مؤسسات تشيكية وأميركية تبحث سبل التعاون لإقامة الرادار
آخر تحديث: 2008/1/17 الساعة 04:38 (مكة المكرمة) الموافق 1429/1/10 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/1/17 الساعة 04:38 (مكة المكرمة) الموافق 1429/1/10 هـ

مؤسسات تشيكية وأميركية تبحث سبل التعاون لإقامة الرادار

رادار عسكري تشيكي (الجزيرة نت)

أسامة عباس–براغ
 
بدأت الأربعاء بمقر الخارجية التشيكية أعمال ندوة مشتركة تجمع مسؤولين حكوميين وممثلي بعض المؤسسات والشركات الخاصة من جمهورية التشيك والولايات المتحدة المعنية بموضوع إقامة وبناء الرادار التابع للقاعدة الصاروخية الأميركية على الأراضي البولندية.
 
ويشارك بهذه الندوة وزيرا الخارجية التشيكي كاريل شفارتزنبيرغ والصناعة والتجارة التشيكي مارتين رجيمان مع مدير وكالة نظام الدرع الصاروخي الأميركي الجنرال هنري أولبرينغ، بهدف تشجيع الشركات والمؤسسات من البلدين من أجل التعاون المباشر بمجال تطوير الأبحاث العلمية الحديثة التي ستخدم تلك القاعدة الرادارية بأفضل الطرق.
 
وفي السباق قالت المتحدثة باسم الخارجية التشيكية زوزانا أوبلاتالوفا للجزيرة نت إن هذه الندوة التي ستسغرق يومين ستكون مفيدة لأكثر من أربعين شركة خاصة محلية في البلاد.
 
وأضافت أن هذه الشركات ستتلقى كل الدعم اللازم بكل المجالات وخاصة المادية من أجل تشجيعها على تقديم أفضل ما عندها من خبرات تصب في إنجاح المشروع الدفاعي الصاروخي مستقبلا "حتى لا يقال إن المؤسسات الأميركية فقط هي المستفيدة الوحيدة من المشروع".
 
وأشارت أوبلاتالوفا إلى أن هذه الندوة سينتج عنها اتفاق بين الطرفين ستتم مناقشته لاحقا، أي بعد انتهاء الندوة يوم 18 من الجاري. وسيكون هذا الاتفاق مشابها للاتفاقيات الموقعة على سبيل المثال بين الولايات المتحدة وكل من اليابان وبريطانيا والدانمارك وإيطاليا وأستراليا في مجال "حماية الأجواء صاروخيا من أي اعتداء محتمل".
 
وكشفت المسؤولة التشيكية أن "أي اتفاقية نهائية لن توقع مع الجانب الأميركي بشأن تنظيم عمل وبناء القاعدة الرادارية قبل انعقاد القمة المقبلة لحلف شمال الأطلسي (ناتو)" وأن هذه المسألة سيقوم ببحثها رئيس الحكومة التشيكية ميرك توبولانيك مع الرئيس الأميركي جورج بوش خلال زيارته المقررة بالسابع العشرين من الشهر المقبل إلى الولايات المتحدة.
 
الاتفاق ضمن الناتو
أحدث مظاهرة وسط براغ ضد الرادار
 (الجزيرة نت-أرشيف)
من جهتها ترى المعارضة التشيكية أن هذه الزيارة لن تحمل الكثير خاصة مع تزايد الرفض لهذا المشروع الأميركي من قبل الدول الأوروبية داخل الاتحاد، والتعقيدات التي بدأت معالمها بالظهور مع الجانب الروسي الذي يعتبر هذه القاعدة موجهة ضد أمنه واستقراره بالدرجة الأولى.
 
وفي هذا الخصوص رأى رئيس قسم العلاقات الدولية بالحزب الشيوعي التشيكي المورافي حسن شرفو أن "الموقف بشكل عام يتجه نحو إدراج هذه المنظومة الدفاعية ضمن إطار حلف الناتو خاصة وأن كبار الجنرالات العسكريين بالحلف لا يرون أي مانع من تبني هذا المشروع".
 
واعتبر شرفو أن "جميع الأحزاب السياسية في البلاد عدا الشيوعي بدؤوا بالحديث عن رضاهم عن فكرة تبني حلف الناتو للمشروع" لافتا إلى أن "الجانب الروسي الرافض للمشروع يعتمد على الموقف الشعبي الذي يزداد رفضه يوما بعد آخر".
 
ولاحظ المسؤول أنه "في تشيكيا وصلت نسبة الرفض الشعبي إلى أكثر من 75% الأمر الذي يقلق حكومة براغ والحكومة البولندية بدليل أن تصريحات وزير الخارجية البولندي رادوسلاف سيكورسكي لم تأت من فراغ".
 
وقال سيكورسكي الأسبوع الماضي إن بلاده ليست على عجل من توقيع أي عقد مع الجانب الأميركي خاصة وأن الانتخابات الرئاسية هناك أصبحت قريبة، وأن الرئيس القادم يمكن أن يلغي كل ما بناه بوش وفريقه بالبيت الأبيض.
المصدر : الجزيرة