المهاجرون الجزائريون متهمون بالتسبب برفع الأسعار في وطنهم (الجزيرة نت)

تسعديت محمد-الجزائر

بدأ المهاجرون الجزائريون في حزم حقائبهم تمهيدا للعودة إلى بلاد المهجر بعد قضاء عطلة صيفية طويلة، وينتهز هؤلاء الفرصة ليعودوا محملين بالهدايا التقليدية والمنتجات المحلية رخيصة الثمن، وتعد هذه المناسبة من مصادر إلهام روح الدعابة اللاذعة التي يتمتع بها المواطن الجزائري وهو يطلق المثل الشعبي الذائع "المهاجرون غلوا علينا الشوربة".

ويعني هذا المثل الذي يجسد نزعة السخرية والدعابة في الشارع الجزائري أن وصول المهاجرين إلى الجزائر يؤدي إلى رفع الأسعار، بما في ذلك طبق الحساء الشعبي المعروف برخص تكلفته.

ورغم الغلاء الملحوظ في مستوى المعيشة تبقى الأسعار رخيصة بالنظر إلى مدخول المهاجر الذي ينتهز فرصة وجوده للحصول على احتياجاته السلعية والخدمية بأقل الأسعار مقارنة مع مثيلتها في بلد المهجر.

شراء نظارة
ومن أشهر المجالات التي تشهد إقبالا كبيرا من جانب المهاجرين قطاع الرعاية الصحية، خاصة أن نظام التأمين الصحي بفرنسا التي يستقر بها أغلب المهاجرين الجزائريين لا يغطي إلا أقل القليل من إجمالي ثمن النظارة الطبية.

وتشهد محال بيع النظارات الطبية والشمسية اكتظاظا ملحوظا بزبائنها من المهاجرين.

سوق النظارات يشهد انتعاشا في الصيف بسبب المهاجرين (الجزيرة نت)
عبلة العيساوي الموظفة بمحل للنظارات في حيدرة أرقى أحياء العاصمة عزت سبب إقبال المهاجرين على شراء النظارات الطبية والشمسية من الجزائر لانخفاض أسعار النظارات في الوطن.

حيث يسهم انخفاض الضرائب المفروضة على الواردات في خفض السعر النهائي للمعروض من النظارات الطبية والشمسية.

الهدايا التذكارية
وإذا كان البعض يرى أن المغتربين يسهمون في رفع الأسعار لعدم مبالاتهم بثمن البضاعة، إلا أن العيساوي أكدت أنهم أكثر الناس حرصا على الحصول على أسعار مناسبة وتحقيق تنزيلات معقولة.

ومن خلال تجوالنا في شوارع ديدوش مراد بقلب العاصمة حيث يتم عرض اللوحات الفنية والتحف التقليدية المصنوعة من الفخار والجلد إلى جانب السجاد والتحف العتيقة، استوقفنا مشهد نادية بوعبدالله المهاجرة بفرنسا وهي تتأمل المنتجات الفنية من التراث الجزائري بأحد المحال. وانتهى بها الأمر بشراء حاملات مفاتيح كتب عليها أسماء بناتها.

نادية رفضت في حديثها مع الجزيرة نت ما ينسب إلى المهاجرين من التسبب في رفع الأسعار بالجزائر، وقالت "لا أبالغ إذا ما قلت إن الكثير مما نشتريه من منتجات أجنبية يعاني الغش التجاري الذي لا يحمل من العلامات التجارية العالمي سوى أسمائها".

وهي كما أكدت تكتفي باقتناء الهدايا التذكارية للأبناء والأصدقاء وبعض الألبسة والأواني التقليدية التذكارية.

ويبقى الهاجس الأكبر للمغتربين شراء تمر دقلة نور أشهر أنواع التمور في الجزائر، خاصة أن شهر رمضان على الأبواب، ولا يفوت المهاجر شراء ما يقدر على حمله من الكسكسى، أما زيت الزيتون فلم يعد بالإمكان حمله بعد أن حظرت إدارة المطار الجديد بالجزائر نقله بين الأمتعة.

المصدر : الجزيرة