معظم الوثائق التاريخية تعرضت للدمار والسلب بعد الغزو الأميركي للعراق (الجزيرة نت)

فاضل مشعل-بغداد

تسعى دار الكتب والوثائق العراقية التي تأسست في عشرينيات القرن الماضي لاستعادة أكثر من ثلاثة آلاف مخطوطة ووثيقة وكتاب نادر، ما زالت مفقودة منذ دخول القوات الأميركية التي ترفض بدورها إعادة وثائق تؤرخ لحقب مهمة من تاريخ العراق جمعتها في 48 صندوقا بدعوى الحفاظ عليها.

ويوضح حسن عبد الخالق المسؤول في دار الكتب والوثائق العراقية التي بدأت على شكل مركز أرشيفي على يد عضو البعثة البريطانية المسز بيل عام 1920، أنه تمت استعادة 410 كتب لغاية الآن، في حين ما زال البحث جاريا عن 3500 مخطوطة.

وتمكنت دار الكتب من إعادة ترميم مئات الكتب والوثائق والمخطوطات التالفة بفعل عمليات الصيانة التي تقوم بها الدار منذ أن تعرضت النهب والسلب ثم للحرق عند اجتياح القوات الأميركية للعراق.

وأشار عبد الخالق إلى أنه تم إنقاد كتب ووثائق أهديت إلى الملك فيصل -أول ملوك العراق- من قبل علماء وشعراء وأدباء عراقيين وعربا، كما تم إنقاذ وثائق مهمة تعود إلى المرحلة الجمهورية، وهي أيضا عبارة عن هدايا للرؤساء العراقيين الراحلين، مشيرا إلى عزم إدارة الدار إنشاء متحف خاص بهذه النوادر المهمة وعرضها أمام الجمهور في المستقبل القريب.

عمليات إصلاح مضنية
للحفاظ على ذاكرة العراق (الجزيرة نت)
ولغايات الإسراع بترميم الوثائق العراقية أوضح جميل إبراهيم -وهو موظف آخر في الدار- أنه تم تدريب العديد من المنتسبين على أحدث الطرق المتبعة في إعادة الحياة إلى مثل هذه الكنوز العراقية الثمينة.

ومن جانبه دعا أستاذ التاريخ في جامعة بغداد الدكتور محسن عبد الستار إلى الحفاظ على هذه الذاكرة العراقية المتقدة وعدم زجها في لعبة السياسة، مشددا على ضرورة الضغط على القوات الأميركية لإعادة الصناديق التي استحوذت عليها عند اجتياحها بغداد.

يذكر أن دار الوثائق والكتب كان يطلق عليها منذ تأسيس المملكة العراقية عام 1920، اسم "مركز الأرشيف الحكومي العراقي". وفي عام 1986 تغير الاسم إلى دار الوثائق والكتب بعد تأهيلها لتصبح المركز العراقي الوحيد لحفظ الوثائق والمخطوطات والكتب النادرة.

المصدر : الجزيرة