تدني المشاركة وتراجع الكبار أبرز مخلفات الانتخابات المغربية
آخر تحديث: 2007/9/10 الساعة 00:55 (مكة المكرمة) الموافق 1428/8/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/9/10 الساعة 00:55 (مكة المكرمة) الموافق 1428/8/28 هـ

تدني المشاركة وتراجع الكبار أبرز مخلفات الانتخابات المغربية

 تدني نسبة المشاركة بالانتخابات فاجأت الحكومة والمحللين (الفرنسية-أرشيف)

حسن صغير-الرباط

هدأت الحمى الانتخابية قليلا بالمغرب بعد إعلان نتائج الاقتراع، وانتقلت الحمى مجددا إلى البحث في النتائج وتصورات المشهد السياسي المقبل في ضوء النتائج المحصلة.

فقد أجمع المحللون والصحف المغربية الصادرة بعد إعلان النتائج على أن ضعف المشاركة في الانتخابات والتي لم تتجاوز 37%، وتراجع بعض الأحزاب التقليدية وذات الرصيد التاريخي، وفشل أخرى رشحتها الاستطلاعات لنيل نصيب الأسد، هي أبرز مخلفات تشريعية 2007.

إقبال ضعيف
وقد اختلفت التحليلات حول المشاركة الضعيفة لكنها التقت في كونها مسألة جديرة بالدراسة, حيث قال وزير الداخلية شكيب بن موسى لدى إعلان النتائج إنه يتوجب النظر في إيجاد طرق جديدة لتعبئة المواطنين وحثهم على المشاركة في العمل السياسي.

أما الباحث في العلوم السياسية توفيق بوعشرين فيرى أن مشاركة 4 ملايين و700 ألف ناخب من أصل 15 مليون ونصف المليون من الناخبين هي ببساطة "رسالة احتجاج" من المغاربة.

وأضاف في تصريحات للجزيرة نت أنها احتجاج على اللعبة الديمقراطية التي تقوم على ملكية محتكرة لجميع السلطات، وأحزاب تلعب فقط دور "الكومبارس".

الانتخابات انتهت ونتائجها ستحدد ملامح المشهد السياسي (الفرنسية-أرشيف)
تراجع الاشتراكي
المسألة الثانية التي يمكن ملاحظتها هي تراجع الاتحاد الاشتراكي إلى المرتبة الخامسة في سلم المقاعد البرلمانية، ما اعتبره الكثير من المراقبين ذا دلالات يمكن التوقف عندها.

واستبعد أستاذ تحليل الخطاب جمال بن دحمان أن يكون الاتحاد الاشتراكي قد تعرض "للتصويت العقابي" بسبب فشل سياسات الحكومة، التي كان أحد مكوناتها خصوصا وأنه تحمل حقائب وزارية حساسة مثل المالية والعدل والتعليم.

ويستدل بن دحمان على ذلك بكون "العقاب الانتخابي" لم يطل حزب الاستقلال، الذي كان مشاركا هو أيضا في الائتلاف الحكومي ومسؤولا إلى حد ما عن سياساتها.

واعتبر أن التراجع يعود لكون الاتحاد الاشتراكي "أراد فقط أن يخرج من جلده" ليصبح حزبا انتخابيا على خلاف طبيعته المبنية أساسا على النضال.

عكس التوقعات
أما المسألة الثالثة التي أثارت الاهتمام فهي اكتفاء حزب العدالة والتنمية بالمرتبة الثانية بأقل من 50 مقعدا رغم ترشيحه للفوز بأغلبية وصلت إلى 70 مقعدا حسب بعض الاستطلاعات.

ويرى توفيق بوعشرين أن عدم صعود العدالة والتنمية يعود أولا للنظام الانتخابي نفسه، حيث لا يوجد التناسب المطلوب بين عدد الأصوات وعدد المقاعد، حيث يمكن أن يحصل الحزب على أكبر عدد من أصوات الناخبين لكنه لا يحصل على العدد الأكبر من المقاعد.

العدالة والتنمية حصل على عدد مقاعد أقل من المتوقع (الفرنسية-أرشيف)
وكان حزب العدالة والتنمية قد اتهم الأحزاب المغربية بالخروج عن الضوابط الانتخابية، وتحدث عن ظهور "السمسرة الانتخابية" واستعمال " المال الحرام" في شراء أصوات الناخبين.

باقون ومغادرون
يذكر أن بعض الوزراء في الحكومة المنتهية ولايتها والسابقة فشلوا في الاحتفاظ بمقاعدهم تحت قبة البرلمان منهم وزير الاتصال نبيل بنعبد الله ووزيرة الهجرة نزهة الشقروني ووزير الثقافة محمد الأشعري ووزير الطاقة محمد بوطالب.

بينما نجح في الحفاظ على مقاعدهم وزير الشؤون الاقتصادية محمد الطالبي العلمي، ووزير التجارة الخارجية محمد المشهوري، ووزير التربية محمد المالكي، ووزيرة الطفولة والأسرة ياسمينة بادو .

أما على مستوى القياديين فقد نجح الأمين العام لحزب الاستقلال عباس الفاسي في الحفاظ على مقعده بالبرلمان، وكذلك الشأن بالنسبة إلى الأمين العام للعدالة والتنمية سعد الدين العثماني وزعيم حزب العهد نجيب الوزاني.

بينما فشل في الدخول إلى البرلمان زعيم حزب التقدم والاشتراكية إسماعيل العلوي وزعيم الحزب الوطني الديمقراطي عبد الله القادري ومؤسس حزب الاتحاد المغربي للديمقراطية عبد الله أزماني.

المصدر : الجزيرة