من المؤتمر الصحفي لحركة كفاية (الجزيرة نت)

محمود جمعة-القاهرة

في خطوة تنذر بتصاعد المواجهة بين الحكومة وأنشط حركات المعارضة المصرية، أعلنت حركة "كفاية" ترحيبها بقرار البرلمان الأوروبي الذي ينتقد أوضاع حقوق الإنسان في مصر، داعية قوى المعارضة إلى الانضواء في "ائتلاف وطني موسع لإسقاط النظام".

وجاء موقف حركة كفاية المرحب بقرار البرلمان الأوروبي في مؤتمر صحفي أمس السبت. وأكد المنسق العام لحركة "كفاية" معرفة الحركة بعدم نزاهة القرار الأوروبي 100% ، لكنه رأى أن ذلك لا يمنع أن "تستفيد المعارضة المصرية من الضغط الأوروبي على النظام في ملف حقوق الإنسان، دون تنسيق مع أحد".

وجدد المسيري رفضه لأي دعم من جهة خارجية أو استبدال النظام القائم بشروط مفروضة من تلك الجهات.

وكان البرلمان الأوروبي قد وافق في 13 الجاري على مشروع قرار يتضمن توجيه انتقادات لسجل مصر الحقوقي، رغم إعلان مجلسي الشعب والشورى (غرفتا البرلمان المصري) مقاطعتهم البرلمان الأورومتوسطي واستدعاء الخارجية سفراء دول الاتحاد الأوروبي الـ27 بالقاهرة، وتهديدها بإلغاء جولة المشاورات السياسية مع الاتحاد بسبب تمرير البرلمان الأوروبي للقرار.

مظاهرة حركة كفاية ضد الغلاء (الجزيرة نت)
ودعا مشروع القرار إلى إطلاق سراح أيمن نور "فورا" المسجون منذ عامين بتهمة تزوير توكيلات مؤسسي حزبه، بعدما خاض أول انتخابات رئاسية تعددية في مصر في العام نفسه، منافسا الرئيس المصري حسني مبارك.

وانتقدت مصر بشدة قرار البرلمان الأوروبي واعتبرته إهانة لمصر وردا على القرار، ألغت مصر محادثات سياسية مع الاتحاد الأوروبي كانت مقررة يومي الأربعاء والخميس القادمين.

وقالت وزارة الخارجية المصرية في بيان لها السبت إنه تم إخطار المفوضية الأوروبية بأن انعقاد اللجنة الفرعية للمشاورات السياسية بين الجانبين في المرحلة الحالية ليس ملائما" وذلك في إطار ما وصفته الوزراة "رد الفعل السلبي الذي أحدثه قرار البرلمان الأوروبي الأخير وما أفرزه من أجواء متوترة".

ائتلاف وطني
وفي المؤتمر ذاته دعا المسيري إلى "ائتلاف وطني واسع يضم كافة القوى والتيارات الوطنية على اختلاف انتماءاتها السياسية لإسقاط النظام الحاكم سلميا"، وتعهد بـ"توسيع نطاق احتجاجات الحركة في محافظات الجمهورية المختلفة خلال المرحلة المقبلة".

وأضاف أن الحركة ستواصل "فضح ممارسات سلطات الأمن إزاء قمع المظاهرات والاحتجاجات، ولن تتخلى عن دورها المقاوم".

من جانبه اتهم عبد الحليم قنديل -المنسق المساعد للحركة- سلطات الأمن بانتهاج سياسة الاختطاف للقيادات النشطة في قوى المعارضة.

وقال "إن مواجهة المظاهرات السلمية بالعنف ليس هو السبيل لإخماد الأصوات الرافضة للحكومة بل يزيدها إصرارا على مطالبها فى ديمقراطية حقيقية، ويؤكد أن الحزب الوطنى (الحاكم) ليست لديه القدرة على مواجهة النقد حتى بمظاهرة سلمية".

وأشار قنديل إلى أن الحركة تدرس التحرك قضائيا ضد أجهزة الأمن ورفع دعوى قضائية بحقها بتهمة "اختطاف قياديين ونشطاء بالحركة وانتهاك حقوق الإنسان فضلا عن إعدادها لكتاب “أسود” يضم أسماء ضباط شرطة ارتكبوا جرائم تتصل بحقوق الإنسان.

وتأتي هذه التطورات بعد تفريق الأمن المصري مظاهرة للحركة الخميس الماضي واعتقال عدد منهم -بينهم المنسق العام للحركة عبد الوهاب المسيري وزوجته- قبل إطلاق سراحهم.

وفسرت الحركة هذه الإجراءات بأنها جاءت لإجهاض التحرك الذي تعودت الحركة القيام به في 17 يناير/كانون الثاني من كل عام إحياء لمظاهرة 1977 ضد الغلاء.

وكان العشرات من أنصار الحركة قد حاولوا التظاهر الخميس الماضي بميدان السيدة زينب وسط القاهرة احتجاجا على غلاء الأسعار، لكن قوى الأمن فرقهم واقتادت بعضهم إلى جهة غير معلومة تبين لاحقا أنها منطقة صحرواية خارج العاصمة حيث تركوا هناك لساعات قبل أن ينقذهم سائق أجرة لا يعرف هويتهم، حسب ما ذكرت مصادر الحركة.

المصدر : الجزيرة