زيارة بوش.. الربح والخسارة بعيون إسرائيلية
آخر تحديث: 2008/1/10 الساعة 20:12 (مكة المكرمة) الموافق 1429/1/3 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/1/10 الساعة 20:12 (مكة المكرمة) الموافق 1429/1/3 هـ

زيارة بوش.. الربح والخسارة بعيون إسرائيلية

بوش يسعى لإنجاز حل للصراع الفلسطيني الإسرائيلي أثناء ولايته رغم التصعيد الإسرائيلي (رويترز)

وديع عواودة-حيفا

شكك معلقون ومختصون إسرائيليون في نجاح زيارة الرئيس الأميركي جورج بوش لإسرائيل والأراضي الفلسطينية في تحقيق اختراق حقيقي في السلام العالق بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

ورأى بعضهم إيجابية في مطالبة بوش الحكومة الإسرائيلية بوقف الاستيطان العشوائي، في حين شكك البعض الآخر في إعطائه الضوء الأخضر لتل أبيب لمهاجمة إيران.

واعتبر المعلق السياسي لصحيفة هآرتس عكيفا إلدار في تصريحات للجزيرة نت أنه لا قيمة لزيارة الرئيس بوش للبلاد، وأشار إلى أنها تندرج ضمن العلاقات العامة، وحذر من مضارها وانعكاساتها السلبية.

واعتبر إلدار أن كل التصريحات "الجميلة" عن السلام التي رافقت الزيارة ولقاء بوش برئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت والرئيس الفلسطيني محمود عباس لا تعدو كونها "شيكات بلا رصيد"، وأكد أن المشكلة تكمن بكون القادة الثلاثة "بطات عرجاوات" ولم يتبق لكل منهم سوى بضعة شهور في السلطة وهم لا يتمتعون بثقة شعوبهم.

وأضاف "أما حديث الرئيس بوش عن اتفاقية سلام في غضون عام فهو كلام فارغ"، واعتبر أن هذه التصريحات تزرع "خيبة الأمل واليأس لدى الجمهور الواسع".

الربح والخسارة
وردا على سؤال عن ميزان الربح والخسارة الإسرائيلي، دعا إلدار للتفريق بين مصلحة إسرائيل ومصلحة رئيس حكومة يصارع من أجل البقاء. وأشار إلى بعض النقاط الإيجابية في الزيارة منها تأكيد بوش على التزام الولايات المتحدة بمواصلة الضغط على إيران لثنيها عن حيازة السلاح النووي.

ونوه المعلق إلى أن انتقادات بوش لعدم إزالة النقاط الاستيطانية والتي عبر عنها بوضوح، أظهرت للإسرائيليين أن أميركا ليست "وكيلا" لإسرائيل، وأضاف "ذكرت أقوال بوش أن استمرار الاحتلال والاستيطان ليس مجانيا ولو بالمستوى الكلامي".

وردا على سؤال عن مستقبل الخيار العسكري ضد إيران واحتمالات "تفاهم غير معلن بين الرئيسين الإسرائيلي والأميركي"، نفى إلدار ذلك وأكد أن بوش عاجز عن المبادرة لجبهة جديدة في الشرق الأوسط، لافتا إلى أنه منح إسرائيل مسكنات لا دواء في الموضوع الإيراني.

وأضاف "أما الحديث عن منح بوش إسرائيل الضوء الأخضر لمهاجمة إيران فهو هراء" لأن تل أبيب لن تتمكن من ضرب طهران لوحدها.

بوش وأولمرت متفقان على الملف النووي الإيراني (الفرنسية)
ضوء أخضر
أما المعلق البارز في القناة الإسرائيلية العاشرة عوفر شيلح فاعتبر أن بوش عاجز عن التأثير على المسيرة السياسية، موضحا أن الرئيس الأميركي حتى لو كان يرغب بإنجاز اتفاقية سلام خلال عام فإنه لا يمتلك الطاقة والدعم المطلوبين.

واعتبر شيلح تصريحات بوش بشأن السلام "كلمات فارغة"، ولفت إلى أن زيارته للبلاد ولقائه أولمرت وعباس "عديمة القيمة" وأنها لم تحظ باهتمام الإسرائيليين بعكس زيارات بيل كلينتون "الحميمية".

واستبعد شيلح قيام بوش بمنح أولمرت الضوء الأخضر للقيام بعمليات عسكرية، وقال إن إسرائيل ستقوم باجتياح غزة دون هذه الموافقة، كما استبعد الضوء الأخضر لاستهداف إيران مضيفا أن بوش "أكد على السبل الدبلوماسية ويبدو أن إسرائيل ستضطر لانتظار الرئيس الأميركي القادم لمعالجة الملف الإيراني".

وكانت بعض وسائل الإعلام الإسرائيلية قد نشرت اليوم الخميس أن أولمرت تلقى ضوءا أخضر من بوش للقيام بعملية واسعة في قطاع غزة، لكن الوزير بنيامين بن إليعازر نفى ذلك في تصريح للإذاعة العامة وقال إن ذلك شأن داخلي.

وأولى البروفسيور المختص بالشؤون الأميركية مناحم بلوندهايد أهمية لزيارة جورج بوش للمنطقة رغم كونه "بطة عرجاء"، ولفت إلى رغبته الشديدة في تطبيق أيديولوجيته في المنطقة وفي محاولة استنفاد ما تبقى بيده من أوراق لإنجاز تسوية بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية.

وأشار بلوندهايد المحاضر في الجامعة العبرية في القدس إلى أن بوش يسعى لتدارك فشل سياساته المبدئية في المنطقة خاصة في العراق والأراضي الفلسطينية، لافتا لمساعيه "الصادقة" للمّ الكسور والحطام وتكريس الجهود لتسوية القضية الفلسطينية.

المصدر : الجزيرة