الزلابية من الحلويات المحببة إلى الجزائريين في السهرات الرمضانية (الجزيرة نت)

تسعديت محمد-الجزائر

يشيع رمضان في الجزائر نسائم إيمانية تمتزج ببعد اجتماعي وديني خاص عماده القرب من الله. ومن الشائع أن الرجال يصطحبون زوجاتهم إلى المساجد لأداء صلاة العشاء والتراويح جماعة. لكن ما يلفت الأنظار هو العبوات المملوءة بالماء التي تصطحبها النساء إلى المساجد.

وحين يعود الزوج وزوجته إلى البيت يكونان قد عادا ومعهما ماء للشرب يحمل "بركة" جزء كامل من القرآن تليت آياته في صلاة التراويح.

طلاب المدارس
وعند أبواب المساجد تنتشر ليلاً ظاهرة طلاب المدارس الذين يتفرغون ساعات قليلة يبيعون فيها الحلوى الرمضانية الشهيرة "قلب اللوز" ومعها قدح صغير من القهوة التي لا يكاد يستغني عنها البيت الجزائري. ويستطيع الشباب الصغار الباحثون عن مصدر للرزق أن يجمعوا مبلغاً لا بأس به في نهاية رمضان ينفقونه على أنفسهم.

ويعطى الجزء الأكبر من العائد المالي للأم التي عكفت على إعداد ثلاثين صينية كبيرة من هذه الحلوى التي تعادل حلوى البسبوسة في بلاد المشرق.

أسعار التمور شهدت ارتفاعا غير مسبوق (الجزيرة نت)

وتبدع المخابز ومحلات الحلوى طوال الشهر في عرض مختلف أنواع الخبز والحلويات، وتضم قائمتها أيضاً إلى جانب "قلب اللوز" القطايف والبقلاوة والتشاراك والزلابية. والأخيرة يبرع في إعدادها أبناء مدينة بوفاريك بالعاصمة الجزائرية.

وتتخصص بيوت كثيرة في صناعة الزلابية حيث يأتيها الزبائن من أماكن بعيدة بحثاً عن حلاوة المذاق ودقة الصنعة التي توارثها السكان عن الآباء والأجداد .

ويقول نسيم العروس -وهو صاحب مخبز- إن الجزائري يأكل بعينه ويعتاد الانتقال بين المخابز لشراء أكثر من نوع من أنواع الخبز ولتمضية الوقت قبل موعد الإفطار.

غلاء فاحش
ولم تسلم أسعار الخبز والحلوى في الجزائر من الارتفاع العالمي للأسعار، حيث أشار العروس في حديثه للجزيرة نت إلى أن سعر قطعة "قلب اللوز" ارتفعت من 20 إلى 30 ديناراً.

أما التمر فيعد من أهم ما تزدان به المائدة مع حرص الجزائريين على اتباع السنة النبوية عند الإفطار. ويمثل التمر من نوع "دقلة نور" ذو الشهرة العالمية أفضل أنواع التمور وأكثرها شيوعا.

لكن تاجر التمور محمد نعيم أكد أن أسعار هذا النوع ارتفعت إلى الضعف مقارنة مع العام الماضي، وأعاد نعيم هذا الغلاء إلى كون موسم حصاد التمر مازال في بدايته والكميات قليلة.

وفي مكان غير بعيد من متجر محمد نعيم يعرض أحد الباعة من الشباب أنواع الخضراوات اللازمة لإعداد طبق الحساء (الشوربة) الأساسية في وجبة الإفطار.

الكزبرة عنصر أساسي للشوربة (الجزيرة نت) 
قفة رمضان
وتعم روح الخير بين القادرين وينتشر ما يعرف باسم "قفة رمضان" التي يتصدق بها أهل الخير على الفقراء وتضم المواد الغذائية الأساسية.

وفي بعض المدن الكبرى توقف عدد من أصحاب المطاعم عن النشاط التجاري تماماً وخصصوا مطاعمهم لتقديم وجبة الإفطار للفقراء وعابري السبيل وقت أذان المغرب.

أما الدولة ممثلة في وزارة التضامن الوطني فقد أفادت إحصائياتها بأن المحتاجين لـ"قفة رمضان" يقدر عددهم بنحو 900 ألف مواطن. وتحتوي القفة الواحدة على 10 كيلوغرامات من السميد و5 كيلوغرامات من العجائن ومثلها من الزيت، فضلاً عن نصف كيلوغرام من الحليب المجفف.

المصدر : الجزيرة