حكومة هنية تتهم أطرافا فتحاوية بإثارة الفوضى في غزة
آخر تحديث: 2007/9/7 الساعة 02:00 (مكة المكرمة) الموافق 1428/8/25 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/9/7 الساعة 02:00 (مكة المكرمة) الموافق 1428/8/25 هـ

حكومة هنية تتهم أطرافا فتحاوية بإثارة الفوضى في غزة

المواجهات وقعت بين أنصار فتح والقوى الأمنية بغزة يوم الجمعة الماضي (الفرنسية-أرشيف)

 

أحمد فياض-غزة

أعلنت الأجهزة الأمنية التابعة لوزارة الداخلية في الحكومة المقالة عزمها على اتخاذ إجراءات وتدابير لمنع تدهور الأوضاع الأمنية في قطاع غزة في ضوء التطورات الأخيرة.

 

ويأتي هذا الإعلان في أعقاب إصرارأنصار حركة (فتح) على تأدية صلاة الجمعة في الساحات العامة رغم صدور قرار بمنعها، وما تردد عن تبني جماعات مسلحة لتفجيرات استهدفت ممتلكات لعناصر من حركة حماس.

 

فقد كشف إيهاب الغصين المتحدث باسم وزارة داخلية الحكومة المقالة أن وزارته تمتلك معلومات واضحة عن خطة كاملة ومنظمة لإعادة الفوضى لقطاع غزة، تشتمل أيضا على التفجيرات التي تقوم بها مجموعات خرجت جديداً على الساحة الفلسطينية.

 

وأضاف أنه على الرغم من بدائية التفجيرات وبساطتها إلا أنه يمكن أن تتطور إلى أبعد من ذلك، متهما من وصفها أطرافا متنفذة في رام الله بالإيعاز يوميا لبعض الأفراد المغرر بهم لمحاولة إعادة الفوضى والفلتان إلى قطاع غزة.

 

وأشار إلى أن المسيرات المنظمة التي تقوم بها حركة فتح بادعاء الصلاة هي بعيدة كل البعد عن جوهر العبادة، والتقرب إلى الله تعالى، موضحا أن الهدف الرئيس من التظاهرات التي تعقب الصلوات هوالتخريب وإعادة الفوضى، بحسب تعبيره.

 

مثيرو الفوضى

وبشأن الخطوات التي تنوي الوزارة اتخاذها لتنفيذ قرار الحكومة، أوضح  الغصين أن الأجهزة الأمنية التابعة للوزارة تمتلك معلومات عن مثيري الفوضى واعتقلت عددا منهم، وتجري تحقيقات لجمع الخيوط التي تربطهم بالجهات النافذة في رام الله.

 

إيهاب الغصين (الجزيرة نت)
وأشار في حديث للجزيرة نت، إلى أن الجهات الأمنية المختصة، بصدد التجهيز للعديد من الآليات التي ستتخذها لمنع التجمعات والصلوات المسيسة، وملاحقة أي شخص لايلتزم بقرار الحكومة الفلسطينية، وتسليمه للقانون لاتخاذ الإجراءات القضائية الرادعة.

 

تكميم الأفواه

من جانبه قال الدكتور فيصل أبو شهلا النائب في المجلس التشريعي عن حركة فتح إن الصلوات في الأماكن العامة جاءت بعد أن تحولت المساجد عقب سيطرة حماس على غزة إلى منابر لتوبيخ وإهانة جماهير وأنصار حركة فتح.

 

واعتبر أن قرار منع الصلاة في الساحات العامة يندرج ضمن سياسية تكميم الأفواه الجديدة التي تنتهجها حكومة هنية، مشيرا إلى أن تواجد أفراد القوة التنفيذية وممارساتها الاستفزازية هو ما يثير المشاعر ويدفع المصلين للرد عليها.

 

ونفى النائب أبو شهلا أن يكون لحركته أي مخطط عسكري لمواجهة ما أسماه بالانقلاب الحمساوي، موضحا في الوقت ذاته أن فتح وقيادتها متمسكة بخيار الحسم الديمقراطي والشرعية والدستور الفلسطيني.

 

من جهة أخرى قال المحلل السياسي الفلسطيني طلال عوكل في تصريح للجزيرة نت، إن قرار الحكومة المقالة وإصرار جماهير فتح على الصلاة والتظاهر سيتسبب في زيادة حالة عدم الثقة بين فتح وحماس، وسيباعد بين الناس، والأمل في إعادة الحوار، ويوجد مزيدا من أجواء ومناخات التصادم بين الجانبين.

 

وحذر عوكل من انعكاس هذا الحالة على الحياة الاجتماعية الفلسطينية، مشيرا إلى أن اتخاذ الطرفين لإجراءات مضادة -في إشارة  إلى ما تمارسه الأجهزة الأمنية التابعة للرئيس عباس في الضفة الغربية، والأجهزة الأمنية التابعة للحكومة المقالة بغزة- سيعمق من حالة الانقسام، ويزيد من انتهاكات حقوق الإنسان بشكل كبير.
المصدر : الجزيرة