التقرير أكد أن العام 2006 كان مزدحما بالانتهاكات الحقوقية أكثر من الإصلاحات (الجزيرة نت)

عمرو مجدي-القاهرة

أكد التقرير السنوي الصادر عن المنظمة المصرية لحقوق الإنسان "استمرار تراجع أوضاع حقوق الإنسان بشقيها السياسي والاقتصادي في مصر عام 2006"، بيد أن التقرير الـ17 رصد أيضا بعض التحسن الطفيف.

ويعد التقرير أحد أهم التقارير الحقوقية في مصر، إذ إن المنظمة المذكورة هي أول وأقدم جمعية تعنى بحقوق الإنسان في مصر.

عشر الحقيقة
الأمين العام للمنظمة حافظ أبو سعدة ذكر للجزيرة نت أنه "رغم تراجع الانتهاكات في بعض الحقوق، وصدور بعض التشريعات الجيدة، فإن النتيجة النهائية هي تراجع حقوق الإنسان في مصر في 2006".

وقال إن السماح للمنظمات بمراقبة الانتخابات مثلا أمر جيد، "لكن الانتخابات نفسها كانت مليئة بالتجاوزات والانتهاكات"، وأضاف "ما ورد في التقرير لا يمثل إلا 10% من الحقيقة، فنحن نتحدث عما استطاعت المنظمة الوصول له، أي مجرد مؤشرات وليس عملية حصر".

وعن جديد التقرير ذكر أنه تم التوسع في تناول الحقوق الاقتصادية، كما تضمن بابا بالتوصيات والمقترحات من جانب الخبراء.

حافظ أبو سعدة (الجزيرة نت)
وينقسم التقرير الذي يقع في 442 صفحة إلى ثلاثة أقسام كبيرة، يتناول الأول بالعرض والتقييم أهم التطورات التشريعية والأحكام القضائية ذات الصلة بحقوق الإنسان، أما الثاني فهو أهم الأقسام، حيث يرصد ويوثق أوضاع حقوق الإنسان بجوانبها المختلفة، ويشرح الانتهاكات المختلفة التي تعرضت لها، ويستعرض الثالث بصورة إحصائية نشاط المنظمة خلال العام 2006.

انتهاكات وإيجابيات
وعن أهم ما ورد في التقرير شدد حافظ أبو سعدة على "استمرار انتهاك الحق في السلامة الشخصية"، حيث رصدت المنظمة 186 حالة تعذيب بين 2000 و2006 ، منها 30 حالة عام 2006، مقابل 42 حالة عام 2004 و34 حالة عام 2005، إلا أن سعدة قلل من دلالة ذلك التحسن ووصفه بالمؤقت قائلا "إن هذه التحسنات غالبا لا ترجع إلى تغيير جوهري في السياسات السياسية والأمنية، وإنما لأسباب مؤقتة". وتوقع أن يشهد 2007 تدهورا أسوأ.

ومضى يقول "رصدنا حالتين للمحاكمات العسكرية في العام 2006، و3 قضايا أمام محكمة طوارئ أمن الدولة، وهو ما يشير لاستمرار تعطيل الحق في المحاكمة العادلة"، في حين تراجعت أعداد المعتقلين نتيجة إطلاق عدد من معتقلي الجماعة الإسلامية والجهاد.

وأورد التقرير أيضا 23 حالة احتجاز تعسفي في 2006 مقابل 17 في 2005، إضافة إلى جملة حالات لإهدار الحق في التنقل، تخص معظمها قيادات في جماعة الإخوان، واحتل 2006 الصدارة فيما يخص محاكمة الصحفيين أمام القضاء بواقع 26 قضية.

ومن الأرقام الهامة اعتراض لجنة شؤون الأحزاب على إنشاء 75 حزبا بين العامين 1997 و2006، كما رصدت المنظمة 31 حالة لانتهاك حقوق المصريين بالخارج عام 2006، وكانت السعودية على رأس الدول المنتهكة.

وبخصوص الجانب التشريعي قال سعدة "تم تمديد العمل بقانون الطوارئ، كما لم تحقق التعديلات الدستورية أي إصلاحات، فحتى الجوانب الإيجابية تم الالتفاف حولها بالجوانب السلبية، خاصة ما يتعلق بمادة الإرهاب 189 وتعطيل المواد 41 و44 و45 التي تضمن الحريات الشخصية".

وفي الحقوق الاقتصادية شهد العام 2006 أعلى المعدلات في انتهاك الحق في العمل والصحة والسكن والتعليم بواقع 10 و86 و35 و16 حالة على الترتيب.

ويحمل غلاف التقرير صورة لقبضة يد تحاول أن تخترق جدارا، وهو ما فسره سعدة بأن "المحاولات مستمرة وتحقق نجاحات لكسر الأسوار التي تحد من حريتنا وتمنعنا حقوقنا".

المصدر : الجزيرة