تزايد الدعوات في جنوب السودان لإعادة التحقيق بمقتل قرنق
آخر تحديث: 2008/1/23 الساعة 22:57 (مكة المكرمة) الموافق 1429/1/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/1/23 الساعة 22:57 (مكة المكرمة) الموافق 1429/1/16 هـ

تزايد الدعوات في جنوب السودان لإعادة التحقيق بمقتل قرنق

مقتل جون قرنق ما زال موضع تساؤل عند جنوبيين رغم نتائج تحقيق دولي (الفرنسية-أرشيف)
 
عماد عبد الهادي-الخرطوم

ما زال السودانيون الجنوبيون يطرحون مزيدا من التساؤلات والشكوك حول مقتل زعيم الحركة الشعبية لتحرير السودان جون قرنق، رغم مرور أكثر من عامين على حادثة تحطم طائرته والتي راح ضحيتها مع ستة من مرافقيه في يوليو/ تموز 2005.

ورغم إرجاع لجنة تحقيق دولية الحادثة إلى أخطاء قائد الطائرة وبعض العوامل الطبيعية، فقد اتفق قادة مؤثرون في حكومة الجنوب والحركة الشعبية علي ضرورة إعادة فتح التحقيق خوفا من تحول الشكوك إلى رأي عام يخشى أن يؤدي إلى انشقاق وسط الجنوبيين أنفسهم.

واتفق رئيس الجبهة الديمقراطية لجنوب السودان ديفد ديشان مع تشكيك وزير الدولة بالداخلية السابق عضو الحركة الشعبية أليو أجانق أليو، في حين أيد ريك مشار نائب رئيس حكومة الجنوب فتح التحقيق من جديد لتبديد كافة الشكوك حول ظروف مقتل الزعيم الجنوبي.

مسؤولون يؤيدون
وقال مشار للصحفيين إن عددا من مسؤولي الحركة -بينهم الأمين العام باقان أموم ووزير الخارجية السوداني دينق ألور بالإضافة إلى وزير الدولة المقال أليو أجانق أليو الذي كان عضوا بلجنة التحقيق- ما زالوا يعتقدون أن زعيمهم مات مقتولا، وأنه من الأفضل لكوادر الحركة أن يعاد فتح التحقيق في ملابسات وفاته ليغلق الملف نهائيا.

وطالب بالاستعانة بخبراء دوليين لفتح التحقيق في الحادث الذي أثار وقتها موجة من الاحتجاجات الجنوبية في الخرطوم أسفرت عن مقتل أكثر من مئة شخص.
حسن مكي اعتبر المطالبات بإعادة التحقيق انعكاسا لأزمة داخل الحركة الشعبية (الجزيرة نت)
غير أن رئيس الجبهة الديمقراطية لجنوب السودان أثار في تصريحات صحفية مزيدا من الشكوك حول وجود أياد خارجية لعبت دورا في الحادث، بإعلانه امتلاك بعض الوثائق التي تؤكد ضلوع تلك الجهات.

أما المحللون السياسيون فلم يستبعدوا موافقة الحركة الشعبية وحكومة الوحدة الوطنية السودانية على فتح التحقيق، مشيرين إلى أن رفض تلك الدعوات ربما يفتح الباب مجددا لمزيد من الاحتمالات والتمزق الداخلي وسط الجنوبيين، ما يؤثر على الاتفاق الشامل في السودان.

توتر داخلي
واعتبر الخبير الإستراتيجي حسن مكي أن المطالبة بفتح التحقيق تعبير عن توتر داخل الحركة نفسها، ما يشير إلى أن هناك من يسعى إلى توظيفه سياسيا لخلخلة القيادة الحالية باعتبارها المستفيد من الوجود على سدة الحكم.

ولم يستبعد مكي في تصريح للجزيرة نت أن يؤدي ذلك إلى اضطراب في العلاقات بين أوغندا والسودان، مشيرا إلى أنه قد ينفتح المجال لتوريط الخرطوم نفسها كما حدث في أزمة دارفور لأن التوظيف ذا الأجندة الخارجية "لا يهتم بالحقيقة أو الحيثيات".

كشف الحقيقة
أما أستاذ التخطيط بجامعة الخرطوم بابكر أحمد الحسن فرهن توقف الشكوك بفتح التحقيق والتوصل إلى النتائج الحقيقية "طالما أن هناك من يشكك في تقرير اللجنة السابقة". 
 
وقال الحسن في حديث للجزيرة نت إن "التحقيق المستقل الموضوعي لأجل كشف حقيقة المتورطين الحقيقيين إذا وجدوا، سيمنع البلاد من مرحلة ثانية من فقدان الثقة في حكومات الخرطوم".

لكن مسؤئولا بالحركة الشعبية -فضل عدم ذكر اسمه- دعا إلى فتح التحقيق والاستعانة بخبراء بعيدين عن التأثيرات الإقليمية والدولية، متسائلا في الوقت ذاته عن حقيقة الطائرة الأوغندية التي كانت تقل الوفد وما إذا كانت فعلا طائرة رئاسية أو عسكرية عادية.
المصدر : الجزيرة