التوتر بين البرلمان والحكومة ظل سيد الموقف السياسي طوال 2007 (الفرنسية-أرشيف) 

جهاد سعدي-الكويت

سيطر الحدث السياسي الداخلي بجدارة على صدارة المشهد الكويتي لعام 2007، فكانت العلاقة بين الحكومة والبرلمان هي الشغل الشاغل لجميع مكونات الدولة الكويتية بدءا بالنظام ومرورا بالسلطات الأربع بما فيها سلطة الإعلام، وصولا إلى أبناء الشعب الكويتي.

وبدت الاستجوابات النيابية الكثيرة والمتلاحقة هي العامل الأساسي في التأثير على العلاقة بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، بل إن هذه الاستجوابات تمكنت من الإطاحة بحكومة الشيخ ناصر المحمد الأولى إثر استجواب نيابي لوزير الصحة تطور ليتحول إلى عريضة لطرح الثقة فيه، كما تسببت برحيل عدد من الوزراء، غير أنها لم تمر دون أن تثير ضيق أو استحسان القوى المؤثرة في البلاد.

ولم تسلم حكومة الشيخ ناصر المحمد الثانية التي تضمنت 15 وزيرا بينهم امرأتان من استجوابات النواب، وكان ضحيتها الأولى وزير النفط الشيخ علي جراح الصباح الذي أجبر على الاستقالة، وجرى تعيين محمد العليم وزيرا للكهرباء والماء بالإضافة إلى عمله وزيرا للنفط بالوكالة.

وفي نهاية يونيو/ حزيران استقال وزير الدولة لشؤون مجلس الأمة شريدة عبد الله المعوشرجي، وصدر مرسوم بتعيين عبد الواحد العوضي وزيرا للدولة لشؤون الإسكان بالإضافة إلى عمله وزيرا للمواصلات ووزيرا للدولة لشؤون مجلس الأمة بالوكالة.

وفي أغسطس/ آب اضطرت وزيرة الصحة الدكتورة معصومة المبارك للاستقالة بسبب حريق شب في مستشفى حكومي أدى إلى وفاة مريضين وإصابة 19 آخرين.

ورغم زخم الاستقالات فإن الاستجوابات النيابية لم تنته، حيث قدم ثلاثة أعضاء من مجلس الأمة استجوابين أحدهما لوزير الأوقاف عبد الله المعتوق، والثاني لوزير المالية بدر الحميضي. وبناء على هذه التطورات استقال المعتوق من منصبه، وأجري تعديل جديد على الحكومة تضمن دخول أربعة وجوه جديدة، وتدوير ثلاثة وزراء بينهم الوزير الحمضي.

ولم ترق نواب المجلس إعادة تعيين الحمضي، فأثاروا ضجة عارمة عليه أجبر معها على تقديم استقالته.

المشهد الإعلامي
على الصعيد الإعلامي تبدو الأمور أكثر إشراقا واستقرارا، فبعد 34 عاما من صدور قرارات تمنع إصدار الصحف اليومية، شهد العام 2007 ولادة ست صحف يومية جديدة، ليصل عدد الصحف اليومية في البلاد إلى 13 صحيفة.

أحداث اقتصادية
على الصعيد الاقتصادي يعتبر الارتفاع غير المسبوق الذي سجله برميل النفط الخام الكويتي هو التطور الأبرز والأكثر أهمية في عام 2007.

يليه القرار الأميري ربط صرف الدينار الكويتي بسلة من العملات العالمية الرئيسية، وتحريره من الربط بالدولار.

ظهور إنفلونز الطيور الحدث الأبرز صحيا
في الكويت 2007 (الفرنسية-أرشيف)
وعلى صعيد البورصة وفي 18 أبريل/ نيسان تحديدا، سجلت حركة التداول في سوق الاوراق المالية الكويتية رقما قياسيا غير مسبوق قدره 1.8 مليار دينار كويتي، مسجلة بذلك أعلى مستوى قياسي في تاريخ البورصة.

الصحة والرياضة
صحيا شهد فبراير/ شباط ظهور عدة حالات إصابة بإنفلونزا الطيور.

أما على صعيد الرياضة فلم تجر التطورات وفقا لما يشتهي الكويتيون، حيث قرر الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) تعليق عضوية الاتحاد الكويتي لكرة القدم.

المصدر : الجزيرة