حماس رفضت قرار عباس واتهمته بالاستيلاء على السلطة التشريعية (الفرنسية-أرشيف)

عوض الرجوب-الضفة الغربية

أبدت فصائل فلسطينية مواقف متباينة تجاه قرار الرئيس الفلسطيني محمود عباس بانتخاب أعضاء المجلس التشريعي على أساس التمثيل النسبي، وضرورة اعتراف المرشحين بمنظمة التحرير ممثلا شرعيا ووحيدا للشعب الفلسطيني.

و أكد ممثلو غالبية القوى والفصائل للجزيرة نت عدم إمكانية تنفيذ القرار الرئاسي دون توافق وطني وعرضه على المجلس التشريعي لتبنيه أو رفضه كما ينص القانون.

وكانت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) قد حققت فوزا كبيرا على حركة التحرير الوطني (فتح) في انتخابات الدوائر، ونتائج متقاربة معها وفق نظام التمثيل النسبي في انتخابات يناير/كانون الثاني 2006.

حق الرئيس
حركة فتح رأت أن قرار الرئيس جاء "نتيجة الوضع السياسي المتأزم على الساحة الفلسطينية، وفي ظل غياب المجلس التشريعي" موضحة أنه يحق للرئيس وفقا للقانون أن يتخذ القرارات المناسبة لإنهاء الأزمة.

"
فتح رأت أن قرار الرئيس جاء نتيجة الوضع السياسي المتأزم على الساحة الفلسطينية
"
ومع ذلك أعرب عضو المجلس التشريعي عن الحركة أكرم الهيموني عن اعتقاده أنه لا يمكن تطبيق القرار دون اتفاق وطني، موضحا أن "أي قرار يتخذه الرئيس بقوة القانون يجب أن يعرض على المجلس التشريعي من أجل تبنيه أو رفضه".

وشدد على وجوب التوافق الوطني لحماية المصلحة الوطنية العليا وحل الأزمة الداخلية.

من جهتها أيدت الجبهة الشعبية على لسان القيادي جميل مجدلاوي قانون التمثيل النسبي، داعية إلى تعديله ليُنظم كل الانتخابات التشريعية وانتخابات المجلس الوطني والاتحادات والمنظمات الشعبية والمهنية دون استثناء.

وأضاف مجدلاوي أن الجبهة ستصوت لصالح القانون في حال عرضه على التشريعي، لكنه فضل تجنب كل ما من شأنه أن يوسع دائرة الانقسام.

وأوضح أن هذا القانون "يحقق الديمقراطية الفلسطينية ويحفظ التعددية ويحولها إلى قيمة إيجابية في مجتمعنا، وينقذ الشعب والمؤسسات من براثن الهيمنة والتفرد أو حتى التجاذب المؤلم".

كما أيد فهمي شاهي القيادي في حزب الشعب مبدأ التمثيل النسبي في الانتخابات على مستوى منظمة التحرير وهيئات السلطة لأنه "مبدأ عادل وآلية ديمقراطية في الانتخابات".

وأيد اشتراط الاعتراف بمنظمة التحرير الفلسطينية كممثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني لمن ينوي الترشح، لكنه أضاف أن هذا "لا يعني بأي حال من الأحوال إقصاء أي طرف سياسي من النظام السياسي الفلسطيني أو اعتماد آليات خارج نطاق القانون الفلسطيني في التعاطي مع التعددية السياسية".

حماس ترفض
أما حركة حماس فقد رفضت قرار الرئيس، مؤكدة أن "أي انتخابات بهذه الاشتراطات لن تطبق في ظل الانقسام الذي عززه الرئيس عباس" مضيفة أنها "تتمتع بوجود شرعي في السلطة وفقا للقانون".

حماس تتمتع بقاعدة شعبية واسعة مكنتها من الفوز بالانتخابات (الجزيرة نت)
واتهم الناطق باسمها فوزي برهوم أن الرئيس الفلسطيني "وضع نفسه مكان الجهات التشريعية"، موضحا أن المادة 43 من القانون الأساسي التي استند إليها الرئيس في قراره تنص على أنه في حال تعطيل المجلس التشريعي وغيابه يحق للرئيس أن يتخذ قرارات بقوة القانون.

وأضاف أن الاحتلال هو الذي يعطل المجلس التشريعي باعتقال 44 نائبا، وقرار الرئيس يعطيه مبررا للاستمرار في اعتقالهم، كما اتهم نواب فتح أيضا بتعطيل المجلس لعدم حضور جلساته حتى يعطوا مبررا للرئيس ليستخدم المادة 43 لصالحه.

وقال إن "محمود عباس حين يطالب بالاعتراف بمنظمة التحرير ممثلا شرعيا ووحيدا للشعب الفلسطيني -مع أنها ليست ممثلا حقيقيا وشرعيا بمؤسساتها الضعيفة والمترهلة وغير المنتخبة- يريد من حماس الاعتراف بالاحتلال، وحماس لا تقبل بذلك".

المصدر : الجزيرة