الصحف الموريتانية تحتجب عن الصدور احتجاجا على سياسة الحكومة تجاهها (الجزيرة نت)

 

                                           أمين محمد-نواكشوط

 

استقبلت الصحف الموريتانية العام الجديد بقرار الاحتجاب عن الصدور ابتداء من اليوم الثلاثاء إلى أجل غير مسمى احتجاجا على تعامل الحكومة مع قطاع الصحافة، وعلى الرفع المفاجئ لأسعار طباعة الصحف، فضلا عن عدم تسديد الحكومة للدعم الذي تعهدت به في وقت سابق.

 

وقالت نحو عشرين صحيفة ما بين يومية وأسبوعية إنها باتت في طريقها نحو إفلاس مؤكد ما لم تتخذ مبادرات عاجلة لانتشالها، وما لم تعد جسور التشاور والحوار التي كانت قائمة سابقا بين الصحافة والسلطة السياسية.

 

وجاء ذلك في بيان صدر عن هذه الصحف أمس الاثنين أشارت فيه إلى أن الاستمرار في توفير حق المواطن في الإعلام أصبح مستحيلا في وضع كالذي توجد فيه الصحافة، متسم باستمرار الفوضوية في القطاع وعدم احترام الشروط المنصوص عليها في قانون الصحافة من حيث تحويل الصحافة إلى صحافة مؤسسات، وهو ما يدفعها نحو التوقف عن الصدور.

 

وطالبت بمباشرة الإصلاح الفوري لقطاع الصحافة عن طريق: المبادرة بإنشاء هيئة مشتركة بين الصحافة والسلطات تتكفل بضمان التشاور بين الطرفين، وتطبيق السبل الكفيلة بضمان وصول الصحافة المتكافئ إلى الخبر، وضمان التوزيع العادل للإعلانات والاشتراكات العمومية، بالإضافة إلى دعم أسعار الطباعة، والرفع من قيمة الدعم المخصص للصحافة والتعجيل بصرفه تفاديا لانهيار القطاع.

 

وشددت الصحف على ضرورة مراجعة قانون الصحافة بغية تطويره نحو الأفضل، وإلغاء عقوبة الحبس في جرائم النشر أسوة بالعديد من الدول العربية والأفريقية، والدول الديمقراطية في العالم.

 

وقال مدير مؤسسة السراج للإعلام والنشر وعضو اللجنة المنتدبة عن الصحافة أحمدو ولد الوديعة للجزيرة نت إن تحرك الصحافة واحتجابها عن الصدور جاء نتيجة مشاكل متراكمة يواجهها قطاع الصحافة في موريتانيا، وكان قرار التوقف عن دعم المطبعة الوحيدة التي تطبع الصحف بمثابة القطرة التي أفاضت الكأس.

 

وأضاف أن الصحف تواجه أيضا تحديات كبيرة في الحصول على مصادر المعلومات، محذرا من أنه ما لم تتراجع الحكومة عن سياساتها تجاه القطاع فإنه لا محالة سيشهد تراجعا كبيرا لن يخدم الصورة الديمقراطية التي ارتسمت عن البلد خلال السنوات الأخيرة.

المصدر : الجزيرة