إسرائيل تواصل عمليات تجريف المقابر العربية في فلسطين
آخر تحديث: 2008/1/14 الساعة 23:52 (مكة المكرمة) الموافق 1429/1/7 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/1/14 الساعة 23:52 (مكة المكرمة) الموافق 1429/1/7 هـ

إسرائيل تواصل عمليات تجريف المقابر العربية في فلسطين

قامت إسرئيل بتجريف وطمس المقابر تمهيدا لضمها إلى المستوطنات (الجزيرة نت)

وديع عواودة-حيفا

ندد فلسطينيو 48 بقيام جهات إسرائيلية بتجريف وطمس مقابر إسلامية ومسيحية في الجليل تمهيدا لبناء حظائر أبقار على أنقاضها، في وقت اعتبرها نوابهم عملية تطهير عرقي للأموات والأحياء معا.

واستنكرت مؤسسة الأقصى لرعاية الأوقاف في أراضي 48 الاعتداء الجديد على مقبرتي آل درويش والسعدي والمقبرة المسيحية في قرية البروة المهجرة، في حين يتهدد الطمس المقبرة العمومية، وذلك بهدف نقل حظائر أبقار مستوطنة "أحيهود" المقامة على أرض القرية المهجرة التي كان زارها مؤخرا ابنها المهاجر الشاعر محمود درويش.

وأكدت مؤسسة الأقصى أنها ستواصل جهودها بالتعاون مع جمعية أهالي البروة لوقف الاعتداءات الإسرائيلية على مقابر قرية البروة المهجرة عام 1948.

وأكد المهندس المختص بالمسح الهندسي عادل دحلة عبر معاينة الموقع ومقارنته بصور توثيقية سابقة واستنادا إلى عمليات مسح للقرية، أنه تم جرف وطمس مقبرة آل درويش وعائلة السعدي بشكل كامل والمقبرة المسيحية بشكل شبه كامل.
 
وأكدت مؤسسة الأقصى أن السلطات الإسرائيلية تعتدي على المقدسات الإسلامية والمسيحية منذ النكبة قبل 60 عاما. واعتبرت الاعتداء على المقابر الإسلامية والمسيحية في قرية البروة المهجرة "جريمة جديدة تضاف إلى سجل جرائمها بحق المقدسات والأوقاف الإسلامية والمسيحية في الداخل الفلسطيني".

ولفتت المؤسسة إلى أن تواصل الاعتداءات يزيد فلسطينيي 48 ثباتا في أرضهم وإصرارا على التشبث بحقوقهم وأوقافهم، بحسب بيان أصدرته المؤسسة.
 
احتجاج الأهالي
نظم الفلسطينيون مظاهرة في موقع
قرية البروة المهجرة (الجزيرة نت)

من جهته أكد عضو جمعية أهالي البروة نزار عيد للجزيرة نت أن "أهالي بلدة البروة جميعا يستنكرون الاعتداء الآثم على المقبرة الإسلامية والمسيحية ويصممون على إرجاع وضعها السابق".

وأشارت مؤسسة الأقصى إلى أنها تواظب وبالتعاون مع جمعية أهل البروة على صيانة مقابر القرية المهجرة منذ سنوات، وأنها ستشارك في ما تبقى من المقدسات مع الأهالي.
 
وأفاد الناشط محمد كيال ابن القرية المهجرة أن الأهالي شكلوا لجنة لمتابعة القضية.

وكانت الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة قد نظمت تظاهرة احتجاجية في موقع القرية المهجرة بمشاركة النائبين محمد بركة وحنا سويد، شدد المتظاهرون فيها على حق أهالي البروة في العودة وبنائها من جديد.

520 قرية
وطالب النائب بركة رئيس الحكومة الإسرائيلية ووزيري الداخلية والأديان بالتدخل الفوري لمنع تدمير المقبرتين الإسلامية والمسيحية، وشدد على "بشاعة الجريمة" وفداحة أضرارها النفسية والإنسانية.
 
وأكد أن المزاعم الإسرائيلية عن وقوع الجريمة عن طريق الخطأ "سخيفة وتزيد من بشاعتها كون القبور بارزة وواضحة للعيان".

وشدد النائب بركة على أن يد التخريب التي طالت مقبرتي البروة تهدف إلى "مواصلة جريمة إبادة ما تبقى من أنقاض للقرية كغيرها من القرى الفلسطينية التي تم تدميرها قبل 60 عاما، ويبلغ عددها نحو 520 قرية".

من جهته وصف النائب حنا سويد الاعتداء على المقابر بأنه "استمرار لسياسة التطهير العرقي للأحياء والأموات ومحاولة لطمس معالم القرى المهجرة لصنع الانطباع بأنه لم تكن هناك حضارة ولا وجود عربي فلسطيني في هذا البلاد".

وصف نواب تجريف المقابر بأنه
اعتداء على كرامة الأحياء (الجزيرة نت)
مقبرة كفر برعم
وأكد النائب سويد أن تجريف المقابر اعتداء على كرامة الأحياء، ودعا السلطات الإسرائيلية للتدخل الفوري لوقف هذه الأعمال ولحماية المقدسات والمقابر والآثار التي تشهد على وجود البلدات المهجرة.

من ناحيته أصدر النائب دوف حنين بيانا الاثنين أوضح فيه أن السلطات الإسرائيلية بفعلتها هذه "لا تمس بكرامة الأموات بقدر ما تمس بكرامة الأحياء وتمعن في تشويه المجتمع الإسرائيلي ككل".

ودعا حنين رئيس الحكومة الإسرائيلية المسؤول حاليا عن ملف الديانات -لحين إقامة الوزارة المخططة- إلى استغلال صلاحياته لمنع الجريمة القادمة.

يشار إلى أن المقبرة المسيحية في قرية كفر برعم المهجرة قد تعرضت للمرة الثانية إلى اعتداءات متطرفين يهود قاموا ليلا بتحطيم شواهد القبور.
المصدر : الجزيرة