فريق الوساطة.. هل أصبح عقبة بطريق حل أزمة دارفور؟
آخر تحديث: 2008/1/20 الساعة 23:27 (مكة المكرمة) الموافق 1429/1/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/1/20 الساعة 23:27 (مكة المكرمة) الموافق 1429/1/13 هـ

فريق الوساطة.. هل أصبح عقبة بطريق حل أزمة دارفور؟

سالم (يمين) وإلياسون عبرا عن عجزهما في تحقيق تقدم لحل الأزمة (الأوروبية) 
 
عماد عبد الهادي-الخرطوم
 
يكاد فريق الوساطة الدولي المكلف بإيجاد حل لأزمة إقليم  دارفور المستمرة منذ أربع سنوات يصبح عقبة في حد ذاته بعد الانتقادات والاتهامات التي يتعرض لها من كافة أطراف النزاع.
 
فبعد أن عبر الفريق المكون من يان إلياسون مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوث الاتحاد الأفريقي سالم أحمد سالم عن فشله حتى الآن في إقناع أطراف الصراع في الإقليم بالعودة للمفاوضات، فإن المحللين والمراقبين لم يستبعدوا أن يتحول هذا الفريق إلى طرف أصيل في الصراع ليصبح بالتالي عقبة أساسية في قبول الفرقاء بأي مفاوضات قادمة تمثل الحل النهائي للأزمة.
 
تطورات سلبية
و
صرح الفريق الدولي في وقت سابق بأن مهمته تزداد صعوبة يوماً بعد يوم، منبهاً إلى ما سماه التطورات السلبية على أرض الإقليم نتيجة للعمليات العسكرية لحركة العدل والمساواة من جهة والتوتر بين السودان وتشاد على الحدود بين الدولتين من جهة أخرى.
 
إلا أن سالم وإلياسون ما زالا يأملان أن تثمر جهودهما في ستة أسابيع بعقد ولو اجتماعات تمهيدية في مدينة أروشا التنزانية لجس النبض وقياس جدية كافة الأطراف المسلحة في تحقيق السلام.
 
الجبهة المتحدة للمقاومة اجتمعت بفريق الوساطة دون التوصل لنتيجة (رويترز-أرشيف)
كما استبعد الناطق باسم الجبهة المتحدة للمقاومة حيدر آدم محمد عبد الكريم في اتصال هاتفي مع الجزيرة نت رغبة الحركات المسلحة بتصعيد الوضع في الإقليم، مؤكداً أن حركته التي تضم خمسة فصائل رئيسية توحدت قبل شهرين في جوبا عاصمة جنوب السودان، ستكون جاهزة للمفاوضات القادمة بأي زمان ومكان.
 
وأوضح عبد الكريم أن نجاح أي مفاوضات قادمة يرتبط بجدية الحكومة واستعدادها لوقف الحرب والاتجاه نحو المفاوضات والسلام، مؤكداً أن حركته لن تقف مكتوفة الأيدي "حيال التصعيد العسكري للحكومة وعدم رغبتها في الحلول السلمية".
 
حركات وهمية
من جهة أخرى قال مقرر هيئة محامي دارفور الصادق علي حسن إن سالم وإلياسون أصبحا جزءاً أساسياً في تصعيد الأزمة متهماً إياهما بتشكيل عدد من الواجهات بأسماء حركات مسلحة لشخصيات لا وجود لها في الميدان.
 
دارفور.. السلام الصعب
ويضيف حسن أن فريق الوساطة قام بتوجيه دعوات مشاركة في التفاوض لهذه الحركات الوهمية "ومنحوهم شرعية الحركات المسلحة" مما يجعل من الصعب تجاوزهم في المستقبل "لاعتقادهم بنيل الشرعية والصفة التي نالتها الحركات المسلحة".
 
ويؤكد حسن كذلك أن المبعوثين الدوليين يفتقدان لخطة واضحة في معالجة الأزمة، وهما لم يقدما مشروعات تؤكد رغبتهما في الإسراع لحل الأزمة، مشيراً إلى أنهما أصبحا يديران بعقلية العلاقات العامة وإقامة العلاقات الشخصية مع بعض قادة الحركات مما يقدح في مصداقيتهما، على حد تعبيره.
 
ويشكك حسن بنزاهة فريق الوساطة معتبراً أن كثيرا من الموارد الموجهة لمعالجة الأزمة تصرف في غير محلها، معتبراً أن من مصلحة القوة الدولية المعنية بحل أزمة دارفور تكوين لجنة تحقيق للوقوف على ما يقوم به فريق الوساطة.
 
من ناحية أخرى قال محمد موسى علي -نائب رئيس منبر أبناء دارفور للتعايش السلمي- إنه سبق أن تمت مواجهة سالم أحمد سالم وتم إخباره بأنه "أصبح جزءا من الأزمة وليس من المصلحة أن يواصل توسطه بين أطراف الصراع في الإقليم".
 
وأضاف علي للجزيرة نت أن الاتحاد الأفريقي أصبح جهة غير محايدة "مما يجعلنا نقول إنه ليس بالقريب عقد أي جولة مفاوضات"، مشيراً إلى وجود ثلاثة عوائق رئيسية أمام أي جولة مفاوضات تتمثل بعدم وحدة الحركات وعدم الاتفاق على مكان انعقاد المفاوضات وزمانها.
المصدر : الجزيرة