ماليزيا تحتفل بنصف قرن من الاستقلال
آخر تحديث: 2007/9/8 الساعة 17:24 (مكة المكرمة) الموافق 1428/8/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/9/8 الساعة 17:24 (مكة المكرمة) الموافق 1428/8/26 هـ

ماليزيا تحتفل بنصف قرن من الاستقلال

احتفالات ماليزيا  بعيد الاستقلال (الجزيرة نت)

                                عائشة محامدية-كوالالمبور
 
تحتفل ماليزيا بين السابع والتاسع من سبتمبر/أيلول الجاري بالعيد الوطني الخمسين لاستقلالها عن الانتداب البريطاني يوم 31 أغسطس/آب 1957.
 
وأقيم حفل الافتتاح في ساحة "مرداكا" (ساحة الاستقلال) مساء الجمعة في العاصمة كوالالمبور بحضور وزيري الدفاع والسياحة الماليزيين وعدد من الشخصيات المحلية والدولية.
 
وشاركت في هذا الاحتفال العسكري 13 دولة بفرق عسكرية على رأسها بريطانيا والولايات المتحدة. وكان الأردن البلد العربي الوحيد المشارك في الاستعراض، في حين شاركت من البلدان الإسلامية باكستان.
 
وسيقام الافتتاح الرسمي للاحتفالات بالعيد الوطني مساء السبت في ملعب الاستقلال بحضور ملك وملكة ماليزيا ورئيس الوزراء عبد الله بدوي وثمانية من الشخصيات العسكرية و20 شخصية ثقافية وسياسية.
 
وشاركت الجمهور الماليزي المتعدد الأعراق والديانات في الاحتفالات بالعيد الوطني فرق سياحية قدمت من مختلف أنحاء العالم إلى جانب وسائل الإعلام العالمية المختلفة حيث حضر صحفيون من دول عربية كثيرة منها قطر والإمارات وسلطنة عمان ومصر والسعودية.
 
انطباعات الماليزيين
الجزيرة نت حاولت رصد انطباعات بعض من الجمهور الماليزي الذي حضر الاحتفال, حيث أبدى خير الله عزيزي من قوات الجيش الماليزي سعادته بهذا اليوم الذي غادرت فيه بريطانيا الأراضي الماليزية لتصبح بذلك دولة حرة وذات سيادة.
 
ويرى كل من الشابين الماليزيين ألفري رزمي وصوريا أزلان أن هذا اليوم جمع الشعب الماليزي بكل أديانه وأعراقه ليعيش ملتئما في تفاهم وسعادة ودون قتال أو حروب.

ويضيفان أنهما فخوران لأنهما يعيشان في بلد يشهد عملية تنمية قوية كما أن الدولة تحرص على توفير كل أسباب الحياة الكريمة للشعب.
 
أما محمد السعيد آدم فيعبر عن فرحته بهذا اليوم لأنه اكتشف أن لبلده ماليزيا عددا كبيرا من الأصدقاء الذين جاؤوا ليشاركوه أفراحه.
 
وللإشارة فإن ماليزيا دخلت تحت الانتداب البريطاني في العام 1877 بموجب اتفاق "بانكور" الذي وقعه السلطان الماليزي وقتذاك مع المندوب البريطاني هونج لو.
 
واستمر هذا الوضع حتى العام 1948 حيث تم تشكيل اتحاد الملايو بموجب اتفاقيتي "الولايات" و"اتحاد الملايو".
 
وبقيت اتفاقية اتحاد الملايو أساسا للنظام الفدرالي في ماليزيا وتكونت الحكومة الفدرالية وقتذاك من المندوب السامي البريطاني والمجلس التنفيذي والمجلس التشريعي.
 
اتفاقية اتحاد الملايو
وبموجب اتفاقية اتحاد الملايو, أنشئ مجلس الحكام برئيس منتخب حيث جعل لكل ولاية مجلس تنفيذي خاص بها فضلا عن مجلس الولاية الذي يناط به البت في القضايا التي لا ترتبط بالاتحاد بشكل مباشر. واستمر العمل بهذا الوضع وفقا لدستور 1948 لغاية 1957 حيث حصلت ماليزيا على استقلالها.
 
حدد الدستور الماليزي في الجزء الرابع منه النظام السياسي للبلاد الذي ينقسم إلى سلطة تنفيذية تتمثل في الملك ومجلس الوزراء حيث يتم انتخاب الملك الذي يعد الرئيس الأعلى للاتحاد من قبل مؤتمر الحكام لمدة خمس سنوات عبر اقتراع سري. ولا بد أن يكون الملك أحد الحكام التسعة للولايات التي يتكون منها الاتحاد والوارثيين للحكم.
 
"
بقيت اتفاقية اتحاد الملايو أساسا للنظام الفدرالي في ماليزيا وتكونت الحكومة الفدرالية وقتذاك من المندوب السامي البريطاني والمجلس التنفيذي والمجلس التشريعي
"
أما السلطة التشريعية فيحددها الدستور في مادتيه الرابعة والأربعين والثامنة والستين والتي ترتكز في البرلمان الذي يتشكل من مجلسين، أحدهما مجلس النواب ويدعى "ديوان راكيات" ويضم 198 عضوا إضافة إلى تسعة أعضاء من الأقاليم الفدرالية (كولالمبور 7 أعضاء ولكل من لابوان وبوتر أجايا عضو واحد)، وعمر المجلس خمسة أعوام، إلى جانب مجلس الوزراء الذي  يعينه الملك من أجل دعمه وتقديم النصح له في ممارسة مهامه.
 
أما السلطة القضائية فتتكون في ماليزيا من المحكمة الفدرالية ومحكمة الاستئناف والمحكمة العليا ويتم تعيين رؤساء هذه الهيئات, وهم بالطبع قضاة, من قبل الملك باقتراح من رئيس الوزراء.
 
توالى على رئاسة الوزراء في ماليزيا منذ 1970 لغاية الآن خمسة رؤساء وزراء, بدءا بفترة تانكو عبد الرحمن (1957-1970) وفترة تان عبد الرزاق حسين (1970-1976) ثم فترة انتقال رئاسة الوزراء إلى تان حسين أون (1976-1981).
 
وكانت أطول فترة رئاسة وزراء وأهمها هي فترة محاضر محمد (1981-2003) حيث شهدت ماليزيا نهضة تنموية اقتصادية حقيقية جعلت منها نموذجا لبلد إسلامي ذي قوة اقتصادية ومركز مالي إقليمي في قلب آسيا.
المصدر : الجزيرة