فلسطينيو 48 ينظمون مهرجانا شعبيا لنصرة الأرثوذكس العرب
آخر تحديث: 2007/9/3 الساعة 14:45 (مكة المكرمة) الموافق 1428/8/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/9/3 الساعة 14:45 (مكة المكرمة) الموافق 1428/8/21 هـ

فلسطينيو 48 ينظمون مهرجانا شعبيا لنصرة الأرثوذكس العرب

المشاركون شددوا على نضالهم المشترك من أجل الحفاظ على المقدسات العربية (الجزيرة نت)

وديع عواودة-حيفا

دعا فلسطينيو 48 بطريركية الروم الأرثوذكس للقيام بسلسلة إصلاحات تكفل مكافحة "الفساد" داخلها وإلغاء صفقات بيع عقاراتها لجهات إسرائيلية والاستجابة لمطالب أبناء رعيتها العرب بتمثيل لائق بهم وإبطال الحرمان المفروض على المطران عطا الله حنا.

وكان فلسطينيو 48 قد نظموا مهرجانا شعبيا يوم السبت الماضي في بلدة الجديدة المكر في قضاء عكا لمؤازرة قضايا الأرثوذكس العرب، بمشاركة ممثلي كافة الفعاليات الوطنية والإسلامية وحضور المطران حنا ورجال دين مسيحيين ومسلمين ودروز.

وأكد الخطباء في المهرجان -الذي جرى تحت شعار "الكنيسة بيت للمساواة والحرية لا للاستعلاء والعنصرية"- تضامنهم المطلق مع مطالب الأرثوذكس العرب وأشادوا بالدور الوطني للمطران حنا وشددوا على نضالهم المشترك من أجل الحفاظ على المقدسات العربية وعلى عروبة القدس.

المطران حنا: رموز الفساد ما زالوا يصولون ويجولون داخل البطريركية (الجزيرة نت)
هيمنة يونانية
وكشف المطران عطا الله حنا -الذي سبق وعين مطرانا لمنطقة سبسطية في العام 2005- في كلمته أنه كان قد توجه برسالة شخصية لغبطة البطريرك ثيوفيليوس نهاية العام الماضي أكد فيها أن "السلبيات أكثر من الإيجابيات" داخل البطريركية وأن رموز الفساد ما زالوا يصولون ويجولون دون إيقافهم عن ممارساتهم.

وأشار حنا إلى وجود مساع داخل البطريركية لإضعافه وتهميشه وقال إن البعض لا يريد للفلسطيني إلا أن يكون مقموعا ومضطهدا حتى في كنيسته.

وأضاف "يبدو أنه كتب علينا أن نكون محرومين من أبسط الحقوق لكوننا مولودين في فلسطين لا في أثينا. أنا ورجال الدين العرب أمثالي نعاني التمييز ويمارس بحقنا التهميش المنظم".

ونوه حنا إلى أنه عاد وأوضح في رسائل إضافية للبطريرك ثيوفيليوس أنه يطالب وأبناء الرعية العرب بإنصافهم وبوقف تسريب الأملاك واعتماد قانون البطريركية من سنة 1958 وإقامة وتفعيل المجلس العلماني الكهنوتي المختلط، لافتا إلى الاستمرار في تجاهل مطالبه.

الأقصى والقيامة
وأوضح حنا أنه لا يحرض ضد غبطة البطريرك، وقال إن من يرى "الجريمة" بعينيه ولا يسعى لمعالجة الإعوجاجات المؤدية إليها يصبح شريكا بها، مشيرا إلى محبته للكنيسة ويرى برسالتها إتماما لرسالة المسيح عليه السلام.

واستعرض الدور القومي التاريخي للأرثوذكس العرب وقال إن المهرجان الشعبي "الحاشد" جاء لتجديد البيعة بين أبناء صفرونيوس وعمر بن الخطاب شعبا واحدا وقضية واحدة ورسالة واحدة.

وأضاف "حينما يعتدى على الأقصى يعتدى علينا جميعا والاعتداء على كنيسة القيامة وهدر الأوقاف المسيحية في القدس وخارجها اعتداء على الشعب الفلسطيني كافته".

وتمنى حنا ألا يقال إن المهرجان الشعبي يشكل تضامنا معه شخصيا بل مع القدس والمقدسات التي يريدون الاستيلاء عليها بشتى الطرق، موضحا أنه بداية لسلسلة فعاليات واسعة لتحقيق أهداف دينية ووطنية.

وأكد المطران حنا أن العقابات والتهديدات باقتلاعه من جذوره الفلسطينية لن تثنيه عن المزيد من التثبت بالدفاع عن المقدسات والقدس، مشيرا إلى كونه وسائر أبناء رعويته أصحاب قضية عادلة وأضاف "لا نطلب منة من الاحتلال الإسرائيلي ولا من القيادة اليونانية للكنيسة".

إخلال بالوعود
يشار إلى أن البطريرك ثيوفيليوس قد عين في منصبه عام 2005 خلفا للبطريرك إيرينيوس الذي خلع بعد كشف صحيفة إسرائيلية عن تورط البطريركية بصفقة بيع عقارات باب الخليل لجهات صهيونية.

وفي نفس العام تمت سيامة عطا الله حنا مطرانا حيث عبر في حينه عن أمله ببدء مرحلة جديدة داخل بطريركية القدس غير أنه عاد، مدعوما من أوساط واسعة من الأرثوذكس العرب في فلسطين والأردن واتهم البطريرك الحالي ثيوفيليوس بالإخلال بوعوده بالإصلاحات التي قطعها على نفسه عشية انتخابه.

ويتهم البطريرك ثيوفيليوس بالتقاعس المتعمد عن إبطال صفقات سابقة لبيع عقارات لجهات إسرائيلية وبتكريس تهميش الرعية العربية التي تشكل 99% من أتباع البطريركية وحرمانها من الحقوق والمحافظة على الهيمنة المطلقة لرجال الدين اليونان.

وعلى خلفية هذه الاتهامات كانت البطريركية قد فرضت الحرمان الديني على المطران عطا الله حنا في مايو/أيار الماضي فيما فشلت مساعي الوساطة التي بذلت من قبل "لجنة مبادرة" بمشاركة فلسطينيين من المسيحيين والمسلمين.

المصدر : الجزيرة