المقاومة الشعبية آتت ثمارها في بلعين (الجزيرة نت)

عاطف دغلس-نابلس
 
عبر أهالي قرية بلعين قضاء رام الله عن فرحتهم بقرار محكمة العدل العليا الإسرائيلية بإزالة الجدار الفاصل من موقعه الحالي وتغيير مساره، ووضعه على بعد خمسمائة متر بالقرب من الحي الاستيطاني المقام على أرض بلعين.

ويعيد قرار المحكمة حوالي 1100 دونم من الأراضي لأهالي القرية ويلغي المخططات الاستيطانية التي كانت ستجهز عليها، لكنه يبقي 1200 دونم خلف الجدار.

وأكد الأهالي أنهم عند سماع الخبر خرجوا إلى الشوارع بصورة عفوية رافعين الأعلام الفلسطينية وهم يتغنون بالنصر، حيث جابوا شوارع القرية والقرى المجاورة في مسيرة بالسيارات، وتوجهوا بعد ذلك إلى الجدار.

خطة وطنية
وفي حديث للجزيرة نت قال المواطن محمد منصور إنه بهذا القرار استرد مئة دونم من أرضه كانت مسلوبة، مؤكدا أن المعركة لم تنته، "فالقرار صدر عن المحكمة ولكن لم ينفذ بعد، ولذلك نحن مستمرون بالمسيرات التقليدية والمقاومة الشعبية كل جمعة".

وأضاف منصور "قرار المحكمة يقضي بإعادة الأراضي التي ضمها الجدار، والأراضي التي كان من المفترض أن يبنى عليها مستوطنات ضمن المرحلة "ب" من الخطة الإسرائيلية القادمة".

وأكد منصور أن بلعين قدمت نموذجا رائعا في النضال الشعبي السلمي، واستطاعت جذب رأي عام عربي وعالمي وإسرائيلي أيضا للوقوف صفا واحد ضد المحتل الإسرائيلي. موضحا أن هذا عرس وطني، "حيث سنستمر في المقاومة وفي عمل المسيرات حتى نسترد كافة أراضينا".

إسرائيل اعتقلت مائتي متضامن أجنبي وطردت بعضهم  (الجزيرة نت)
القرار منقوص

من جهته أكد منسق اللجنة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان في بلعين عبد الله أبو رحمة أن القرار لم ينفذ بعد على ارض الواقع، مشيرا إلى استمرارهم في عمل المسيرات والمقاومة حتى يستردوا أراضيهم التي تقام عليها المستوطنات منذ زمن.

وقال أبو رحمة للجزيرة نت "هذا النضال استمر أكثر من سنتين ونصف، واعتقل من أهالي القرية خمسين مواطنا، وأصيب ثمانمائة آخرون، كما اعتقل مائتين من المتضامنين الأجانب والإسرائيليين، وبعضهم تم تسفيره إلى بلده ومنع من العودة إلى فلسطين".

وقال أبو رحمة إن هذا القرار يأتي بعد حوالي عشرين جلسة في المحكمة، فقد كان هذا هو الملف الأول الذي نظرت فيه المحكمة، "لأنه يوجد ملفين آخرين أحدهما متعلق بإثبات ملكية أهالي بلعين للأرض، والأخر يطالبون فيه بهدم المستوطنة المقامة على أرضهم بصورة غير قانونية، وإنهم سيتابعون الملفين الآخرين".

وعبرت اللجنة الشعبية لمقاومة الجدار في بيان لها تلقت الجزيرة نت نسخة منه عن فرحتها بهذا القرار، ولكنها اعتبرته منقوصا لأنها تناضل من أجل هدم الجدار وإزالته، وليس نقله إلى مكان آخر.

حتى إزالة الجدار
كما وجه عضو المجلس التشريعي والمؤيد للمقاومة الشعبية الدكتور مصطفى البرغوثي رسالة تضامن إلى أهالي بلعين حصلت الجزيرة نت على نسخة منها، أكد لهم أن الفضل من وراء هذا النصر يعود لهم.

واعتبر البرغوثي في رسالته أن القرار الأخير لمحكمة العدل العليا الإسرائيلية يثبت صحة الفهم المبني على المزج بين المقاومة السلمية الشعبية والتضامن الدولي.
 
وأكد أن المطلوب اليوم أكثر من أي وقت مضى من كل الأطراف الفلسطينية هو دعم صمود الناس في المناطق المتاخمة للجدار والاستيطان، ودعم نماذج الكفاح الشعبي أثبت الوقت صحة وفعالية نموذجها.

ووجه البرغوثي نداءه لكافة أبناء الشعب الفلسطيني، بضرورة استمرار التصدي للجدار والاستيطان حتى إزالته نهائيا، وحتى يتم تطبيق قرار محكمة العدل الدولية في لاهاي ضد الجدار والاستيطان وضم القدس.

المصدر : الجزيرة