معارضة شعبية متزايدة لنظام الدرع الصاروخي الأميركي في تشيكيا (الفرنسية-أرشيف)

أسامة عباس– براغ

يتزايد في تشيكيا الرفض الشعبي لبناء الرادار العسكري الأميركي المزمعة إقامته في البلاد ضمن المنظومة الدفاعية الأميركية المضادة للصواريخ في وسط القارة الأوروبية في وقت تبدي فيه الحكومة إصرارا على الاستمرار في المشروع.

ولجأ المعارضون للمشروع إلى تقديم مذكرات احتجاجية ضد المشروع، حيث وصل عدد معارضيه إلى أكثر من 190 ألف مواطن من أصل 10 ملايين هم عدد سكان البلاد.

إغراءات
ومع توحد الأصوات الرافضة للمشروع خاصة من رؤساء البلديات في منطقة بردي (80 كلم من العاصمة براغ) التي يجري الحديث عن نصب الرادارات فيها، تحدث رئيس الحكومة التشيكية ميريك توبولانك الثلاثاء عن خطة تشير إلى إمكانية تقديم دعم مالي كبير (مئات الملايين من الكورونات التشيكية).

وتنص الخطة على إقامة مشاريع تحديث وتطوير لجميع القطاعات هناك مثل توسيع شبكات الطرق وتحديث المدارس وانتهاء بتحديث البنية التحتية لتلك المناطق.

ولكن أحد رؤساء البلديات هناك وعضو البرلمان عن الحزب الاجتماعي المعارض يوزيف رجيهاك قال للجزيرة نت "لقد قررنا مجتمعين توجيه رسالة لرئيس الحكومة بأننا لا نريد التفاوض مع أشخاص يحاولون إغراءنا وشق صفنا الذي يرفض إقامة الرادار في المنطقة وقد اتفقنا فيما بيننا في 45 منطقة على التحرك ضمن خطة موحدة ضد بناء الرادار".

من جهته كشف أمين سر اتحاد الشباب الشيوعي زدنيك شتيفيك للجزيرة نت أن الاتحاد يقوم بتنظيم الحملات المتتالية المعارضة لبناء الرادار في البلاد مشيرا إلى أن نسبة الرافضين ترتفع بشكل لافت مع تزايد هذه الحملات.

وأوضح شتيفيك أن أكثر من ثلثي مواطني البلاد ضد وضع القاعدة الرادارية الأميركية في البلاد وأن نحو 75% من المواطنين التشيك يطالبون بتنظيم استفتاء شعبي بهذا الشأن الأمر.

 منطقة بردي التشيكية التي سيقام الرادار فيها (الجزيرة نت)
تأكيد رسمي
ومع ذلك تبدو الحكومة مصممة على المضي قدما في مشروعها. وأكدت الناطقة باسم وزارة الخارجية التشيكية زوزانا أوبلاتولوفا للجزيرة نت أن وفدا أميركيا رسميا يقوده الدبلوماسي جون روود بالإضافة إلى الخبراء المعنيين في هذا الشأن سيبدؤون الأربعاء مباحثات مع المسؤولين التشيك في مقر الوزارة بقيادة توماش بويار النائب الأول لوزير الخارجية التشيكية.

ونفت أوبلاتولوفا أن تكون المفاوضات التي أجراها الوفد التشيكي برئاسة نائب وزير الدفاع مارتين بارتاك وتوماش بويار نائب وزير الخارجية في موسكو الأسبوع الماضي قد فشلت بل نتج عنها تفهم روسي لحيثيات المشروع.

يذكر أن رئيس أركان القوات الروسية عقب على تلك الزيارة بالقول إن براغ ستفعل خيرا لو أجلت اتخاذ أي قرار يصب في صالح بناء الرادار حتى انتهاء ولاية الرئيس الأميركي بوش، لأن الإدارة الأميركية القادمة ستدرس المخاطر التي تتكلم عنها الإدارة الحالية بكثير من الجدية الأمر الذي قد ينتج عنه رفض الفكرة بمجملها.



المصدر : الجزيرة