الوزيرة الصبيح نفت كل الاتهامات الموجهة ضدها خلال جلسة الأسبوع الماضي (الفرنسية)

جهاد سعدي-الكويت

في سابقة برلمانية هي الأولى من نوعها, تمكنت وزيرة التعليم الكويتية نورية الصبيح من تقديم ردود وصفها محللون بالمقنعة بشأن استجواب تقدمت به الكتلة الإسلامية المستقلة, ما يثير توقعات باحتفاظها بمنصبها خلال جلسة طرح الثقة المقررة يوم 22 يناير/ كانون الثاني الجاري.
 
وتضمن الاستجواب أربعة محاور قدمها النائب سعد الشريع, أولها "التهكم على المؤسسة التشريعية وتضليل نواب الأمة وإهدار مبدأ التعاون بين السلطتين, وثانيها وجود "تجاوزات ومخالفات إدارية وقانونية".
 
أما المحور الثالث فتضمن "تراجع التعليم مع تفرغ الوزيرة لتصفية الحسابات مع قيادات الوزارة والروابط التعليمية والجامعة", وأخيرا "الاعتداء على ثوابت وقيم المجتمع".
 
دفاع
النائب سعد الشريع تطرق إلى أربعة محاور خلال استجوابه لوزيرة التعليم (الفرنسية)
وخلال جلسة مجلس الأمة الأسبوع الماضي نفت الوزيرة الصبيح تلك الاتهامات, قائلة إنها تعمل بجد لإصلاح النظام التعليمي في البلاد. كما رفضت الاتهامات بوجود تجاوزات في وزارتها، مضيفة أنها تطبق القانون.
 
وحول حادث تعرض ثلاثة فتيان لاعتداء جنسي من عمال آسيويين في إحدى المدارس الابتدائية, قالت الوزيرة إنها تعاملت معه "بكفاءة" وأحالت القضية إلى الادعاء.
 
مواقف
وكان لافتا تصدع قوة استجواب الوزيرة بعد إعلان نواب الحركة الدستورية الإسلامية (الإخوان المسلمين), اتخاذهم موقفا رسميا بالوقوف ضد طلب طرح الثقة المقدم ضد الصبيح.
 
وفي هذا الشأن قال ناصر الصانع نائب الأمين العام للحركة للجزيرة نت إن حركته تداولت موضوع الاستجواب وردود الوزيرة وقررت معارضة حجب الثقة ضدها, لاسيما تعهداتها بتطبيق قانون منع الاختلاط في الجامعات الخاصة.
 
موجة الاستجواب ضد الوزراء لاقت هجوما من قبل وزير النفط السابق علي البغلي, قائلا إن أعضاء البرلمان في المجالس النيابية الأخيرة "ذهبوا إلى تفعيل أداة الاستجواب بصورة زائدة عن الحد, وأصبح كل نائب يطمح لاستجواب الوزير حتى لو كانت محاوره ضعيفة".
 
بالمقابل أكد النائب البرلماني علي الدقباسي أن الاستجوابات "حق مطلوب للنواب, ولا يمكن لأحد منعهم من ممارسة هذا الحق", نافيا وجود أي ضرر من تلك الاستجوابات.
 
موافقة نصف أعضاء البرلمان من غير الوزراء شرط لطرح الثقة بأي وزير (الفرنسية)
شد سياسي
ويأتي الجدل بشأن استجواب الوزيرة الصبيح في ظل حالة شد سياسي واضحة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية تشهدها البلاد منذ فترة, حيث قدم عدد من وزراء الحكومة الحالية استقالتهم بعد تهديد نيابي بتوجيه استجوابات على خلفية تهم "بفساد مالي وإداري".
 
كما شهد العامان الماضيان تقديم ثلاث حكومات استقالاتها وإجراء تعديل حكومي واحد, بالإضافة إلى صدور مرسوم أميري بحل البرلمان وإجراء انتخابات مبكرة عام 2006.
 
وبحسب دستور الكويت فإن "لكل عضو من أعضاء مجلس الأمة أن يوجه إلى رئيس مجلس الوزراء وإلى الوزراء استجوابات عن الأمور الداخلة في اختصاصاتهم". والاستجواب يحمل معنى المحاسبة والمساءلة المباشرة ويفتح الباب لمناقشة يشارك فيها جميع أعضاء البرلمان, وعادة ما يختتم بطلب طرح الثقة.
 
ويشترط لطرح الثقة عن الوزيرة الصبيح موافقة 50% من النواب الذين يحق لهم المشاركة في طرح الثقة, حيث يحرم القانون الوزراء الأعضاء في البرلمان من التصويت على طرح الثقة في زملائهم الوزراء أو الحكومة وعددهم في البرلمان الحالي وزيران.

المصدر : الجزيرة