كثير من العراقيين يستنكرون قرار تقسيم بلدهم (الجزيرة نت)

فاضل مشعل-بغداد
 
أثار قرار مجلس الشيوخ الأميركي تقسيم العراق حفيظة قطاعات واسعة من العراقيين واعتبروه قرارا عدوانيا يجب مقاومته, في حين اعتبره قسم آخر منهم غير بعيد عن مضمون الدستور الجديد الذي سمى العراق دولة ديمقراطية فدرالية وأجاز لكل من المحافظات الثلاث الحق بإقامة إدارة خاصة.
 
فقد اعتبر عضو البرلمان عن جبهة التوافق الدكتور حسين الفلوجي في مقابلة مع الجزيرة نت القرار بأنه "يتماشى مع منطق الاحتلال الذي جاءت به واشنطن إلى العراق وما رافقه من تدمير كامل لدولة كانت قائمة, والمشكلة فيها كانت شكل الحكم وليس طبيعة الدولة وحدودها وسيادتها وأجهزتها ووحدة شعبها".
 
وأعرب الفلوجي باسم جبهة التوافق عن استنكاره للقرار الذي يرى أنه "يحمل نوايا بعيدة المدى, وأن غير إلزاميته في المرحلة الحالية ستتحول إلى إلزامية في المدى المقبل".
 
تحايل على الوقت
العراقيون يعتبرون الاحتلال هما ثقيلا جاثما على قلوبهم (الجزيرة نت)
وأوضح رئيس الكتلة الصدرية في البرلمان العراقي نصار الربيعي للجزيرة نت أن "تعبير غير ملزم الذي وصف به القرار الأميركي هو تحايل على الوقت وتمهيد ساذج لتمريره فيما بعد وأسلوب مفضوح لمعالجة هذه المرحلة الصعبة من حياة شعبنا الواحد الذي يرفض التقسيم على الطريقة الأميركية أو أية طريقة طائفية أخرى".
 
واستنكر الربيعي القرار قائلا إن "واشنطن سوف ترى كيف تتحطم مشاريعها العدوانية في العراق, فهذا القرار يمكن أن ينطلي على الشعوب الساذجة ويمر بغفلة من التاريخ, لكنه لن يمر على شعب متماسك بمواصفات شعب العراق الذي لا يعاني إلا من مشكلة واحدة هي المحتل الأميركي البغيض".
 
وقال الشيخ علي لفته الساعدي من المجلس الإسلامي الأعلى الذي يترأسه عبد العزيز الحكيم والذي يعد من أكبر دعاة إقامة فدراليات في وسط وجنوب العراق، إن "الولايات المتحدة تصدر ما تشاء من القرارات, لكن أترك لحكومتنا التي انتخبها الشعب التعامل معه, خاصة أن دستورنا العراقي يؤيد إقامة كيانات فدرالية للتخلص من المركزية البغيضة التي دمرت شعبنا في الماضي وجثمت على صدره أكثر من 35 عاما".
 
وردد باعة وأصحاب حرف وربات بيوت التقتهم الجزيرة نت في أماكن متفرقة من بغداد رأيا متقاربا، واصفين هذا القرار بالجائر، ومؤكدين أن الشعب العراقي سيقاومه "بكل قوة"، وأن العراقيين متوحدون "ولكن الاحتلال هو الذي يريد فرقتهم", حسبما قالت المعلمة خلود الشمري.
 
وطالب أبو أحمد عضو المجلس البلدي في منطقة حي أور شرقي بغداد المجتمع الدولي بتحمل دوره, وقال "يقولون إن القوات الأميركية في العراق تحمل تفويضا بموجب البند السابع من ميثاق مجلس الأمن, إذن على مجلس الأمن أن يراجع التزاماته, فكيف يمكن أن لا يدعو واشنطن لحماية وحدة واستقلال الدولة المحتلة ضمن هذا التفويض؟".

المصدر : الجزيرة