معظم المشاركين بمراسم عاشوراء يتوجهون لكربلاء سيرا على الأقدام (الجزيرة نت)
 
فاضل مشعل-بغداد
 
شهد العراق منذ مطلع ديسمبر/كانون الأول الماضي مجموعة من المناسبات والاحتفالات انتهى آخرها أمس السبت بختام الاحتفالات بيوم عاشوراء.

كما شهدت الاحتفالات طقوسا خاصة تذكر بسيرة الإمام الحسين وذكرى معركة كربلاء إذ تعلو أصوات البكاء والنحيب.

وقد أغلقت جميع المحال التجارية والمخابز والأفران ومحطات الوقود في العاشر من محرم ذكرى مقتل الأمام الحسين بن علي بن أبي طالب, إذ يتجنب الشيعة طبخ الطعام في المنازل ويقوم طباخون متخصصون بتقديم الطعام المجاني في جميع أحياء المدن والقرى والمكون من الأرز والقيمة (مرق اللحم المفروم).

وتلجأ معظم النساء إلى رمي قدور الطبخ في المنازل على الأرض بصورة مقلوبة في طقس دال على الحزن فيما يمتنع الرجال عن الحلاقة ويفضل معظمهم الصوم في يوم العاشر من محرم, كما يقول الشيخ داود المياحي.

أما الشيخ محسن اللامي فيشرح المزيد من طقوس العاشر من محرم ويقول إن ذروة المراسم تتمثل بزيارة مرقد الإمام الحسين وأهل بيته وأصحابه الثلاثة والسبعين في مدينة كربلاء حيث يتوجه معظم الناس سيرا على الأقدام من جميع مدن العراق التي يبعد البعض منها أكثر من سبعمائة كم عن كربلاء.

وبنفس اليوم تقام في جميع المدن والقرى في وسط العراق وجنوبيه ما يعرف بالتشابيه, وهي عملية إعادة تمثيل معركة كربلاء سنة 61 هجرية من قبل متبرعين غير متخصصين بالتمثيل.

يستطرد الشيخ اللامي قائلا "يستعين الممثلون في التشابيه بالخيول وبألبسة ملونة تميز المعسكرين العلوي والأموي يتبرع بها أثرياء يتعهدون سنويا بإحياء الذكرى على مساحات واسعة من الأرض حيث يتجمع الآلاف من الناس وسط مكبرات صوت تعرفهم بسير المعركة وأسماء المتبارزين وتأريخ كل منهم".

القيمة والأرز من أطعمة عاشوراء التقليدية (الجزيرة نت)
إجراءات أمن

كما يحكي مقدم الشرطة واثق مريوش تفاصيل الأحداث التي رافقت يوم العاشر من محرم بالإشارة إلى أنه لم يحدث ما يعكر سير المناسبة في مدينة كربلاء حيث خصص أكثر من عشرين إلف رجل أمن.

وفي محيط العاصمة بغداد أقيمت مجالس العزاء في المدينة التي منع فيها سير الدراجات النارية والسيارات حمولة خمسة أطنان فما فوق من الساعة الثامنة من مساء السبت.

ويعد الحادث الأخطر الذي تزامن مع يوم عاشوراء هو ما شهدته مدينتا الناصرية والبصرة ومصدره جماعة جند السماء وهو حادث وصف بأنه "تحصيل حاصل" لقيام أجهزة الحكومة بمطاردة الجماعات المحظورة.

وهناك حوادث أخرى رافقت المناسبة شهدتها مدينة بابل جنوب بغداد حيث أصيب العشرات بحادث تسمم مجهول الأسباب وقتل عدد من المعزين في حسينية بمدينة كركوك  شمالي العراق معظمهم من التركمان.

كما قتل تركمان آخرون في هجوم مفخخ إلى الغرب من مدينة الموصل شمالي العراق أيضا فيما شهدت المناطق الأخرى حالة من الاستقرار الأمني.

المصدر : الجزيرة