محامون باكستانيون يرددون أمام المحكمة العليا شعارات ضد مشرف (الفرنسية)

مهيوب خضر- إسلام آباد
 
بينما ذهب أعضاء الحزب الحاكم في باكستان إلى الاحتفال بصدور قرار المحكمة العليا لصالح الرئيس برويز مشرف بالترشح للرئاسة مجددا، هيمنت في المقابل لغة الإحباط على تصريحات معارضيه سواء كانوا محامين أو أحزابا سياسية.
 
وبدا الذهول هو سيد الموقف على وجوه هؤلاء في وقت كانت فيه المحكمة العليا هي أمل معارضي مشرف الأخير للتخلص من حكمه.
 
أحزاب المعارضة ونقابات المحامين بعد أن وضعت جميع ما تملك من بيض في سلة المحكمة العليا، تصاب اليوم بخيبة أمل منقطعة النظير، حيث عبر أعضاؤها عنها بكلمات حادة وسط تغيير وجهة النضال نحو الشارع الذي بات الأمل الوحيد في نظرهم لمنع الجنرال مشرف من حكم البلاد خمس سنوات قادمة.
 
كبير محامي المحكمة العليا شودري إكرام شيخ وصف قرار المحكمة بأنه يوم أسود في تاريخ باكستان السياسي، مشيرا إلى أنه يتعارض ومفردات الدستور الذي يمنع أي عضو في الجيش تولي منصب مدني في البلاد.
 
وأضاف شيخ في حديثه للجزيرة نت أن المحكمة العليا عندما أصدرت قرارها بإعادة كبير القضاة اعتقدنا أن قانون الضرورة قد ولى إلى غير رجعة إلا أن قرار المحكمة اليوم يشير إلى أنه لا يزال أمام المحامين الكثير من الجهود ليقدموها على صعيد تصحيح مسيرة القضاء.
 
"
المحكمة العليا أصدرت حكمها  بأهلية الرئيس مشرف لخوض الانتخابات الرئاسية المقبلة وهو بزيه العسكري في تصويت 6 قضاة لصالح مشرف و3 ضده
"
التهديد بالمسيرات

ورغم حالة الإحباط التي أصيب بها شيخ وغيره من المحامين، فإنه أشار إلى أن قطاع المحاميين لم ييأس وأنه سينظم مسيرات حاشدة في طول البلاد وعرضها يوم غد السبت بهدف الضغط على لجنة الانتخابات لعدم قبول أوراق ترشيح الجنرال مشرف.
 
يشار إلى أن المحكمة العليا كانت قد أصدرت حكمها اليوم بأهلية الجنرال مشرف لخوض الانتخابات الرئاسية المقبلة وهو بزيه العسكري، وذلك بتصويت ستة قضاة لصالح مشرف وثلاثة ضده.
 
عضو البرلمان المعارض حافظ حسين الذي تواجد في ساحة المحكمة أشار إلى أن قرار المحكمة برهان على أنها لا تزال تخضع لسيطرة المؤسسة العسكرية، مضيفا في حديثه مع الجزيرة نت أن أعضاء المعارضة سيمضون في تقديم استقالاتهم من البرلمان لمنع مشرف من الوصول إلى سدة الحكم مجددا.
 
من جانبه وصف القيادي في مجلس العمل الموحد المعارض البروفيسور خورشيد أحمد قرار المحكمة العليا بأنه مخيب للآمال، موضحا أن المعارضة ستستأنف القرار الذي ناقش قضايا فنية وإدارية بعيدا عن روح القضية المتمثلة في بقاء حاكم عسكري على رأس سدة الحكم في البلاد.
 
خورشيد ورغم شعوره بالإحباط امتنع في حديثه مع الجزيرة نت عن التشكيك في مصداقية المحكمة العليا ولكنه شدد على أن الحل الوحيد بات في تأجيج الشارع العام ضد الجنرال مشرف وحكمه.
 
يشار إلى أن لجنة الانتخابات العامة من المقرر أن تعلن يوم غد السبت عن قبولها أو رفضها أوراق الترشيح التي قدمت إليها يوم أمس الخميس والتي من المتوقع أن تتضمن قبول أوراق ترشيح الجنرال مشرف بالدرجة الأولى.
 
وقد وصف رئيس الوزراء شوكت عزيز قرار المحكمة العليا بأنه انتصار للديمقراطية وفوز للقانون، فيما راح بقية الوزراء وأعضاء الحزب الحاكم يحتفلون في الشوارع ويوزعون التهاني والحلويات.

المصدر : الجزيرة