تحرك دبلوماسي مكثف للمسؤولين الصرب بالأمم المتحدة
آخر تحديث: 2007/9/27 الساعة 18:15 (مكة المكرمة) الموافق 1428/9/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/9/27 الساعة 18:15 (مكة المكرمة) الموافق 1428/9/16 هـ

تحرك دبلوماسي مكثف للمسؤولين الصرب بالأمم المتحدة

الرئيس بوريس تاديتش (يمين)  في اجتماع للتباحث مع قادة صرب من كوسوفا بشأن الإقليم(الفرنسية-أرشيف)

سمير حسن-سراييفو

يقوم المسؤولون الصرب بتحرك دبلوماسي مكثف في الأمم المتحدة على هامش مشاركتهم في الجميعة العامة للمنظمة الدولية، وذلك لحشد الدعم لمواقفهم بشأن قضية إقليم كوسوفو قبل الدخول في محادثات مباشرة مع ممثلي الإقليم.

ويخوض المسؤولون الصرب وبينهم رئيس البلاد بوريس تاديتش حوالي ثلاثين اجتماعا مع العديد من المسؤولين والدبلوماسيين من أجل الحصول على دعم جديد لسياسة بلادهم تجاه إقليم كوسوفو.

وتكمن أهمية هذا الهجوم الدبلوماسي في توقيته، إذ يأتي عشية المفاوضات المباشرة بين الصرب والألبان في مبنى الأمم المتحدة في نيويورك يوم الجمعة بحضور ممثلي الترويكا الدولية (الأوروبية الروسية الأميركية).

ورغم تمسك كل طرف بموقفه حتى الآن وعدم ظهور أية مؤشرات على التقارب بينهما في المحادثات التي شهدتها لندن يومي 19 و20 سبتمبر/أيلول، بين الصرب والألبان بحضور الترويكا الدولية، فقد أصبح الجميع مجبرا على الدخول في محادثات مباشرة .

وبشأن جدوى ذلك التحرك الدبلوماسي تقول مستشارة السياسة الخارجية في وزارة الخارجية الصربية سونيا ليهت إن تلك الخطوة تأخرت كثيرا، متوقعة أن يكون لها تأثير في دوائر الأمم المتحدة.

ويتوقع معظم المحللين في صربيا أن يكون أي قرار دولي بخصوص كوسوفو في صالح صربيا، بفضل الدعم الروسي الذي تجلى في تعطيل إصدار قرار في مجلس الأمن للتصديق على خطة المبعوث الأممي مارتي أهتساري.

ويعتبر المسؤولون الصرب أن المحادثات المباشرة في نيويورك تمثل فرصة قوية للتوصل إلى حل توافقي، وستظهر قوة حجة صربيا في بقاء الإقليم ضمن سيادتها.

رئيس كوسوفو فاتمير سيديو لا يتوقع التوصل لاتفاق مع الصرب (رويترز-أرشيف)
موقف الألبان
في المقابل لا يعلق المفاوضون الألبان آمالا كبيرة على المفاوضات المباشرة أو غير المباشرة مع الصرب، رغم استعدادهم للمشاركة في مفاوضات نيويورك.

وأكد رئيس كوسوفو، فاتمير سيديو الذي يقود فريق المفاوضين أن بريشتينا مستعدة لاستئناف المفاوضات لكن لا يتوقع التوصل إلى اتفاق ولا التقريب بين مواقف بريشتينا وبلغراد.

ويرفض الألبان الأفكار المتعلقة بتقسيم كوسوفو إلى أقاليم على شكل فدرالي، أو حتى كونفدرالي بين صربيا وكوسوفو، ويسعون أيضا إلى التسريع باتخاذ قرار بتحديد مصير كوسوفو، مهددين بإعلان الاستقلال من طرف واحد بعد العاشر من ديسمبر/كانون الأول المقبل.

لكن المسؤولين والمحللين في بلغراد يرون في هذه الخطوة خطرا جسيما على الاستقرار في البلقان، وأكدوا أن المنطقة خاصة وأوروبا عامة سيدفعون ثمن ذلك.

في المقابل ترى وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس أن استقلال كوسوفو سيجلب الاستقرار للمنطقة، لكنها أعربت عن قلق بلادها من تباين مواقف طرفي الأزمة.

كوسوفو تحت إشراف الأمم المتحدة وقوات من حلف شمال الأطلسي (الفرنسية-أرشيف)
اجتماع وزاري
وقبل المحادثات المباشرة ستشهد نيويورك اليوم اجتماعا وزاريا لدول مجموعة الاتصال الدولية (أميركا وروسيا وفرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا) مع ممثلي الترويكا، لبحث الوساطة التي قامت بها الترويكا وجدول عمل المحادثات المباشرة بين الصرب والألبان.

ووفق مصادر دبلوماسية فإن الطرف الصربي أبلغ الترويكا رفضه حضور الاجتماع مع الفريق الألباني في مبنى الأمم المتحدة بداعي أن ذلك سيبدو وكأنه اجتماع بين دولتين.

ويذكر أن إقليم كوسوفو شهد عامي 1998 و1999 حربا بين القوات الصربية وجيش تحرير كوسوفو الألباني، وقد تدخلت قوات حلف شمال الأطلسي ضد الجيش الصربي، وانتهت الحرب بعد اتفاق يقضي بانسحاب الجيش الصربي من الإقليم الذي أصبح تحت إشراف الأمم المتحدة، مع بقائه ضمن سيادة صربيا.

ويطالب الألبان الذين يشكلون أكثر من 90% من سكان الإقليم البالغ نحو مليون نسمة بالاستقلال عن صربيا.

المصدر : الجزيرة