غضب فلسطيني على إقامة كنيس أسفل المسجد الأقصى
آخر تحديث: 2007/9/27 الساعة 00:26 (مكة المكرمة) الموافق 1428/9/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/9/27 الساعة 00:26 (مكة المكرمة) الموافق 1428/9/16 هـ

غضب فلسطيني على إقامة كنيس أسفل المسجد الأقصى

الكنيس الجديد يقع أسفل باب السلسة (الجزيرة نت)

عوض الرجوب-الضفة الغربية

أثار الإعلان الإسرائيلي عن افتتاح كنيس يهودي جديد أسفل المسجد الأقصى العديد من ردود الفعل الفلسطينية الغاضبة والمحذرة من عواقب ذلك. واعتبرت الخطوة الإسرائيلية بمثابة جهر بالعداء الواضح للمسجد الأقصى.

وأفادت مؤسسة الأقصى لرعاية وإعمار المقدسات الإسلامية داخل الخط الأخضر بأن إسرائيل اعترفت بافتتاح كنيس يهودي مؤخرا في حدود الجدار الجنوبي للمسجد الأقصى، وأسفل باب السلسة على بعد 97 مترا فقط عن قبة الصخرة المشرفة.

خطر داهم
ونقلت المؤسسة في بيان -تلقت الجزيرة نت نسخة منه- تصريحات لمسؤول إسرائيلي يدعى شموئيل ربينوبيتس أكد فيها أنه تم في الأسبوع الماضي افتتاح كنيس يهودي جديد بعد أن أجريت للموقع أعمال ترميم واسعة بتمويل من يهود أوكرانيا.

ورأت المؤسسة في الاعتراف الإسرائيلي بوجود وافتتاح الكنيس دليلا "على الكذب والتضليل الإسرائيلي المتواصل بأنه لا تجري حفريات إسرائيلية أو إقامة كنس يهودية تحت حرم المسجد الأقصى المبارك".

وأضافت أن للمجاهرة بوجود وافتتاح هذا الكنيس اليهودي دلالات كثيرة "منها أن المؤسسة الإسرائيلية باتت تجاهر أكثر في عدائها واستهدافها للمسجد الأقصى المبارك" محذرة من "خطر داهم قد يتعرض له المسجد الأقصى في أي وقت".

ودعت المؤسسة العالم العربي والإسلامي على المستوى الرسمي والشعبي إلى المسارعة العاجلة في اتخاذ الخطوات اللازمة لإنقاذ المسجد الأقصى والقدس الشريف، كما دعت أهالي القدس وأهل الداخل الفلسطيني إلى تكثيف شد الرحال إلى المسجد.

الاحتلال منع بكيرات من الوصول إلى مكان الكنيس الجديد (الجزيرة نت)
مزاعم توراتية
من جهته أكد مدير الخرائط في المسجد الأقصى ناجح بكيرات، أن سلطات الاحتلال منعته اليوم من التوجه إلى المكان الذي افتتح فيه الكنيس الجديد من أجل الاطلاع على آخر المستجدات والحفريات الجارية فيه.

وأكد للجزيرة نت أن الحفريات وإقامة الكنس مستمرة ولم تتوقف منذ عام 1967 وتهدف إلى إثبات مزاعم توراتية لا وجود لها على أرض الواقع، موضحا أن سلطات الاحتلال تزعم كلما وجدت بناء قديما أنه جزء من الهيكل المزعوم، وإذا ثبت العكس يتم تحويله إلى كنيس.

وأكد الباحث الفلسطيني أن الحفريات تزداد مع استمرار الفتور العربي والإسلامي تجاه ما يحدث في الأقصى بدءا من الاحتلال عام 1967، مرورا بإحراقه ثم اقتحامه وارتكاب المجازر فيه، وانتهاء بالأنفاق والحفريات التي تجري أسفله.

وتحدى بكيرات سلطات الاحتلال والإعلام الإسرائيلي وشركة تطوير القدس وشركة تطوير حي باب المغاربة -التي تنفي وجود حفريات أسفل المسجد الأقصى- أن تفسح المجال للإعلاميين والصحفيين لتصوير ما يجري أسفل الأقصى من أنفاق وكنس وبارات.

من جهة أخرى أشار مدير الخرائط إلى أن سلطات الاحتلال والشركات الإسرائيلية تواصل حفرياتها في منطقة باب المغاربة، وتستمر في إزالة الآثار العثمانية والأيوبية والأموية الموجودة هناك، بهدف تحويلها إلى رمز توراتي صهيوني وتحويل المنطقة إلى مدينة سياحية.

المصدر : الجزيرة