السودان 2007.. الآمال التي لم تكتمل
آخر تحديث: 2008/1/17 الساعة 14:24 (مكة المكرمة) الموافق 1429/1/10 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/1/17 الساعة 14:24 (مكة المكرمة) الموافق 1429/1/10 هـ

السودان 2007.. الآمال التي لم تكتمل

دارفور ظلت الحدث الأبرز على المشهد السوداني عام 2007 (الفرنسية-ارشيف)

عماد عبد الهادي-الخرطوم

مثلت أزمة دارفور وخلافات شريكي الحكم في السودان أبرز أحداث العام 2007، وقد نالتا من الاهتمام المحلي والإقليمي والدولي ما جعلهما تتصدران قائمة الأحداث في العالم.

إلى جانب ذلك شهد السودان خلال هذا العام أحداثا أخرى استحوذت على كثير من الاهتمام المحلي والدولي، بل دفعت بالاعتقاد إلى وجود أياد تسعى لجعل السودان في فوهة بركان دائم بحسب رأي الحكومة.

قضايا شائكة
ومن أبرز هذه القضايا التي تركت آثارا حزينة وسلبية على خارطة 2007، انتشار حمى الوادي المتصدع، ومواجهات حي المهندسين بالعاصمة بين قوات الشرطة وأفراد من حركة جيش تحرير السودان جناح مني أركو مناوي، والاعتداء على قوات الاتحاد الأفريقي في دارفور، واجتياح السيول والأمطار غالب أرجاء السودان وتدميرها عددا من القرى، وفشل مفاوضات سيرت، واعتقال عدد من السياسيين وسجن صحفيين، وقتل أكثر من 40 من شرطة الاحتياط، ومهاجمة القوات التشادية للقوات المسلحة السودانية غربي دارفور.

الكثير من الخبراء السياسيين اعتبروا 2007 عام الأمل الذي لم يكتمل، آخذين بعين الاعتبار صراعات الحكومة مع المعارضة الداخلية من جهة ومع متمردي دارفور من جهة ثانية ومع المجتمع الدولي من جهة ثالثة.

ووفقا للمحلل السياسي عبد الله آدم خاطر فإن السودانيين كانوا يأملون اكتمال اتفاق السلام في دارفور، وأن يتم تنفيذ اتفاقية نيفاشا ليسهم في معالجة بعض القضايا الشائكة بالبلاد، باعتبارها تحظى بقوة الدعم والضمانات الدولية.

واعتبر أن النتائج التي أحرزت على المستويين السياسي والأمني أقل من الطموح المتوقع، وأن تحقيق السلام الشامل والتحول الديمقراطي في البلاد والبداية الحقيقية للتنمية المتوازنة ظلت تراوح مكانها ولم يتم فيه ما يطمئن المجتمع الدولي والمحلي.

مهاجمة قوات الاتحاد الأفريقي أثرت على فرص السودان للفوز برئاسته (الفرنسية-أرشيف)
التحول الديمقراطي
يبدو أن خيبة الأمل طالت أيضا مجال الحريات، حيث يرى الكثير من الحقوقيين ومن بينهم رئيس المنظمة العربية لحقوق الإنسان أمين مكي مدني أن الحكومة فشلت في تحقيق التحول الديمقراطي، وأبقت على القوانين الاستثنائية والمقيدة للحريات، رغم أن هذه الاستثناءات أضحت تشكل مخالفة للدستور واتفاق السلام في البلاد بل صدرت قوانين جديدة مخالفة للدستور.

ويعتقد سياسيون أن مجريات عام 2007، كشفت أنه لم ولن يتم تحقيق السلام في دارفور رغم تحسن الوضع الأمني في الإقليم.

مهاجمة القوات الأفريقية
وفي قراءة سريعة لمجريات الأحداث في السودان، يتوقف الكثير من المراقبين عند حادثة مهاجمة القوات الأفريقية في دارفور.

ويرى هؤلاء أن هذه الحادثة تركت أثرا سلبيا على عملية حفظ الأمن، وقللت من حماس أفريقيا لإرسال المزيد من الجنود، ويذهب المحلل السياسي الطيب زين العابدين إلى اعتبار أن فشل السودان في الفوز برئاسة الاتحاد الأفريقي يعتبر مؤشرا على عدم تمكن الحكومة من تطبيع علاقاتها مع أفريقيا والمجتمع الدولي.

وأخيرا تأتي حادثة محاولة منظمة فرنسية لخطف أطفال من دارفور لتترك بصمة واضحة على سجل الأحداث السوداني لعام 2007. ويبدو أن هذه الحادثة أثارت الشبهات حول الأهداف الحقيقية للمنظمات الإنسانية الغربية، ونبهت إلى ضرورة إخضاعها للرقابة، بغض النظر عن الشعارات السامية التي ترفعها.

المصدر : الجزيرة