فلسطينية تقف وسط منزل دمرته قوات الاحتلال الإسرائيلي في غزة (الفرنسية)

بدر محمد بدر-القاهرة

انعكست الأوضاع المأساوية التي يعيشها الشعب الفلسطيني بقطاع غزة حالياً، على فعاليات مؤتمر حوار الشعوب والثقافات بالمنطقة الأورومتوسطية والخليج الذي انتهت أعماله أمس الاثنين بمدينة الإسكندرية.

وشهدت جلسات اليوم الأخير درجة عالية من السخونة, إثر إعلان السفير علي ماهر رئيس المؤتمر أن ما يجري الآن بالقطاع من اعتداءات وحشية ضد المدنيين والحصار المفروض عليها ومنع المواد الغذائية والأدوية وقطع الكهرباء وإغلاق المعابر, يتعارض كلياً مع أهداف المؤتمر ودعوته للحوار بين الثقافات واحترام الحقوق الإنسانية والمدنية وبالتالي لابد من إدانة هذا السلوك العدواني الإسرائيلي.

إدانة
وفي تصريح للجزيرة نت قال ماهر إن إدانته للعدوان الإسرائيلي ضد المدنيين في غزة, لاقت قبول الحاضرين "الذين طالبوه بإدانة العدوان باسم المؤتمر كله وليس باسمه الشخصي".

ونفى السفير أن يكون المؤتمر قد شهد خلافات حول هذا الموضوع, وإن كان استدرك أن نقاشات دارت خارج الجلسات ربما ضخمها البعض بين عضو من وفد أوروبي وآخر عربي.

المؤتمر طالب بالعمل على وقف معاناة الفلسطينيين بقطاع غزة (الفرنسية)
وطالب الحاضرون من الدول الأوروبية المشاركة بالمؤتمر بذل ما في وسعها لإيقاف العدوان الإسرائيلي، وفك الحصار المفروض على قطاع غزة.

وكان معهد دراسات السلام التابع لحركة سوزان مبارك الدولية للمرأة من أجل السلام قد عقد المؤتمر بمكتبة الإسكندرية بالفترة من 19 إلى 21 من يناير/ كانون الثاني, شارك فيه عدد كبير من الوفود الأوربية والعربية لمناقشة عدد من القضايا الثقافية منها العلاقات بين الأديان والحداثة الاجتماعية والتعليم والقيم المشتركة وتأثير الحوار الثقافي على حل المنازعات.

وأكد البيان الختامي للمؤتمر على ضرورة التمسك بحقوق الإنسان والعمل من أجل السلام القائم على العدل, والحوار سبيلاً لحل الخلافات وإدانة كل أشكال العنف والإرهاب.

وعبر مؤتمر حوار الشعوب والثقافات بالمنطقة الأورومتوسطية والخليج كذلك عن أسفه للتطورات المؤلمة على الساحة الفلسطينية، وطالب باتخاذ موقف عملي لإنهاء الحصار وفتح المعابر.

خلافات واضحة
وشهدت جلسات المؤتمر خلافات واضحة بين الوفود العربية والأوروبية، من بينها تأكيد وزير الخارجية المصري السابق السفير أحمد ماهر على أن الاتحاد المتوسطي لم يتجاوز المشكلات المطروحة ومنها قضية الصراع العربي الإسرائيلي.

وقال رئيس منتدى الفكر العربي الأمير الحسن بن طلال "إن هناك ثقباً أسود" في التبادل الثقافي الذي هو أساس الحوار والتفاعل بين الشعوب, مؤكداً أنه لا يمكن إقامة تواصل ثقافي بينما يشهد قطاع غزة انتهاكات ضد المدنيين وحصارا وتجويعا بالإضافة إلى ما تعانيه باقي دول المنطقة.

وأكدت السفيرة ليلى تكلا أنه إذا كانت أوروبا تريد إقامة جسور للتواصل مع الجنوب فإن عليها المساهمة بحل القضية الفلسطينية, كما يجب عليها التخلي عن لغة الاستعلاء والتدخل بالشؤون الداخلية للدول الأخرى.

المصدر : الجزيرة