مطعم لبناني مزدحم بالسياح الخليجيين (الجزيرة نت)

أواب المصري-بيروت

عادت مشاهد "الغترة" والعقال لتنتشر بقوة في المناطق اللبنانية كافة، رغم كل الأجواء التي تشير إلى أن الأيام القادمة ستكون مصيرية مع اقتراب موعد الاستحقاق الرئاسي.

وفي الوقت الذي تزدحم فيه عنابر الخروج من مطار بيروت باللبنانيين المهاجرين الذين يفتشون عن فرص عمل، تزدحم عنابر الدخول إلى لبنان بالزائرين الخليجيين الذين لم يعبؤوا بأجواء الترقب والحذر التي أشاعتها وسائل الإعلام.

خلال السنوات الماضية كان على من يرغب في قياس حجم الزائرين الخليجيين إلى لبنان أن يتوجه إلى وسط بيروت، الذي كان يتسابق إليه الخليجيون لحجز طاولة أو كرسي أو ناصية رصيف.

أما الآن وبعد أن نزلت قوى المعارضة إلى وسط بيروت وافترشت خيمها في ساحاته وشوارعه، فانتقل التسابق إلى مناطق الاصطياف اللبنانية ذات الطقس العليل، البعيدة عن التأثر بتقلبات الوضع الأمني والسياسي.

عبد الله راشد (الجزيرة نت)

آراء السياح
الجزيرة نت قامت بجولة للاطلاع على حجم الوافدين الخليجيين إلى لبنان وكانت النتيجة مفاجئة، فحيثما تولّي وجهك في الطريق ترى سيارة سعودية أو قطرية أو كويتية، ومهما كان المطعم أو المقهى بعيداً عن الطريق العام، فإنه يزدحم بـ"الإخوان الخليجيين" كما يصر أصحاب المطاعم والمتاجر على تسميتهم.

عبد الله راشد سائح كويتي جاء إلى لبنان بصحبة عائلته، قال للجزيرة نت إنه غاب عن لبنان العام المنصرم بسبب العدوان الإسرائيلي عليه، لذلك كان مصرا على القدوم هذا العام "مهما كانت الظروف، فنحن الكويتيون لا غنى لنا عن صيف لبنان".

وعن الأسباب التي تدفعه لاختيار هذا البلد لتمضية الصيف قال راشد إن عامل الطقس أساسي في اختياره، ليس فقط في مناطق الاصطياف، بل في مدينة بيروت أيضا. وعن مخاوفه من هشاشة الوضع الأمني قال إن السياح الخليجيين باتوا معتادين على الأمر ولا يثير لديهم المخاوف.

نورة فتاة سعودية كانت ترشف العصير برفقة أختها عند رصيف أحد المقاهي، قالت إنها وصلت هي وعائلتها إلى لبنان قبل خمسة أيام، وهم باقون ثمانية أيام أخرى. وأضافت أن عائلتها تغاضت عن زيارة لبنان خلال العاميْن الماضييْن بسبب الأوضاع التي كان يمر بها.

السياح الخليجيون تجاهلوا المخاوف وقدموا إلى لبنان (الجزيرة نت)

من جانبه قال أسطة أبو رجيلي رئيس بلدية حمدون للجزيرة نت إن ما يدفع "الإخوان الخليجيين" للمجيء إلى لبنان هو أنه باستطاعتهم التجول أينما شاؤوا، وهم يرتدون لباسهم التقليدي دون أن يجدوا أحدا ينظر إليهم شزرا أو يوجه إليهم أي إساءة كما يحصل في أوروبا وأميركا مؤخرا.

وأضاف أن اللغة العربية عامل مشجع أيضا للمجيء، بحيث أن السائح لا يتكبد عناء امتلاك لغة أجنية، وأشار إلى أن ارتياح السياح الخليجيين في لبنان دفعهم ليس فقط إلى تملك منازل، بل إن بعض رجال الأعمال قام ببناء مشاريع استثمارية في المنطقة، فغالبية الفنادق والمطاعم الفخمة فيها يملكها خليجيون.

المصدر : الجزيرة