إسلاميو المغرب مشارك أو مقاطع أو مقصي من الانتخابات
آخر تحديث: 2007/9/5 الساعة 10:18 (مكة المكرمة) الموافق 1428/8/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/9/5 الساعة 10:18 (مكة المكرمة) الموافق 1428/8/23 هـ

إسلاميو المغرب مشارك أو مقاطع أو مقصي من الانتخابات

القوى الإسلامية في المغرب اختلفت مواقفها من الانتخابات (الجزيرة نت)

الحسن السرات-الرباط

اختلف الإسلاميون بالمغرب في مواقفهم من الانتخابات التشريعية الحالية بين مشارك ومقاطع ومقصي ومتنافس.

والموقف من الانتخابات والمشاركة فيها ليس سوى مؤشر للموقف من اللعبة السياسية عموما ومن الملكية خصوصا. فإذا كانت حركة التوحيد والإصلاح تمثل موقف المشاركة والتدافع، فإن جماعة العدل والإحسان تمثل موقف المقاطعة وانتظار نضج الشروط.

العدالة والتنمية
المهندس محمد الحمداوي رئيس حركة التوحيد والإصلاح التي وجدت في حزب العدالة والتنمية الوعاء القانوني لنشاطها السياسي، أكد للجزيرة نت أن الواقع أثبت أن مبدأ المشاركة هو الأصوب والأجدى، وأن "المشاركة من خلال العدالة والتنمية كانت إضافة نوعية تحققت بها عدة مكتسبات، منها رفع نسبة المشاركين في الاستحقاقات وفي التصويت".

وأوضح الحمداوي أن دعم العدالة والتنمية "ينطلق من شراكتنا الإستراتيجية معه بما يؤسس للمصالحة مع الدين والهوية والأخلاق"، مشيرا إلى أن التوحيد والإصلاح يمكن أن "تدعم الأحزاب الأخرى، فنحن ندعم الأطراف التي تتحالف مع حزب العدالة والتنمية كحزب شريك، كما حصل هذه السنة".

رئيس التوحيد والإصلاح أشار إلى أن العلاقة بين الحزب والحركة تقوم على "الاستقلالية بين المؤسستين، والتمايز في مجالات العمل وفي الخطاب وفي الرموز".

التوحيد والإصلاح، حسب رئيسها، ترى أن جميع الأحزاب المغربية تعتبر نفسها أحزابا إسلامية والاختلاف بينها يبرز في مدى المراهنة على المرجعية الإسلامية في توليد الحلول لمشكلات الناس وتنزيل البرامج في الواقع، وصلاح الأشخاص المنضوين تحت هذه الأحزاب.

 محمد الحمداوي أكد أن التجربة أثبتت أن المشاركة هي الأصوب (الجزيرة نت)
المقاطعة الدائمة
جماعة العدل والإحسان تمثل جهة المقاطعة الإسلامية للانتخابات والعمل السياسي وتنتظر حتى تتوفر الشروط التي تراها هي ضرورية لدخول المعترك السياسي، ولا ترى عيبا أن يبقى موقفها ثابتا ما لم يتغير المحيط، حسب عضو الدائرة السياسية للجماعة عمر أحرشان.

أحرشان أوضح للجزيرة نت أنه ليس للحركة من حيث المبدأ موقف سلبي من المشاركة في الانتخابات إن كانت نزيهة وتمكن الفائزين فيها من تسلم مقاليد الحكم لتطبيق برنامجهم. غير أنه استدرك "أننا نرفض أن نكون كراكيز في يد غيرنا، لأن الانتخابات في المغرب لا دور لها ولا جدوى منها، بالشكل الذي تتم به الآن".

ويرفض المتحدث أن تنعت جماعته بأنها مغرورة وتدعي أنها مصدر الشرعية لأي عمل سياسي في البلد، "نحن لسنا إلا جماعة من المسلمين ولسنا إلا جزءا من كل، والوضع الذي آلت إليه البلاد أعقد من أن يتصدى له طرف واحد مهما بلغت قوته، ولذلك لا نفتأ نؤكد على ضرورة ميثاق جامع يوحد الجهود من أجل خدمة البلاد والعباد".

المقصيون والمتنافسون
إلى جانب هذين التيارين الكبيرين، توجد منظمات وأحزاب أخرى تنحاز إلى هذا الموقف أو ذاك دون الاندماج في إحدى الجماعتين، بل قد يصل الحال في بعض الأحيان إلى التنافس.

البديل الحضاري والحركة من أجل الأمة وحزب النهضة والفضيلة، تؤمن كلها بالمشاركة. فقد استطاع البديل الحضاري وحزب النهضة والفضيلة الحصول على الاعتراف القانوني، وهما الآن يخوضان الحملة الانتخابية وفي بعض الدوائر يتنافسان مع العدالة والتنمية.

أما حزب الأمة، فقد منعته الداخلية من حقه بحجة عدم التوصل بالملف القانوني، وتوجد قضيته أمام أنظار المحكمة.

المصدر : الجزيرة