القصف الإسرائيلي لغزة خلف 23 شهيدا خلال يومين (الفرنسية)

عاطف دغلس-نابلس
 
دانت مؤسسات وهيئات حقوقية فلسطينية الجرائم الإسرائيلية التي ترتكب في قطاع غزة بحق الفلسطينيين، محملين المجتمع الدولي المسؤولية عن حدوثها.
 
واستنكرت مؤسسة التضامن الدولي لحقوق الإنسان بنابلس استمرار العدوان الإسرائيلي الممنهج الذي ينتهجه الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني.
 
وقالت في بيان تلقت الجزيرة نت نسخة منه "كان آخر هذه المجازر البشعة بالأمس في حي الزيتون شرق غزة وغيرها من مناطق القطاع والضفة الغربية، وأسفرت عن استشهاد 23 فلسطينيا، بالإضافة إلى إصابة العشرات وصفت حالة العديد منهم ببالغة الخطورة".
 
وأضافت المؤسسة الحقوقية "هناك مائة شهيد فلسطيني سقطوا منذ انعقاد مؤتمر أنابوليس أواخر نوفمبر/تشرين الثاني، في إشارة واضحة لتجاهل الاحتلال الإسرائيلي لكل الجهود المبذولة لدفع عملية السلام أو التوصل إلى حل معقول ومقبول من كافة الأطراف".
 
كما أكدت أن هذه المجزرة تأتي في ظل استمرار الحصار المحكم الذي تفرضه دولة الاحتلال على القطاع "مما أدى إلى وفاة ما يزيد على سبعين مواطنا جراء منعهم من السفر لتلقي العلاج من أمراض مزمنة وخطيرة مصابين بها كالسرطان والسكري والفشل الكلوي، مضافا إلى كل ذلك التدهور الكارثي الذي حذرنا منه سابقا على مستوى الوضع الإنساني والبيئي والاقتصادي الآيل للانهيار بالقطاع".
 
نهج عدواني
تل أبيب تستمر في نهجها العدواني
ضد الفلسطينيين (الفرنسية)
وأشارت مؤسسة التضامن الدولي إلى أن إسرائيل تستمر في نهجها العدواني والانتهاكي المتصاعد لحقوق الإنسان بالضفة من خلال الاجتياحات والاغتيالات الخارجة عن القانون وعمليات الاعتقال المتصاعدة، وتحويل أعداد كبيرة من الأسرى للاعتقال الإداري المخالف للقوانين المحلية والإقليمية والدولية دون توجيه تهم محددة بحقهم.
 
كما ناشدت كافة الأطراف والجهات والمؤسسات الدولية والإقليمية
والمحلية التدخل السريع والفوري للضغط على حكومة الاحتلال لوقف ما ترتكبه من سياسة مخططة وممنهجة  قائمة على ارتكاب الجرائم والمجازر لتصفية الوجود الفلسطيني وقضيته الوطنية العادلة.
 
صمت مشجع
"
مؤسسة الحق: الصمت من قبل المجتمع الدولي ضد هذه الجرائم يعني وبحسب القانون الدولي تشجيع إسرائيل على مواصلة هذه الجرائم
"
من جهة أخرى، استنكرت مؤسسة الحق التي تعنى بحقوق الإنسان تصعيد إسرائيل جرائمها ومجازرها ضد الفلسطينيين وخاصة بالقطاع. وقال مديرها في رام الله شعوان جبرين للجزيرة نت "القضية ليست مجرد إدانة فقط، وإنما هناك مسؤوليات على المجتمع الدولي أن يتحملها، وألا يبقى في موقف الصمت".
 
وأضاف جبرين "الصمت من قبل المجتمع الدولي ضد هذه الجرائم يعني وبحسب القانون الدولي تشجيع إسرائيل على مواصلة هذه الجرائم، فاتفاقية جنيف الرابعة تقتضي من الأطراف المشاركة بها حماية المدنيين تحت الاحتلال، وهذا ليس جميلا وإنما حق قانوني".
 
كما أشار إلى أن إسرائيل تقوم بحرب خاصة بقطاع غزة وتستهدف المدنيين وتعيشهم في ظروف معيشية صعبة "دون تحريك أي ساكن من دول المجتمع الدولي".
 
واعتبر جبرين أن "التزام المجتمع الدولي الصمت على جرائم إسرائيل نابع من المقايضات السياسية والمصالح المتبادلة معها، وهو موافقة حتمية لأفعالها".
 
من جهته استبعد الحقوقي رأفت خضر من المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان أن تتوقف إسرائيل عن الاستمرار بهذه الجرائم خاصة في القطاع، وفي ظل هذه الأوضاع الراهنة مشيرا إلى أن المجتمع الدولي لا يتحرك بشكل مجد وكاف لوقف هذه الجرائم.
 
وقال خضر للجزيرة نت إن "الإدانات التي تخرج هنا وهناك ليست ذات نتيجة، وبدون دور فاعل عربي ودولي لوقف جرائم اسرائيل فلن يتحقق أي شيء".

المصدر : الجزيرة