بان رفض طلب الحكومة السودانية عدم لقاء ممثلي المعارضة (رويترز)

عماد عبد الهادي-الخرطوم

انتهزت المعارضة السودانية فرصة اللقاء مع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون قبل مغادرته الخرطوم للتشكيك بجدية الحكومة فيما يتعلق بالسلام في دارفور وقضايا الحريات العامة.

وقد كشف بان النقاب عن أن الحكومة السودانية طلبت منه عدم لقاء ممثلي المعارضة, وقال إنه رفض ذلك.

وفي حين نجح بان كي مون في الحصول على تعهدات من الحكومة السودانية بالموافقة على موعد مفاوضات السلام المقبلة، نقلت المعارضة الرئيسية تشككها للمسؤول الأممي في جدية حكومة الرئيس عمر البشير بشأن تحقيق تسوية سياسية كاملة لأزمات السودان المختلفة.

أحزاب المعارضة وصفت لقاءها الأمين العام للأمم المتحدة بالمفيد، مشيرة إلى أنها اتفقت مع المسؤول الأممي على ضرورة إيجاد معالجة قومية لمشكلة دارفور.

وقال الأمين العام لحزب المؤتمر الشعبي حسن الترابي للصحفيين عقب اللقاء إن القوى السياسة أكدت لبان كي مون عدم مساهمتها في أي مفاوضات تفضي إلى سلام حقيقي بالبلاد. وأكد أن وحدة السودان كانت هي الأساس في المقابلة بين الطرفين.

الترابي شدد على إطلاق الحريات العامة (الجزيرة نت)
الحريات العامة

وقال الترابي إن الديمقراطية وإطلاق الحريات العامة وشفافية الدولة والعودة إلى الدستور والقانون كانت حاضرة في اللقاء الذي امتد لنحو ساعة من الزمن.

أما سكرتير الحزب الشيوعي محمد إبراهيم فقد فقال إن الأمم المتحدة تسعى لأن لا تكون المفاوضات بشأن دارفور ناقصة.

وقال إبراهيم إن المعارضة تتفق مع مطالب مسلحي دارفور بشأن إعادة النازحين إلى قراهم وتامين المنطقة من الجنجويد وممن سماهم المستجلبين من الخارج إلى الإقليم بجانب تعويض المتضررين ومحاسبة مرتكبي الجرائم ضد المدنين.

من جهته اعتبر عضو هيئة التجمع الوطني الديمقراطي فاروق أبو عيسي أن زيارة الأمين العام للأمم المتحدة ساعدت قليلا في إطفاء المشاحنات والمشادات "وربما فتحت الباب لسيادة الحكمة بين كل الأطراف وخاصة الحكومة للتعامل مع قضية دارفور وكل القضايا التي تهم المجتمع الدولي والمحلي".

وطالب أبو عيسى في حديث للجزيرة نت الحكومة بالتخلي عن المواجهة والصدام والابتعاد عن نظرية أن "كل ما يأتي من المجتمع الدولي مرفوض ويستهدف البلاد".

كما قال إن الأمم المتحدة تسعى لحل الأزمة التي أصبحت مزمنة لوقف القتال وحماية المواطنين وحل المشكلة حلا وطنيا سياسيا بمشاركة كافة أطراف السودان السياسية معارضة وحكومة.

ودعا أبو عيسي الحكومة إلى انتهاز الفرصة وترتيب علاقاتها مع المجتمع الدولي، معتبرا أن هناك إيجابيات في زيارة المسؤول الأممي, لكنه قال إن هناك سلبيات تتمثل في تصريحاته "غير المتوازنة".

المصدر : الجزيرة