النوايا الإسرائيلية تجاه غزة في الصحافة العبرية
آخر تحديث: 2007/9/6 الساعة 23:01 (مكة المكرمة) الموافق 1428/8/24 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/9/6 الساعة 23:01 (مكة المكرمة) الموافق 1428/8/24 هـ

النوايا الإسرائيلية تجاه غزة في الصحافة العبرية

صواريخ القسام تثير جدلا في إسرائيل حول كيفية التعامل معها

يحتدم الجدل في إسرائيل حول أسلوب التعامل مع قطاع غزة في ظل استمرار إطلاق صواريخ القسام تجاه بلدات إسرائيلية ردا على اغتيال تل أبيب ناشطين في القطاع.

ويتفق السياسيون الإسرائيليون على ضرورة القيام بعمل سريع وفوري لوقف إطلاق المزيد من الصواريخ من غزة، لكن ما زال هنالك خلاف حول أساليب الوصول إلى ذلك.
 
ويهدد بعضهم بعملية عسكرية واسعة تشمل اجتياحا بريا كما قال وزير الدفاع إيهود باراك، في حين يشير رئيس جهاز الأمن الداخلي (الشاباك) يوفال ديسكن إلى عقوبات جماعية ضد القطاع تشمل المس بالبنى التحتية الفلسطينية من ماء وكهرباء ووقود فضلا عن الحركة في المعابر.
 
ونقلت صحيفة يديعوت أحرونوت عن مصادر في مجلس الوزراء الإسرائيلي عقب اجتماعه الثلاثاء، أن العملية البرية التي تحدث عنها باراك لم تشطب من جدول الأعمال لكنها أجلت كي لا تؤثر سلبا على اجتماع السلام الدولي المزمع الشهر المقبل.
 
وأشارت إلى بيان صدر عن مكتب رئيس الوزراء إيهود أولمرت يتحدث عن توجيهات لجهاز الأمن بإعداد خطة توقف الخدمات المقدمة إلى قطاع غزة من إسرائيل ردا على هجمات الصواريخ.
 
وتمضي الصحيفة إلى القول إن ما وصفته بـ"خطة عقاب غزة" تواجه عقبات قانونية، حيث لا يحق لإسرائيل بموجب القانون الدولي أن تضر بالسكان المدنيين بقطع إمدادات الماء والكهرباء عنهم كما لا يحق لها أن تقصف البنى التحتية ما دامت لا تشكل منطلقا لعمليات عسكرية ضدها.
 
شاليط.. عقبة أخرى
ويبدو أن الخروقات القانونية ليست العقبة الوحيدة أمام إسرائيل، إذ ما زال لديها جندي تحتجزه حركة حماس في غزة، وهو ما قد يجعلها أكثر ترددا في عمل عسكري شامل ضد القطاع.
 
وحسب صحيفة هآرتس فإن إسرائيل هي التي نقلت إلى حماس عن طريق أطراف أوروبية اقتراحا جديدا للإفراج عن الجندي جلعاد شاليط بعد فشل الطرفين في الاتفاق في يونيو/حزيران الماضي حوله.
 
وقالت الصحيفة إنها لا تعرف تفاصيل الاقتراح الجديد، واكتفت بالقول إن أكثر من دولة أوروبية منخرطة في المساعي الجديدة، وإن شخصية أوروبية تدير الاتصالات، كما أن مصر لا تزال ذات دور هام في مساعي إطلاق شاليط.
 
ألغام خطيرة
ألغام خطيرة تواجه مفاوضات عباس أولمرت (الفرنسية)
هآرتس أيضا نشرت تقريرا لمراسلها السياسي ألوف بن، قالت فيه إن عددا من الألغام الخطيرة تواجه محاولات أولمرت التفاوض مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس تتجاوز حقيقة أن أولمرت لا يريد من وراء هذه المفاوضات غير التغطية على ضعفه الداخلي لاسيما أنه يعرف أنه يتحاور مع شريك ضعيف.
 
ويقول التقرير إن أول الألغام هو التحديد المبهم للأهداف، إذ لا يبدو أن المفاوضات لها أفق واضح أو نهاية معروفة والخطر -حسب الصحيفة- هو أن تغرق المباحثات في حالة اكتئابية، حيث تتحول التوقعات الكبيرة إلى خيبات أمل، وربما سيكون من نتائج ذلك اندلاع انتفاضة ثالثة.
 
اللغم الثاني هو ضعف محمود عباس، فليس مضمونا أن يتمكن الرئيس الفلسطيني -تقول هآرتس- من التحول إلى زعيم قوي حتى لو تهيأ له اتفاق ما يمنحه تفويضا جديدا في انتخابات جديدة، فقد فاز في الانتخابات الماضية لكنه لم يحظ بالقوة.
 
أما اللغم الثالث فهو هامش المناورة الضئيل جدا لدى المفاوضين كما تقول الصحيفة، فعباس وأولمرت لا يستطيعان الذهاب بعيدا في تقديم التنازلات خوفا من إزاحتهما من الحكم، ناهيك عن تنفيذ أي اتفاق يتضمن مثل هذه التنازلات، لذا فإن جهودهما ستتركز على إيجاد منافذ للفرار والتملص من القرارات الحاسمة الصعبة.
المصدر : الجزيرة