الفلسطينيون يدعون قادتهم للوحدة العام الجديد
آخر تحديث: 2008/1/1 الساعة 21:12 (مكة المكرمة) الموافق 1428/12/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/1/1 الساعة 21:12 (مكة المكرمة) الموافق 1428/12/22 هـ

الفلسطينيون يدعون قادتهم للوحدة العام الجديد

المصالحة الوطنية باتت أمرا ضروريا وحيويا لجميع فئات الشعب (الجزيرة نت-أرشيف)

عاطف دغلس-نابلس
 
في الوقت الذي تجدد فيه الصراع بين أنصار حركتي المقاومة الإسلامية (حماس) وحركة التحرير الفلسطينية (فتح) على أثر احتفالات الأخيرة بالذكرى الـ43 لانطلاق الحركة بالعمل المسلح، دعا المواطنون الفلسطينيون كافة القيادات وصناع القرار الفلسطيني إلى الإسراع نحو المصالحة الشاملة كي تكون أولى ثمرات العام الجديد.

ونادى عشرات من الشباب الفلسطينيين في استطلاع أجراه مراسل الجزيرة نت بعدد من المدن الفلسطينية بضرورة العمل على صياغة حل وطني شامل يرضي جميع الأطراف، بحيث يكون بداية الطريق للحل النهائي والسلم الأهلي في سبيل استرجاع الحقوق الوطنية المشروعة والثابتة.

الدعوة إلى الوحدة
فقد رأى كايد ميعاري أنه من الطبيعي أن ينظر المواطن الفلسطيني إلى المصالحة الوطنية والوحدة كأولوية مع بداية العام الجديد، بعدما شعر بمدى الانحطاط والشرخ الاجتماعي خلال العام المنصرم.

ويأمل ميعاري أن يعود الفلسطينيون العام الجديد لوحدتهم وأن تكون أولى خطواتهم الدعوة للوحدة ولم الشمل وصولاً إلى الدولة الفلسطينية التي تحقق لهم العيش بأمن واستقرار، وتكفل للشباب الفلسطيني التطور والإبداع.

كما دعا عصام الريماوي كذلك إلى وقف حالة التشرذم التي يعيشها الفلسطينيون، مشدداً على ضرورة العودة للحوار والاتفاق الداخلي لأن "المستفيد الوحيد من الانقسام هو الاحتلال الإسرائيلي الذي يمارس همجيته وعدوانه دون تمييز أو تفريق" بين أتباع حركتي فتح أو حماس لأن "الجميع مستهدف من قبله".

وأضاف الريماوي "لا بد من المصالحة الوطنية الشاملة وعودة المياه إلى مجاريها" لأن في المصالحة "نصرا للشعب وليس لفصيل معين".

أما لبابة غسان فقد اعتبرت أن الشعب هو من يصنع القرار لأنه لا وجود لصناع قرار فلسطيني "خاصة بعد أحداث حزيران التي قلبت الموازين" متمنية أن تتوحد كلمة الفرقاء الفلسطينيين.

"
أبو ضهير: تحقيق المصالحة الشاملة وإحداث انفراج على الساحة الفلسطينية داخلياً وخارجياً أمر ممكن رغم شدة تعقد المشكلة القائمة بين حماس وفتح
"
كل شيء ممكن
من جهة أخرى أكد الإعلامي والمحلل السياسي د. فريد أبو ضهير أن كل شيء ممكن في السياسة، موضحاً أن جهوداً حثيثة تجري من أجل مصالحة شاملة، وحل عدة إشكالات من بينها مشكلة الأسير الإسرائيلي لدى حماس وبالتالي الإفراج عن أسرى وعن النواب والوزراء وعدد من قادة حماس.

وأكد أبو ضهير في حديثه للجزيرة نت أن تحقيق المصالحة الشاملة وإحداث انفراج على الساحة الفلسطينية داخلياً وخارجياً أمر ممكن رغم شدة تعقد المشكلة القائمة بين حماس وفتح.

فقد أشار المحلل السياسي إلى أن تعقد المشكلة يحتاج جهودا حثيثة واتفاقا راسخا بين الطرفين ووضع آليات لضمان عدم عودة الفلتان والاقتتال الداخلي، وتضميد الجراح بعد كل الدماء التي سالت على الأرض الفلسطينية.

وأوضح أن على الطرفين أن يدركا عمق الأزمة بينهما أثناء الحوار وقبل إبرام أي اتفاق، لأن التجربة التي مرا بها ومر بها الشعب الفلسطيني "كفيلة بأن تعلمنا الدرس وأن تعيد اللحمة إلى الجسد الفلسطيني".

أسس المصالحة الشاملة
"
عبد الستار قاسم: المصالحة الوطنية بهذه الظروف بعيدة المنال والفلسطينيون قد يكونون مقبلين على المزيد من التشتت والفرقة بالضفة الغربية
"
أما المحلل السياسي عبد الستار قاسم فيرى أن الوحدة الوطنية لا تتحقق إلا بوجود إرادة وطنية حرة بعيدة عن الدعم المالي الغربي المشروط الذي لن يدعم المصالحة ولا حتى السلطة الوطنية "وهو يعطل كل محاولات المصالحة".

وبين بحديثه للجزيرة نت أن من الأسس التي يمكن أن تقوم عليها المصالحة الشاملة التخلي عن الدعم الغربي المشروط، وإعادة التأهيل وفق التنشئة النضالية وترسيخ معاني المقاومة والتضحية مؤكداً ضرورة تخلي الفصائل الفلسطينية عن عصبيتها القبلية "وإلا فسنبقى بعقلية التآمر ووضع المثالب لبعضنا البعض".

ويستدرك قاسم قائلاً إن المصالحة الوطنية بهذه الظروف بعيدة المنال، وإن الفلسطينيين قد يكونون "مقبلين على المزيد من التشتت والفرقة في الضفة الغربية".
المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية: