تقرير: إسرائيل قتلت 219 فلسطينيا بدم بارد عام 2007
آخر تحديث: 2008/1/2 الساعة 01:01 (مكة المكرمة) الموافق 1428/12/24 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/1/2 الساعة 01:01 (مكة المكرمة) الموافق 1428/12/24 هـ

تقرير: إسرائيل قتلت 219 فلسطينيا بدم بارد عام 2007

آلة القتل الإسرائيلية مستمرة في حصد الفلسطينيين بالمخالفة للقوانين الدولية (الجزيرة نت)

عاطف دغلس-نابلس

أوضحت إحصائيات مؤسسة التضامن الدولي لحقوق الإنسان أن إسرائيل قتلت "بدم بارد" 219 مواطناً فلسطينيا، منهم تسعة أطفال دون سن الثامنة عشرة خلال العام المنصرم ضمن ما يعرف بالقتل خارج نطاق القانون.

ويفرق تقرير المؤسسة الحقوقية -وبحسب القانون الدولي الإنساني- بين نوعين من الأشخاص هم المحاربون الذي يشكلون جزءا من القوات المسلحة لدولة ما تعتبر عنصراً في الصراع، وغير المحاربين وهم المدنيون الذين لا يشكلون جزءاً من مجموعة مسلحة والذين يجدون أنفسهم محاصرين بصراع مسلح.

واعتبر التقرير الذي تلقت الجزيرة نت نسخة منه أن عمليات التصفية الجسدية والقتل خارج نطاق القانون جزء لا يتجزأ من آلية العمل الإسرائيلية لتحقيق أهدافها، غير مبالية بكل المواثيق والمعاهدات الدولية الراعية لحقوق الإنسان.

وأشارت إحصائيات مؤسسة التضامن الدولي إلى أن سياسة الاغتيالات والإعدام خارج نطاق القانون هي إحدى تلك السياسات الأمنية الإسرائيلية المقننة من المحكمة العليا الإسرائيلية.

وسائل متعددة
وبين التقرير عدة وسائل ينتهجها الاحتلال في عمليات التصفية كإطلاق النار المباشر والذي يتم عن طريق القنص المباشر أو من خلال كمائن تنصب للمقاومين من قبل وحدات خاصة من المستعربين، ويتم كذلك اتباع أسلوب القتل المباشر على الحواجز العسكرية الإسرائيلية.

ومن بين الوسائل المستخدمة أيضا العبوات الناسفة وإطلاق قذائف الدبابات والقصف بالصواريخ كوسائل أخرى للاغتيالات والإعدام خارج نطاق القانون.

"
التقرير أشار إلى أن جميع المواثيق والمعاهدات والقوانين الدولية والمحلية أقرت عدم شرعية اللجوء لعمليات القتل خارج نطاق القانون خاصة اتفاقية جنيف الرابعة والمتعلقة بحماية المدنيين
"
وشدد التقرير على أن القصف بالصواريخ يعد من أكثر الوسائل استخداما خلال الفترة الأخيرة، مؤكدا أن أميركا زودت إسرائيل بطائرات الأباتشي لاستخدامها في مثل هذه العمليات.

وأشار إلى أن جميع المواثيق والمعاهدات والقوانين الدولية والمحلية أقرت عدم شرعية اللجوء إلى عمليات القتل خارج نطاق القانون، وخاصة اتفاقية جنيف الرابعة والمتعلقة بحماية المدنيين.

وأضافت المؤسسة الحقوقية أن تقريرا لمنظمة العفو الدولية صدر في فبراير/شباط 2001، أكد أن الإعدام خارج نطاق القانون هو عملية قتل غير قانونية مع سبق الإصرار والترصد يتم تنفيذها بأمر من الحكومة.

وأكد التقرير أن إسرائيل تعد الدولة الوحيدة بالعالم التي أضفت الصبغة القانونية على عمليات القتل خارج إطار القانون ولم تتردد في الإعلان عن هذه السياسة بأوساط المجتمع الدولي، مشيرا إلى أن عدم توفر الحماية للسكان المدنيين من أهم أسباب انتهاك حقوق الإنسان بالأراضي الفلسطينية المحتلة.

ومضى إلى أن "حق الفلسطينيين في الحياة يبقى مهدوراً طالما وجدت تشريعات وأنظمة وأحكام تصدر عن جهات مسؤولة وحاكمة في إسرائيل" تبيح اللجوء لقتل النفس البشرية.

مخالفة القوانين
وبهذا السياق انتقد الباحث والحقوقي الفلسطيني أحمد الطوباسي القانون الإسرائيلي الأساسي وإجراءاته الأمنية ولوائحه ذات الطابع العسكري المخالف أصلا للقانون الدولي بشكل عام والقوانين المتعلقة بالاحتلال وقيوده وضوابطه.

وقال الطوباسي للجزيرة نت إنه ليس هناك ثمة قوانين إسرائيلية داخلية ذات علاقة بالفلسطينيين، وهذه القوانين منها ما هو مخالف للقانون الدولي ولقرارات المنظمة الدولية.

وأضاف أن المشكلة ليست محض حقوق دولية وإنما تتعلق بالسياسات الدولية للقوى العظمى وفي مقدمتها الولايات المتحدة والدول الأوروبية، فهذه الدول تدعم سياسات إسرائيل في الاغتيال والاستيطان وفي التنكر لحق العودة.

المصدر : الجزيرة