حقوقيون يتحدثون وأطفال يطالبون بالإفراج عن آبائهم المعتقلين (الجزيرة نت)

عبده عايش-صنعاء

دعت منظمة (ريبريف) الحقوقية الحكومة اليمنية للانخراط في مفاوضات متصلة ورفيعة مع الولايات المتحدة، في سبيل تأمين الإفراج عن مواطنيها اليمنيين الـ100 المعتقلين في سجن غوانتانامو.

وشددت (ريبريف) على ضرورة اتباع اليمن للنموذجين السعودي والبريطاني القائم على الالتزام للولايات المتحدة بسياسة "الاحتجاز والتحقيق" مع المعتقلين الذين سيفرج عنهم.

وذكرت المنظمة الحقوقية أن بريطانيا هي الدولة الأولى التي أسست سياسة "التحقيق والاحتجاز" لمعتقليها التسعة لدى عودتهم إلى المملكة المتحدة، وقد كانت هذه السياسة ناجحة بشكل كبير لسبب أساسي هو أنها سياسة تحفظ ماء الوجه لإدارة جورج بوش وفقا للمنظمة.

وقد عاد جميع المعتقلين الأوروبيين إلى بلدانهم، بينما عاد من اليمنيين 13 معتقلا، ويقبع في السجن الأميركي 100 من أصل 113 معتقلا من بينهم صلاح السلمي الذي توفي هناك في 10 يونيو/ حزيران 2006، وزعمت السلطات الأميركية حينها أنه انتحر، فيما تقول أسرته إنه قتل.

وتقول منظمة ريبريف إن التمييز والمحاباة -وليس الإنصاف والعدالة- هما المبدآن اللذان تقرر وفقهما الولايات المتحدة إطلاق السجناء في غوانتانامو.

وذكرت المنظمة من جهة أخرى أن عدد المعتقلين السعوديين بلغ 136 وأفرج عن 123 معتقلا، وهذه النتيجة تعود إلى التفاوض الذي قامت به الحكومة السعودية مع أميركا، عبر اتخاذ طريقة تستوعب المصالح الأميركية.

وأوضحت المنظمة أن السعودية وافقت على إجراء "التحقيق والاحتجاز" للمعتقلين المفرج عنهم، لكنها عامة احتجزت كل من تسلمته لمدة شهر واحد فقط قبل أن تلحقه بأسرته.

وكان المؤتمر الدولي المناهض لمعتقل غوانتانامو الذي عقد بصنعاء الأربعاء والخميس الماضيين قد طالب الرئيس علي عبد الله صالح والحكومة اليمنية بتوجيه مذكرة دبلوماسية إلى الحكومة الأميركية يطالب فيها أن يعامل المعتقلون في غوانتانامو وفقا للقانون الدولي.

ودعا المؤتمر الحكومة اليمنية أن تؤكد خاصة أن المعتقلين اليمنيين المضربين عن الطعام -بمن فيهم صحفي الجزيرة سامي الحاج- يجب ألا يتعرضوا لمعاملة سيئة بعد اليوم, وألا يجبروا على الطعام قسريا بما يسبب لهم ألما متعمدا.

سوء معاملة
معتقلون يمنيون سابقون حضروا المؤتمر الدولي المناهض لمعتقل غوانتانامو  (رويترز)

ويعتبر الإطعام القسري للمعتقلين المضربين عن الطعام سلوكا مهينا، حيث يلجأ الجيش الأميركي إلى تقييد المعتقل بكرسي تعذيب مرتين في اليوم، ويدفع بأنبوب طويل في أحد منخريه ويدفع السائل الغذائي خلاله، ثم ينتزع لكي يعاد دفعه مرة أخرى في المنخر بعد بضع ساعات.

ويسبب هذا النوع من سوء المعاملة تدهورا لا مفر منه في الصحة الجسدية والعقلية للمضربين عن الطعام، ومن بين اليمنيين المحتجين على سوء المعاملة طارق عبد الله باعادة من منطقة شبوة حيث يتواصل إضرابه عن الطعام منذ 11 أغسطس/ آب 2005 وبلغ مجموع أيام إضرابه نحو 881 يوما.

وبعد ست سنوات تصر إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش على رفض الاعتراف بأخطائها رغم أصوات أميركية في أروقة صنع القرار تعتبر غوانتانامو وصمة عار بحق الولايات المتحدة، كما تصر إدارة بوش أن السجناء المفرج عنهم إرهابيون رغم أن الجيش الأميركي اعترف بأنهم لا يمثلون أي تهديد.

يذكر أن (ريبريف) منظمة خيرية تتخذ من بريطانيا مقرا لها، وقام بتأسيسها المحامي الأميركي كلايف ستافورد سميث عام 1999، وتهدف لجلب العدالة لمن يواجهون عقوبات قصوى سواء كانت عقوبة الإعدام أو الاحتجاز دون محاكمة في سجن غوانتانامو.

المصدر : الجزيرة