حكومة كردستان العراق أقرت النظام الجديد ودعت إلى العمل به ابتداء من العام الحالي  (الجزيرة نت)

شمال عقراوي-أربيل

أعلن وزير التربية في كردستان العراق دلشاد عبد الرحمن البدء في تطبيق نظام تربوي جديد خاص بمنطقة كردستان، يختلف عن النظام المطبق في بقية المناطق العراقية.

وذكر الوزير الكردي في تصريحات للجزيرة نت أن النظام التربوي الذي سيطبق في كردستان ابتداء من العام الدراسي الجديد الذي سيبدأ خلال الشهر الجاري، مختلف عن النظام العراقي وتم وضعه بمساعدة مؤسسات أجنبية متخصصة في المجال التعليمي.

وأضاف أن النظام الجديد يستهدف تغيير النظرة للإنسان، ودمقرطة التعليم، "فليس هناك تلميذ ذكي وآخر كسول منذ العام الدراسي الأول"، معتبرا أن هذه فلسفة كان يقوم عليها النظام السابق، وتابع "علينا تفجير طاقات الطلاب، واكتشاف مكامن الإبداع فيهم".

وكانت وزارة التربية في كردستان قد عقدت مؤتمرا علميا شهر مايو/أيار من العام الحالي وأعدت بناء على توصياته النظام التربوي الجديد، وعرضته على مجلس وزراء الإقليم الذي وافق بدوره على الأخذ به ابتداء من العام الدراسي الحالي 2007-2008.

وظلت الوزارة في كردستان خلال الأعوام الماضية تطبق النظام التربوي الذي يجري العمل به في العراق مع بعض التعديلات، وهو ما أبقى طيلة الأعوام الماضية على تواصل الجامعات والمعاهد في برامجها بمختلف المناطق العراقية وضمنها منطقة كردستان. لكن لا يعلم هل ستتغير العلاقات في المجال التعليمي بعد إقرار النظام الجديد في كردستان.

تسعة فصول
ويقضي النظام الجديد بتسعة فصول بالنسبة للمرحلة الابتدائية، بعد أن كان التعليم الإلزامي في هذه المرحلة ستة فصول فقط، وفق النظام السابق.

كما تم إلغاء اختبارات منتصف العام الدراسي في مختلف المراحل الدراسية، وتغيير طريقة تقييم مستوى التلاميذ، واتباع أساليب مطبقة في دول متقدمة.

دلشاد عبد الرحمن: النظام الجديد يستهدف تغيير النظرة للإنسان (الجزيرة نت) 
ويولي النظام التعليمي الجديد أهمية بالغة لتعليم اللغتين الكردية والإنجليزية في مختلف المراحل الدراسية، وبدرجة أقل للغات العربية والتركية والسريانية، حيث ستكون هناك مدارس خاصة بالتعليم باللغات الثلاث الأخيرة، كما يولي أهمية كبيرة لتعليم الحاسوب.

تدقيق بالتربية الإسلامية
ووفق النظام الجديد أيضا ستقوم وزارة التربية بالتدقيق بعناية في اختيار المواضيع التي ستدرس ضمن مادة التربية الإسلامية.

وأضاف الوزير بهذا الخصوص "نريد للدين أن يدرس كعلم في النظام الجديد، وأن يحقق تدريس الدين الإسلامي حب الناس من معتنقي الأديان الأخرى في نفوس الطلاب، وتجاوز المواضيع التي تتحدث عن العنف والكراهية والقتل، والتركيز على الآيات والأحاديث النبوية التي تدعو إلى قبول الآخرين".

ونفى الوزير تهميش الدراسة باللغة العربية في النظام الجديد قائلا إننا نريد لأبناء إقليم كردستان أن يتعلموا اللغة العربية ويتحدثوا بها لأنها اللغة الرسمية الأولى في البلاد.

وأوضح أن المشكلة الأبرز التي يواجهونها في تطبيق النظام الجديد واستمرار العملية التربوية في كردستان، بصورة عامة، هي الحاجة إلى المزيد من مباني المدارس.

وقامت الحكومة في كردستان بهدف تطوير الدراسة في المراحل المتقدمة، بافتتاح جامعة خاصة في أربيل العام الماضي واستقدمت أساتذة من جامعات أوروبية للتدريس فيها، ويتم تدريس مختلف المناهج في هذه الجامعة باللغة الإنجليزية. وهناك مشروع لافتتاح جامعة أميركية في مدينة السليمانية.

وغالبا ما تعتمد الإدارة الحكومية في كردستان العراق على بنود الدستور العراقي في إجراء تغييرات ببعض المجالات، لكونه وضع على أساس أن العراق دولة اتحادية.

المصدر : الجزيرة