثاء".

وكانت عشرات النساء الفلسطينيات قد نجحن في اقتحام بوابة معبر رفح ودخول الأراضي المصرية رغم تصدى الأمن المصري لهن.

ووصف المرشد العام للإخوان المسلمين محمد مهدي عاكف تعامل الأمن المصري مع التظاهرة الفلسطينية بأنه "تصرف إجرامي، ويأتي استكمالا لتفريقه كافة التظاهرات المناصرة لغزة والتي حاول الإخوان تنظيمها في القاهرة والإسكندرية".

حذر متظاهرون من أن العدوان الإسرائيلي سيطال عواصم عربية أخرى (الجزيرة نت)
الموقف الرسمي

وعلى الصعيد الرسمي كلف وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط مندوب مصر لدى الأمم المتحدة بطرح الموقف المصري الرافض للإجراءات الإسرائيلية أمام الجلسة الطارئة لمجلس الأمن والتي عقدت بناء على طلب المجموعة العربية.

كما أدان مجلسا الشعب والشورى العدوان الإسرائيلي، وأصدرت لجنة الشؤون العربية بمجلس الشعب بيانا استنكرت فيه حرب الإبادة الجماعية التي تشنها إسرائيل ضد الفلسطينيين العزل، في حين أكد رئيس مجلس الشورى صفوت الشريف أن مصر لن تتخلى أبدا عن القضية الفلسطينية.

المصدر : الجزيرة