البرلمان الكردستاني يناقش دستورا جديدا أساسه مسودة وضعت عام 2006 (الفرنسية-أرشيف)

شمال عقراوي-أربيل

يبحث برلمان إقليم كردستان العراق في دورته التشريعية الجديدة التي بدأت في الرابع من سبتمبر/أيلول الحالي، وضع دستور خاص بالإقليم الذي يدار من قبل الأحزاب الكردية بعيدا عن سلطة بغداد منذ عام 1992.

وأشار سكرتير برلمان كردستان العراق ورئيس لجنة وضع الدستور في البرلمان فرست أحمد إلى وجود مسودة لدى لجنة الدستور بالبرلمان منذ 2006، وسيجري إثراؤها بالكثير من الآراء المقدمة على شكل مقترحات من قانونيين وخبراء بالقانون الدستوري ونشطاء المجتمع المدني.

وكانت أول مسودة لدستور كردستان العراق قد تم إعدادها من قبل الأحزاب الكردية قبل إطاحة حكم الرئيس العراقي الراحل صدام حسين في ديسمبر/كانون الأول 2002.

وأوضح أحمد للجزيرة نت أن لجنة وضع الدستور في البرلمان تقوم بدراسة دقيقة لنحو خمسة آلاف مقترح جديد يخص الدستور، "وبعد الانتهاء من دراسة تلك المقترحات، سيطرح مشروع الدستور للمناقشة والتصويت على أعضاء البرلمان". وتوقع أن تبدأ مناقشات الدستور في الدورة التشريعية الحالية خلال الشهر الحالي أو القادم.

حقوق الأقليات
ودافع أحمد عن دستور كردستان، وقال إنه سيكون أكثر وضوحا من دستور العراق في المواد التي تتحدث عن حقوق المجموعات العرقية غير الأكراد مثل الأشوريين والتركمان والعرب، وكذلك عن معتنقي الأديان والمذاهب الأخرى مثل المسيحيين واليزديين والصابئة وغيرهم.

فرست أحمد (الجزيرة نت)
ويتألف الدستور المقترح من سبعة أبواب مقسمة على 160 مادة. وجاء في ديباجته أن لشعب كردستان العراق الحق في تقرير مصيره وفق المعاهدات والمواثيق الدولية، لكنه قرر بناء إقليم يسهم في بناء عراق ديمقراطي وفدرالي وتعددي.

ويذكر الدستور المقترح أن سكان الإقليم هم خليط من الأكراد والتركمان والعرب والكلدانيين والأشوريين والأرمن.

وجاء في المادة الثانية بباب المبادئ الأساسية أن كردستان العراق يتألف من محافظات كركوك والسليمانية وأربيل ودهوك وتسع بلدات تابعة لمحافظة نينوى، اثنتان أخريان في محافظة ديالى -شمال بغداد- ومثلهما في محافظة واسط الواقعة إلى الجنوب من العاصمة العراقية.

لكنه يعود في فقرة تالية ليذكر أن تطبيق المادة 140 من دستور البلاد والخاصة بالمناطق المتنازع عليها سيكون أساسا لتسمية الحدود الإدارية لكردستان العراق بشكلها النهائي.

وتثير مسألة دعوة الأكراد إلى ضم مناطق مثل كركوك إلى إقليم كردستان العراق حساسية لدى قوى عراقية متعددة، كما وتفسر بأنها ستكون خطوة على طريق استقلال الأكراد عن العراق.

ويسعى الحزب الوطني الأشوري وحزب بيت نهرين، وهما حزبان خاصان بالمسيحيين، إلى تضمين الدستور المقترح مادة تسمح بتأسيس مناطق حكم ذاتي ضمن الإقليم.

ويقر في المادة السابعة بأن الإسلام هو دين غالبية السكان مع ضمان كامل الحقوق الدينية للمسيحيين واليزديين، وأن الشريعة الإسلامية أحد المصادر الأساسية للتشريع، لكن الإسلاميين يطالبون بتثبيت الهوية الإسلامية لكردستان العراق في الدستور واعتبار الإسلام دين الإقليم الرسمي، لكن هذه المطالبات تلقى معارضة من جهات سياسية عدة.

ومن المقرر أن يطرح الدستور وبعد مصادقة النواب عليه للاستفتاء الشعبي العام.

المصدر : الجزيرة